الشأن السوري

مشروع الأضاحي في إدلب وحلب يُغضب الأهالي !!

قامت عدّة منظّمات وجمعيات إغاثية في الشمال السوري بتنفيذ مشروع الأضاحي الممول من جهات خارج سوريا في أيام عيد الأضحى المبارك، ولاقى توزيع حصص اللحوم غضبًا من قبل الأهالي. بحسب “ماجد العمري” مراسل وكالة “ستيب الإخبارية”.

وقال “أبو حسان ” رئيس أحد مشاريع الأضاحي والقائم على تنفيذه  لوكالة “ستيب الإخبارية”: إنَّ المشروع عبارة عن مئة وثماني عشرة أضحية في الشمال السوري ستوزع على (2930) ألفين وتسعمائة وثلاثين مستفيدًا حيث تم توزيع المشروع إلى قسمين، الأول في مدينة “إدلب” تضّمن النازحين الجدد من الجنوب السوري (درعا والقنيطرة) بالإضافة لبقية المهجّرين من مناطق أخرى في مراكز الإيواء في مدينة إدلب، وأما القسم الثاني، فتضمن مناطق ريف حلب الشمالي بمافيها “عندان – حريتان – حيان – بيانون وغيرها” وقد شمل المشروع جميع أسر الأيتام في تلك المناطق.

وأضاف “أبو حسان”: أنَّ عدد المشاركين في فريق تنفيذ مشروع الأضاحي بلغ أكثر من أربعين متطوعًا ومتطوعةً في عمل استغرق 12 ساعة، وفق الخطة المرسومة إلا أنّه ثمت صعوبات واجهت الفريق تمثلت بضغط العمل والجوّ الحار وتغطية كافة المستفيدين بالحدّ الأعلى.

في حين علّق أحد المستفيدين ويدعى “أبو صالح” على توزيع الأضاحي بقوله لستيب: “لقد تم إعطائي قسيمة أضحية من قبل مشرف مركز الإيواء، حيث انتظرت لمدة ساعتين على الأقل ضمن دور طويل لأحصل في النهاية على مايقارب الكيلو غرام من اللحم مع العضم الذي لايغني ولا يسمن من جوع”، وأضاف ساخرًا: “وقاموا بتصويري مجانًا” واستدرك: “لكن كان هناك أطفال ونساء فأيّ إذلال يتعرّضن له ليحصلن على فتات اللحم الذي يذهب كرامتهمن دون أيّ مراعاة من القائمين على الأمر”. بحسب قوله.

ومن جهته أوضح “أبو سليمان” أحد مهجّري محافظة درعا لوكالة “ستيب” أنّ القائمين على مشروع الأضاحي “أرسلوا ملف إكسل إلى مهجّري الجنوب، قبل يوم عرفة بيوم، مكتوب عليه أسماء وأرقام، وطلبوا من كلّ شخص أن يحتفظ برقم ويخرج إلى مديرية الإغاثة الساعة 12 ظهر أول أيام العيد ويُعطيهم الرقم ليأخذ حصته من الأضاحي، وبالطبع أنا لم أذهب، لأن هذه الطريقة مذلة، (برأيي) فالأضاحي توزّع على المنازل و لايذهب الشخص كمتسول للحصول عليها”. مشيرًا إلى أنَّ أحد الأصدقاء ذهب للمكان حيث كان التوزيع بشكل عشوائي وليس مثل ما أخبرونا به (على الرقم والاسم).

ويشار إلى أنَّ كمية لحم الأضاحي بشكل عام لم تغطِ العدد المطلوب قياسًا مع العام السابق، وذلك يرجع في الغالب إلى تخفيض عدد الأضاحي المقدمة إلى سوريا من المنظّمات الداعمة التي تأثرت بالليرة التركية في تعاملاتها وخاصّة في تحويل الأموال لشراء الأضاحي في الداخل السوري. ومن جانب آخر تدخلت جهات عسكريّة في عملية التحصيص والتوزيع، بالإضافة إلى غياب الرقابة عن بعض المنظّمات والجمعيات القائمة على مشروع الأضاحي لهذا العام (…) الأمر الذي أسهم في حرمان الكثير من الفقراء والمستحقين من مخصصات لحم الأضاحي، والتي كان من المفترض أن تصلهم، و تدخل شيئًا من السرور والفرح على قلوب أطفالهم والذين ربما مرَّ عليهم أشهر ولم يذوقوا شيئًا من اللحم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى