الشأن السوري

الأمم المتحدة عاجزة إزاء جنوب سوريا وتدعو للاتحاد لإيقاف الانتهاكات

صرّح “مارك لوكوك” منسّق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة أنّ استجابة الأمم المتحدة الإنسانية تصل إلى عشرات الآلاف في معظم جنوب غرب سوريا، لكنّها “عاجزة إلى حد كبير” على الوصول إلى نحو “110” آلاف شخص من النازحين حديثًا في محافظة “القنيطرة”.

وقال في جلسة مجلس الأمن الدولي التي عقدتها السويد رئيسة المجلس للشهر الحالي حول سوريا: إنّ الاحتياجات تتزايد وخاصة في جنوب غرب وشمال غرب سوريا. مشدّدًا على “ضرورة توسيع نطاق الاستجابة للاحتياجات الإنسانيّة الملّحة”. ولا سيما في غوطة دمشق الشرقية، في ظلّ وجود نحو عشرة آلاف رجل أعمارهم بين 15 و65 سنة لا يزالون في مراكز الإيواء بريف دمشق.

وأضاف: “منذ نوفمبر / تشرين الثاني 2017 زاد عدد المحتاجين للمساعدات في محافظتي حلب وإدلب بنحو ستمئة ألف شخص، ليصل إلى 4.2 مليون؛ نصف هذا العدد يحتاجون بشدّة للمساعدة بسبب النزوح حديثًا، والتعرّض لآثار الصراع الجاري، وعدم القدرة على الحصول على إمدادات المياه والغذاء، وعوامل أخرى”. مشيرًا إلى أنّه في منطقة جنوب غرب سوريا وحدها أُجبر أكثر من 182 ألفاً على النزوح عن ديارهم مؤخرًا، وتضرّر أكثر من 300 ألف.

ومن جهته حثّ الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، المجتمع الدولي على الاتحاد من أجل وضع حدّ للأعمال العدائية المتواصلة في سوريا، معربًا عن الجزع البالغ إزاء الهجوم في جنوب غربي سوريا حيث زادت الاحتياجات منذ تصاعد الأعمال العدائية، بسبب الهجمات على المدنيين والتشريد الجماعي في درعا والقنيطرة”.

وحذّر غوتيريش، في تقريره حول الوضع في سوريا، الذي ناقشه أعضاء مجلس الأمن، من أنّ الأعمال العدائية قد تؤدي إلى زيادة عدم الاستقرار في المنطقة وتفاقم الأزمة الإنسانيّة العميقة للشعب السوري. مشدّدًا على أنّ “النزاع في سوريا لن ينتهي من خلال تحقيق المكاسب العسكريّة، وإنّما فقط من خلال إيجاد حلّ سياسي”.

وأشار إلى أنّ “الانتهاكات التي يرتكبها جميع أطراف النزاع بسوريا مستمرّة، وأصبح الإفلات من العقاب على هذه الانتهاكات والتجاوزات، مصدر قلق بالغ”. وطالب بضرورة محاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات الجسيمة، باعتبارها خطوة ذات أهمية جوهرية لتحقيق السلام المستدام في سوريا. داعيًا إلى إحالة حالة سوريا إلى “المحكمة الجنائيّة الدوليّة”.

وذكر: أنّ “ضمان وصول المساعدة دون عوائق في سوريا، يظلّ أمرًا بالغ الأهمية لتجنب زيادة التدهور في الأزمة الإنسانيةّ”. فيما وصول الأمم المتحدة إلى مناطق سيطرة النظام مؤخرًا “ما زال محدودًا للغاية”.

المصدر: (الأناضول – الأمم المتحدة)
IMG 29062018 171324 0

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق