الشأن السوري

مندوب روسيا يتهم “الخوذ البيضاء” بالتحضير لهجوم كيماوي، وهيلي تُحمّل أستانا مسؤولية إدلب

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة اليوم الثلاثاء الموافق لـ الثامن والعشرين من أغسطس / آب الجاري، لبحث آخر التطورات في محافظة إدلب، بالتزامن مع التهديدات التي وجهها النظام السوري إلى جانب الروس حول هجوم محتمل له على المحافظة، بالإضافة للاتهامات التي وجهتها موسكو ضدَّ واشنطن والدول الغربة، بتدبير هجوم كيماوي خلال الأيام المقبلة لعرقلة المعركة، ومساعدة مجموعات المعارضة في البقاء.

ومن جهتها، قالت المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة “نيكي هيلي” إننا نحمّل مجموعة أستانا المسؤولية عن أي هجوم قد يقع على إدلب، محمّلةً إيران مسؤوليتها عن كثير من المشاكل لاستخدامها المدنيين في غزة واليمن ولبنان دروعا بشرية.

وأضافت المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة، أنَّ الاتفاق النووي مع إيران لم يكن قابلا للإصلاح خلال الفترة الماضية، مبررة قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي اتخذه في الثاني عشر من مايو الماضي بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني.

فيما دعت المندوبة البريطانية لدى الأمم المتحدة، روسيا لاقناع النظام السوري بعدم مهاجمة إدلب واستخدام أسلحة محظورة، وأكّدت أنَّ لديهم تقارير بأنَّ النظام السوري يحضر لعمل عسكري في إدلب.

وقال مندوب النظام السوري “بشار الجعفري” خلال جلسة مجلس الأمن اليوم، إنَّ دولا غربية تمعن في عدوانها على سوريا عبر استخدام راياتها السوداء وخوذها البيضاء في التحضير لمسرحيات جديدة حول استخدام الكيميائي لعرقلة العملية السياسية وتبرير هذا العدوان، على حد زعمه,

وأضاف الجعفري إنَّ “سوريا أكدت مرارا أنها تعتبر استخدام الأسلحة الكيميائية أمرا لا أخلاقيا وأنها تدين استخدامها بالمطلق وتكرر التأكيد أنها لا تمتلك أي أسلحة كيميائية بعد أن نفذت التزاماتها مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية”.
ولفت الجعفري أنه تم تدمير المخزون الكيميائي السوري في البحر المتوسط على متن سفينة أمريكية في حين ينتظر مخزون إسرائيل من الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية الحصول على بركة هذا المجلس.

وزَعم مندوب روسيا الدائم في مجلس الأمن “فاسيلي نيبيزيا”، إنَّ تنظيم جبهة النصرة والمجموعات المرتبطة به يحتجزون آلاف المدنيين في إدلب ويمنعونهم من الخروج منها، مشيراً إلى أنَّ العاملين في الدفاع المدني أو ما يُسمى بـ (الخوذ البيضاء) نقلوا حاويتين من الغاز السام في محافظة إدلب لاستخدامها ضدَّ المدنيين بهدف تبرير عدوان أمريكي على سوريا.

وأضاف، أنَّ وزارة الدفاع الروسية لم تعتد على إصدار تصريحات زائفة وسخيفة وهزلية، وإن كانت تقول شيئاً ما فإنها تستند إلى حقائق ملموسة، والقوّات المسلحة السورية ليس لديها أسلحة كيميائية وليس لديها خطط لاستخدامها ولا توجد حاجة عسكرية لذلك، كما وجه اتهاماً إلى الدول الغربية قائلاً “نريد أن نحذركم بأننا على علم تام بخططكم البغيضة ونقترح بشدة أن تمتنعوا عن تنفيذها”.

مندوبة بريطانيا في مجلس الأمن تعليقا على التصريحات الروسية بأن المعارضة تتحضر لهجمة كيميائية في إدلب بدعم من لندن: حتى ضمن المعايير المعيبة للدعاية الروسية، هذه قصة إخبارية وهمية غير عادية ونكرر بأنها سخيفة.

 

ومن جهته، قال “جون غينيغ” مدير مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إنَّ محافظة إدلب شمالي سوريا، قد تشهد أسوأ سيناريو منذ اندلاع الأزمة بالبلاد، داعياً أعضاء المجلس إلى بذل كل ما في استطاعتهم لتجنب حدوث كارثة في إدلب والمناطق المحيطة بها، وإنهاء التوتر العسكري، وأكّد أنَّ المنطقة المكتظة بالسكان والنازحين، تعاني بالفعل من ظروف إنسانية قاسية.

وأضاف”غينغ” أنه في العاشر من الشهر الجاري أفادت الأنباء أنَّ الغارات الجوية على بلدة أورم الكبرى غربي حلب، أسفرت عن مقتل 41 مدنياً وإصابة أكثر من 70 آخرين، وفي اليوم نفسه أُلقيت قنابل على خان شيخون جنوبي إدلب، ما أسفر عن مقتل 12 مدنياً وجرح عشرات آخرين، كما أنه في الثاني عشر أيضاً ورد أنَّ 67 شخصاً قُتلوا وأصيب 37 آخرين، بينهم العديد من النساء والأطفال، عندما انفجر مستودع للأسلحة في مبنى سكني بالقرب من سرمدا، وشدد على أنًّ المناطق التي استعاد النظام السيطرة عليها في الجنوب والجنوب الغربي السوري، ما تزال تشهد مستويات هائلة من الاحتياجات الإنسانية.
196355

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى