الرقة وريفها

عام على سيطرة الميليشيات الكردية على الرقة .. انتشال الضحايا مستمرّ والتحالف يتنصّل

أغلقت الميلشيات الكرديّة، اليوم الاثنين، كافة المداخل والحواجز في أطراف مدينة “الرقة” وفرضت حظرَ تجوالٍ منعت خلاله المدنيين القادمين من ريف الرقة من الدخول إلى المدينة، أو الخروج منها، بالتزامن مع انتشار مكثف لحواجزها داخل المدينة، وذلك من أجل الاحتفال في منطقة دوار النعيم والملعب البلدي بمرور عام على استعادة “الرقة” من قبضة تنظيم الدولة “داعش”.

يأتي هذا في وقت يستمر فريق الاستجابة الأولية بانتشال جثث ضحايا قصف قوّات التحالف الدولي على أحياء الرقة خلال الحملة العسكريّة على داعش التي استمرّت أكثر من أربعة أشهر، وانتهت في السابع عشر من أكتوبر / تشرين الأول 2017 بانسحاب التنظيم، حيث انتشل الفريق اليوم عشر جثث إحداها لامرأة من مقبرة البانوراما الجماعية بمدينة الرقة، ليبلغ العدد أكثر من (2500) جثة انتشلها الفريق منذ 8 / 1 / 2018، بالإضافة إلى استمرار وقوع ضحايا نتيجة الألغام التي خلّفها التنظيم هناك.

ومن جهتها، قالت منظمة العفو الدوليّة، الاثنين، بمناسبة مرور عام على هجوم تحالف الولايات المتحدة المدمّر الذي شنته على الرقة لطرد تنظيم الدولة: إنَّ عدم اعتراف التحالف بمدى هول الصدمة التي ألحقها بالضحايا من المدنيين، والدمار الذي تسبب به للرقة، ناهيك عن التقاعس عن إجراء أي تحقيق فيما حدث، “يُشكّل صفعة في وجه الناجين الذين يحاولون إعادة بناء حياتهم ومدينتهم المدمّرة بنسبة 80%”.

وأوضحت رسالة تلقتها المنظمة في 10 / 9 / 2018، من وزارة الدفاع الأمريكيّة بأنها تعترف بالمسؤولية عن الإصابات في صفوف المدنيين التي تسببت بها؛ بينما لا يعتزم التحالف تقديم التعويض للناجين ولا أقرباء من قتلوا في الرقة، كما يرفض تقديم أيّة معلومات بشأن الظروف التي شنّت فيها الضربات، وأدت إلى مقتل وإصابة المدنيين.

وفي هذا السياق، قال “كومي نايدو” الأمين العام الجديد لمنظمة العفو، الذي عاد للتو من زيارة ميدانية إلى الرقة: “اليوم، وبعد انقضاء عام على نهاية المعركة، يواجه الضحايا وعائلاتهم عقبات كثيرة تحول دون تحقيق العدالة، ومن المستهجن أن يُواصل التحالف عدم الاعتراف بدوره في إلحاق معظم الخسائر المدنيّة، ومما يبعث على السخط أنّه حتّى عندما يعترف بمسؤوليته، فإنّه يتنصل من أيّ التزام تجاه ضحاياه”. مضيفًا: “بينما يُواصل التحالف إخفاء رأسه في الرمال، سنواصل الكشف عن النطاق الكامل للإصابات في صفوف المدنيين، وبالمطالبة بإحقاق العدالة، وتقديم التعويض الكامل للضحايا وعائلاتهم”.

يُذكر أنَّ أكثر من 3600 شخص قُتلوا وأصيبَ الآلاف، وفُقد المئات، خلال معركة الرقة التي أدت إلى نزوح قرابة الـ 450 ألف مدني خارج المدينة؛ حيث نفذّت طائرات التحالف الدولي أكثر من 3829 غارة جوّية بالإضافة لإطلاق آلاف القذائف المدفعية، ونفذ داعش أكثر من تسعين عملية انتحاريّة داخل المدينة.

رابط التقرير بالكامل:
https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2018/10/syria-a-year-after-raqqa-us-led-coalitions-ongoing-denials-an-insult-to-survivors/

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق