الشأن السوري

سجال حاد بين مندوبي الأسد والسعوديّة بمجلس الأمن

تبادلت المملكة العربية السعودية ونظام الأسد، مساء اليوم الأربعاء، الاتهامات خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة حول سوريا.

وقال المندوب الدائم للنظام السوري لدى الأمم المتحدة “بشار الجعفري” خلال الجلسة المنعقدة حاليًّا بمقر المنظمة بمدينة نيويورك الأمريكيّة: إنَّ “السعودية لا يُمكن لها أن تخاطب هذا المجلس، وهي المتوّرطة في اختفاء صحفي سعودي يُدعى (جمال خاشقجي)”.

وأضاف: أنَّ “السفير السعودي تحدّث عن وجود إرادة لدى نظام بلاده لمساعدة الشعب السوري متجاهلًا أنَّ هذا النظام هو المسؤول الأول عن نشر الإرهاب التكفيري الوهابي في سوريا والعراق ولبنان والأردن ومصر وليبيا وأفغانستان ونيجيريا وجنوب شرق آسيا. مشيرًا إلى أنَّ نظامًا يسفك الدماء في اليمن ويتحالف مع (إسرائيل) لتصفية القضية الفلسطينية، ويدفع بسخاء لشراء ذمّة من يحميه ليس نظامًا يستحق أن يسمح له مجلس الأمن بمخاطبته في معرض الحديث عن قضايا إنسانيّة وسياسيّة تتعلّق ببلدان أخرى في هذا المجلس”.

وعقب انتهاء “الجعفري” من إفادته، طلب المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة “عبد الله المعملي”، الكلمة، وقبل أن يبدأ الكلام، غادر مندوب الأسد، قاعة المجلس.

وقال السفير السعودي لأعضاء المجلس: إنَّ “هذا الزميل يتحدّث عن اختفاء صحفي، والنظام السوري نفسه متوّرط في إخفاء آلاف الصحفيين في سجونه”. مضيفًا: أنَّ “الزميل السوري الذي أتعاطف معه بشكل شخصي، يتحدّث عن السعودية وكأنّها مسؤولة عن مشكلات العالم شرقًا وغربًا، وجميعنا يعلم أنّ نظام الأسد هو الذي جلب إلى سوريا آلاف الإرهابيين والجماعات المتطرّفة”.

فيما تتواصل، الأربعاء، أعمال فريق التحقيق التركي، داخل مقر إقامة القنصل السعودي بمدينة إسطنبول. على خلفية اختفاء آثار الصحفي السعودي خاشقجي في 2 أكتوبر/ تشرين أول الجاري، عقب دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول، لإجراء معاملة رسمية تتعلّق بزواجه.

ومن جانب آخر، ذكر “الجعفري” أنَّ “سوريا ماضية في السعي للوصول إلى حل سياسي سوري سوري يُقرّر فيه السوريون وحدهم مستقبلهم وخياراتهم دون تدخل خارجي، وانطلاقًا من احترامها لدور الأمم المتحدة في تسهيل الحوار بين السوريين فإنَّ الحكومة السورية وجهت دعوة إلى المبعوث الخاص (ستيفان دي ميستورا) لزيارة سوريا خلال الأيام القادمة لإجراء مناقشات حول الجوانب المتعلّقة بمهمته”.

وأوضح، أنَّ سوريا حريصة دومًا على احترام أحكام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وهي تؤكد اليوم حرصها على إفشال جميع محاولات الاستفزاز والتصعيد والتوتر التي تستهدف علاقاتها مع محيطها العربي والإقليمي والدولي، وأول معالم هذا الحرص تجلّى في إعادة فتح معبر نصيب الحدودي مع الأردن وفي العمل على فتح المعابر الحدودية مع العراق قريبًا. كما تطرّق خلال كلمته إلى ترحيب النظام بالاتفاق في مدينة سوتشي بخصوص محافظة إدلب، داعيًا مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف واضح برفض وجود القوّات الأمريكيّة والبريطانيّة والفرنسيّة والتركيّة في سوريا.
IMG 17102018 223514 0

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق