الشأن السوري

أوضاع مأساويّة للمدنيين بمناطق داعش ومحلّي ديرالزور يُناشد قسد

يُعاني قرابة أربعين ألف مدني، محاصرين في مناطق سيطرة تنظيم الدولة “داعش” شرق دير الزور أوضاعًا إنسانيّةً مأساويةً نتيجة الحصار المطبق عليها من قبل قوّات سوريا الديمقراطية “قسد”، وخاصّة مع استمرار معركة “دحر الإرهاب” التي أطلقتها “قسد” بدعم التحالف الدولي في 11 سبتمبر / أيلول الجاري بهدف السيطرة على المنطقة.

وقال “جاد الله” مراسل وكالة “ستيب الإخبارية” في دير الزور: إنَّ المعاناة تتمثّل بـ “نقصٍ حادٍ بالمواد الغذائيّة والطبيّة، وازدحام كثيف للسكان في بلدة الشعفة” التي أصبحت ملجأ لكثير من المدنيين خاصّة بعد بدء المعركة الأخيرة حيث تشهد البلدة نزوحًا داخليًا إليها من مناطق الاشتباك (هجين – البوخاطر – الباغوز – أبو حسن) وسط صعوبة بالخروج من مناطق سيطرة التنظيم بسبب عدم فتح ممرّ رسمي آمن؛ فضلًا عن فرض قسد مبالغ ماليّة ضخمة على كلّ شخص يُريد دخول مناطقها.

وفي تصريح خاص لوكالة “ستيب الإخبارية” قال السيّد “أنس فتيح” رئيس المجلس المحلّي لمحافظة دير الزور التابع للحكومة السورية المؤقتة: إنَّ الوضع الإنساني في ريف دير الزور الشرقي لا يختلف عن الوضع السابق للمعارك التي دارت ضد تنظيم الدولة في باقي مناطق دير الزور، لكن الفرق حاليًا أنَّ التغطيّة الإعلاميّة “تكاد تكون معدومة”، فهناك مجازر تحصل لا أحد يستطيع إحصاءها جرّاء قصف طائرات التحالف الدولي وفق إحداثيات تسلّمه إياها قسد، والتحالف يتعامل مع المنطقة بالكامل كـ “حاضنة للتنظيم”.

وأضاف “فتيح”: أنَّ المنطقة لم تشهد أيّة تجهيزات إنسانيّة أو طبيّة أو ممرّات آمنة، ونقاط صفر لاستقبال المدنيين الفارّين من القصف قُبيل انطلاق المعركة، كما أنَّ الخارجين من مكان الحصار والدمار يتعرّضون للاعتقال والتحقيق مباشرة وهم منهكين وفي حالة إنسانيّة مزريّة.

وختم “فتيح” حديثه بالقول: إنَّ مجلس دير الزور المحلّي “يُطالب قسد والتحالف الدولي بالتعامل مع المدنيين العالقين بمناطق داعش على أنّهم بشر وليسوا إرهابيين، فتنظيم داعش لم يكن خيارًا، بل هو محتل بالنسبة إليهم، وهذه المناطق لم تكن بيئة حاضنة لداعش، فيتوجب عليهم التعامل معهم بشكل إنساني، فالمدنيين ليس لهم علاقة بالحرب الدائرة ويُفترض على المسؤولين عن المعركة تحييدهم قدر الإمكان وتأمين الحدّ الأدنى للشروط الإنسانيّة لهم من مياه شرب وطعام وممرّات آمنة ومراكز إيواء كنقطة صفر يتلقون فيها المستلزمات والعلاجات الأولية للمحتاجين ريثما يتم تأمين مكان لهم؛ بالإضافة إلى إتاحة مجال للإعلام لتغطية أوضاع أولئك المحاصرين حتى يتسنَ لذويهم في الخارج الاطمئنان عليهم.
Displacement deir ezzor

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى