الحسكة وريفهاميداني

إجراءات قمعيّة للميليشيات الكرديّة بمخيمات سوريا

تُواصل ميليشيات الوحدات الكرديّة انتهاكاتها بحقّ المدنيين المتواجدين في مناطق سيطرتها شمال شرقي سوريا، ولا سيّما القاطنين في مخيمات النزوح القسريّة جرّاء الحملات العسكريّة على مناطق دير الزور والحسكة والرقة.

وتحدث ناشطون أمس الأحد، عن قيام الميليشيات الكرديّة بحملة اعتقالات واسعة بحقِّ عدد من المدنيين في ريف مدينة “الشدادي” جنوبي الحسكة، بالإضافة إلى اعتقال ثلاثين شخصًا في قريتي “كشك جبور وزيانات” جنوب الحسكة، واقتادتهم إلى معسكرات التجنيد الإجباري التابعة لها في المنطقة.

كذلك اعتقلت الميليشيات الكرديّة عددًا من المدنيين في مخيم “المبروكة” الواقع بريف مدينة رأس العين الغربي على الحدود السوريّة – التركيّة شمال غربي الحسكة، وذلك على خلفيّة خروجهم في مظاهرة احتجاجيّة للمطالبة بالمستلزمات الرئيسيّة المفقودة في المخيم، وخاصّة مع سوء الأوضاع المعيشية، وانعدام الخدمات الطبيّة.

وفي تصريح خاص لوكالة “ستيب الإخبارية” أوضح السيّد “معاذ الناصر” عضو سابق في مجلس دير الزور المحلّّي؛ أنَّ أهالي مخيم “المبروكة” خرجوا في مظاهرة احتجاجية يوم الخميس الفائت (18 / 10 / 2018)، تنديدًا بنقص الخدمات العامّة، وعلى إثرها اعتقلت الميليشيات الكرديّة ثلاثة عشر شخصًا بتهمة تصوير المظاهرة لبثها على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث خضعت أجهزة هواتف المعتقلين المحمولة للتفتيش، وبعد انتهاء التحقيق معهم، تم الإفراج عنهم يوم أمس الأحد.

وتطرّق “الناصر” إلى الإجراءات التعسفيّة التي تتخذها الميليشيات الكرديّة في المخيمات الخاضعة لسيطرتها، ولا سيّما اتباع إدارة المخيم “إجراءات قمعيّة” تجاه النازحين، ومعاملتهم كـ “سجناء” من خلال تقييد عمليتي الخروج والدخول من وإلى المخيم بحجة “الإجراءات الأمنيّة”.

وفي هذا الصدد، تحدّث أحد قاطني مخيم “المبروكة” لوكالة “ستيب” عن تحديد الميليشيات الكرديّة موعدًا للزيارات فقط يوم الخميس، بحيث يُسمح للشخص النازح بالخروج من المخيم لمدة أقصاها (72) ساعة من دون أوراقه الثبوتية، على أن يُمنح ورقة إجازة من الإدارة، وبكفالة أحد أفراد الأسرة المقيمة في المخيم.

وأضاف “الناصر” المنحدر من دير الزور: أنَّ مخيم المبروكة جنوب غربي مدينة رأس العين، يضم أكثر من 500 عائلة نازحة، من محافظتي دير الزور والرقة ومدينة تدمر وبادية ريف حمص الشرقي، ويُعاني النازحون من انعدام مقوّمات الحياة كافة، الإنسانيّة والصحيّة والتعليميّة، حيث يُقيمون في خيم لا تقيهم برد الشتاء ولا حر الصيف، بالإضافة إلى نقص الكوادر الطبيّة الذي نتج عنه انتشار الأمراض والأوبئة، وحتى إدارة المخيم تُناشد المنظّمات الإنسانيّة باستمرار للتدخل لمساعدة أهالي المخيم.

وبدوره، أفاد السيّد “رامي عساف” عضو مكتب دير الزور الإعلامي الموحد لوكالة “ستيب الإخبارية”: بأنَّ حركة الاعتقالات لم تتوقف في المخيمات شمال شرقي سوريا، نتيجة تعامل الميليشيات الكرديّة الأمني، وكلّ يوم تُداهم خيمة أو أكثر بحجة “وجود عناصر عملت سابقاً مع تنظيم الدولة داعش”، لكن أغلب من يتم اعتقالهم، هم هاربون من التنظيم ولا علاقة لهم به أبدًا، لذلك الخبر أصبح شبه “اعتياديًّا بالنسبة لنا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق