الشأن السوري

الموت مستمرّ بمخيم الرقبان والإضراب عن الطعام وسيلة للفت الأنظار

مع استمرار حصار نظام الأسد المطبق لمخيم “الرقبان” الواقع في الباديّة السوريّة على الحدود مع الأردن، لليوم الثالث عشر على التوالي، توفت سيّدة نازحة من بلدة “مهين” شرق حمص في العشرين من عمرها، اليوم الثلاثاء، وذلك بسبب تدهور حالتها الصحيّة وعدم قبول نقلها للمشفى من قبل النقطة الطبيّة التابعة لمنظمة “اليونيسف” للطفولة التابعة للأمم المتحدة ومقرّها في الأردن.

 

وقال مراسل وكالة “ستيب الإخبارية” في البادية “حمزة العنزي”: إنَّ السيّدة متزوجة ولديها أطفال، ومنذ ثلاثة أيام يُحاول ذووها إدخالها إلى النقطة الطبيّة، لكن تم رفضها من قبل اليونيسف والجانب الأردني، مما أدى إلى وفاتها، وسط انعدام المواد الغذائيّة والطبيّة والمحروقات، وارتفاع أسعارها إن وجدت؛ حيث ارتفع سعر لتر البنزين من الـ 400 ليرة سوريّة إلى 1500 ليرة، ولتر الكاز من 300 ليرة إلى 600 ليرة، ولتر المازوت من الـ 400 ليرة إلى الـ 700 ليرة سوريّة.

 

مشيرًا إلى عاصفة مطرية قويّة شهدها المخيم يوم أمس، وتسبّبت باقتلاع عشرات الخيم، وسط انعدام أبسط مقوّمات الحياة ضمن المخيم حيث يعتمد الأهالي على ما تبقى من بعض المواد البقوليّة المتبقيّة في إسكات جوع أطفالهم مثل: “العدس والبرغل والأرز”.

 

في حين، يُواصل أهالي المخيم اعتصامهم المفتوح “تحت عنوان “مخيم الرقبان مخيم الموت” لليوم السابع على التوالي، وخرج عشرات الأشخاص في مظاهرة صباح اليوم، جدّدوا مطالبهم خلالها بفك الحصار عنهم، ونقل الأهالي إلى الشمال السوري. كما حاول البعض لفت أنظار المجتمع الدولي عبر إرسال رسائل مصوّرة، أو إضرابهم عن الطعام، كما فعل الصحفي “خالد العلي” المتواجد في مخيم “الرقبان”.

 

وقال “العلي” في حديثه لوكالة “ستيب الإخبارية”: إنّه بدأ الإضراب عن الطعام يوم السبت (13 / 10 / 2018) احتجاجًا عن إهمال المنظّمات الإنسانيّة الدوليّة والمحليّة والمجتمع الدولي لما يشهده مخيم الركبان من كارثة إنسانيّة، وسط شعوره بغثيان مستمرّ نتيجة الجوع.

 

ومع استمرار الحملة الإعلاميّة تحت شعار “أنقذوا مخيم الرقبان” وطرح شبكة الثورة السوريّة اسم “مخيم الركبان مثلث الموت” للتظاهر يوم الجمعة القادم في الشمال السوري، أكد الصحفي “العلي” على عدم تجاوب أيّ منظمة إنسانيّة مع المخيم سوى مناشدة اليونيسف قبل الأيام لإنقاذ الأهالي. مضيفًا: “نحن كإعلاميين متواجدين في المخيم، نحمّل ما يحصل للأهالي المحاصرين لكافة منظمات المجتمع الدولي وعلى رأسها الأمم المتحدة” حيث بات المخيم كـ “رجل مسن يعيش على أجهزة الإنعاش”.

 

شاهد أطفال مخيم الرقبان تأكل القمامة وطفلة تصف الحال بعد الحصار المفروض عليهم
يوتيوب: https://youtu.be/EFPkDfOInh8

 

post 72

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى