إدلب وريفهاالمقالات

تركيا تبدأ بناء جدار حدودي مع النظام بالساحل وتسعى لقاعدة عسكريّة

مع سريان اتفاق المنطقة العازلة في محافظة “إدلب” وما حولها، تستمر أعمال الإنشاء التركيّة عند معبر “كسب” الحدودي، في الساحل السوري، حيث بدأ الجيش التركي ببناء سور على طول الحدود مع قوّات النظام، يمتدّ من قرية “السمرة” بمحاذاة غابات “الفرلق” وحتّى جبال التركمان شمال اللاذقية، بالإضافة إلى مؤشرات تدل على نيته بناء قاعدة عسكريّة ضخمة في قمة جبل “الأقرع” التي تعدّ الأعلى في المنطقة لتكون مطلّة على مدينة اللاذقية.

وقال مصدر عسكري في قوّات النظام مُشرف على المعابر الحدودية لوكالة “سبوتنيك” الروسيّة اليوم الاثنين: إنَّ “الأعمال التركيّة تجري تحت أنظار حرس الحدود في الجيش السوري الذي تنتشر وحداته بكثافة في كافّة الممرّات الجبلية بين البلدين والقريبة من مواقع بناء الجدار الحدودي الذي تُحاول الحكومة التركيّة رسم مساره من طرف واحد لكونها لم تحصل على موافقة من الدولة السوريّة حول الأعمال الإنشائية التي تقوم بها”.

وأضاف المصدر: أنَّ “تركيا لم تعد دولة صديقة” كونها تُساند قوّات المعارضة، وأنشأت لهؤلاء المقاتلين مخيمات خاصة في بلدة “يلضا” المقابلة لمعبر كسب الحدودي، وهي تضم “مقاتلين تركستانيين وشيشان وأذريين يدينون بالولاء للقومية العثماينة، وقد شاركوا في جميع المعارك التي شهدتها المنطقة إلى جانب مقاتلين سوريين من التركمان الذي يتشاركون معهم الولاء القومي”. مشيرًا إلى أنَّ هذا الأمر يحتم على قوّات النظام الاستعداد الدائم والاستنفار لمنع أيّ تطوّر مفاجئ. وفق “سبوتنيك”.

يُذكر أنَّ “أحمد أبو الحسن” القائد العسكري في “فيلق الشام” المنضوي ضمن صفوف “الجبهة الوطنيّة للتحرير” أفاد لوكالة “ستيب الإخباريّة” اليوم، بأنَّ جميع الفصائل العسكريّة بمن فيها هيئة تحرير الشام استكملت سحب السلاح الثقيل تنفيذّا لاتفاق المنطقة العازلة بموجب اتفاق الرئيسين الروسي والتركي في مدينة سوتشي يوم 17 شهر أيلول الفائت. مؤكدًا أنَّ السلاح المسموح فيه في المنطقة العازلة “كافي لصدّ أيّ تقدم محتمل من قبل نظام الأسد وحلفائه”.

وكانت أنقرة أعلنت قبل نحو شهرين عن استكمال بناء جدار أمني يبلغ طوله 711 كيلومترًا على طول الحدود التركية مع سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق