دولي

البابا يُناشد العالم لحماية إدلب، واهتمام مُفاجئ لترامب بها

ناشد البابا “فرنسيس” اليوم الأحد كافة الأطراف التي لها تأثير في سوريا، الدفاع عن حقوق الإنسان وحماية المدنيين في محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة شمال البلاد، والتي تترقب هجوماً وشيكاً من نظام الأسد.

وقال البابا لآلاف احتشدوا في ساحة القديس بطرس لسماع عظته الأسبوعيّة: إنَّ ”رياح الحرب تهب ونسمع أنباءً مقلقةً عن خطر وقوع كارثة إنسانية في محافظة إدلب السوريّة“. مضيفًا: ”أُجدّد مناشدتي الحارّة للمجتمع الدولي، وكلّ الأطراف الفاعلة للجوء إلى الوسائل الدبلوماسيّة، والحوار، والتفاوض لضمان احترام حقوق الإنسان الدوليّة وحماية أرواح المدنيين“. بحسب وكالة “رويترز”.

وفي سياق متصل، قالت مصادر دبلوماسية غربية لصحيفة “الشرق الأوسط”: إنَّ الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” أظهر “اهتماماً مفاجئاً” بالوضع في إدلب لـ “منع حصول كارثة إنسانية” بسبب وجود نحو أربعة ملايين شخص بينهم مهجّرين من مناطق أخرى، فتحركت الماكينة الأميركية سياسياً وعسكرياً لتحقيق أربعة أهداف تتضمن “قتال الإرهابيين دون حصول كارثة مع تذكير بالخط الأحمر الكيماوي”. لكن تقديرات تشير إلى ضيق هامش التحرّك الأميركي بسبب تغيّر الواقع السوري عما كان سابقًا.

حيث شمل التحرّك الأميركي وضع وزارة الدفاع (البنتاغون) “قائمة أهداف” في حال استعمل نظام الأسد السلاح الكيماوي، في وقت حشدت روسيا قطعاً بحريّةً في البحر المتوسط، وبدأت أمس مناورات أحد أهدافها “ردع واشنطن”، وجرت اتصالات بين ترمب والمستشارة الألمانية “أنغيلا ميركل” ومسؤولين غربيين. كما اتصل وزير الخارجية “مايك بومبيو” بنظيره الروسي “سيرغي لافروف” لنقل “تحذيرات من استعمال الكيماوي”. ونشطت الدبلوماسيّة الأميركيّة في الكواليس لتحذير موسكو حليفة الأسد.

وأشارت المصادر إلى أنّ بومبيو أوفد مساعد نائب وزير الخارجية “جيمس جيفري” ومسؤول الملف السوري “جول روبان” إلى إسرائيل وتركيا والأردن بين الأول والرابع من الشهر الحالي. ويُتوقع أن ينقل الوفد أربعة رسائل: هي “الإسراع في محاربة الإرهابيين، تجنب كارثة إنسانية، ربط مستقبل إدلب بالعملية السياسيّة، والتزام الخط الأحمر الكيماوي”. فيما لا تزال المفاوضات الروسيّة – التركيّة مستمرّة في أنقرة لحسم ملف إدلب ووضع خطة قبل القمة الروسيّة – التركيّة – الإيرانيّة في طهران في السابع من الشهر الحالي.

ويُعتقد أنَّ قرار تركيا تصنيف “هيئة تحرير الشام” على قوائم الإرهاب، أول أمس، مؤشر إلى فشل مفاوضات أنقرة معها لحلّ نفسها، مما يُرجح خيار الحسم العسكري، الذي كان مقرراً أن تتبلغ به فصائل “الجبهة الوطنية للتحرير” من الاستخبارات التركية مساء أمس، مع تعّهد موسكو بمنع دمشق من قتال تلك فصائل بالتزامن مع محاولات النظام إجراء مصالحات جنوب إدلب. فيما ذكر وزير خارجية الأسد “وليد المعلم” أنّ دمشق “لا تتطلع لمواجهة مع تركيا، لكن على الأخيرة أن تفهم أن إدلب محافظة سورية”.

المصدر: (رويترز – الشرق الأوسط)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق