الشأن السوري

أردوغان يكشف تفاصيل الأيام الأولى لاختفاء خاشقجي

أعلن الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” اليوم الثلاثاء، أنَّ السلطات والمخابرات التركيّة أجرت تحقيقاً عميقاً وعيّنت مدعياً عاماً لقضية الصحفي السعودي “جمال خاشقجي”، وبعد إجراء التحقيقات تم التوصل إلى معلومات مثيرة للاهتمام.

وقال: إنَّ الأدلة تؤكد أن جريمة قتل خاشقجي كانت وحشيّة ومدبّرة مسبقاً، وليست مجرد عملية آنية، مشيراً إلى تحميل مسؤوليتها لرجال أمن ومخابرات لا يطمئن تركيا والمجتمع الدولي، وإذا تم الكشف عن وجود مشاركين في جريمة قتله من دول أخرى يجب تقديمهم إلى المحاكمة”.

ودعا “أردوغان” خلال خطاب ألقاه في اجتماع للكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية، السلطات السعودية إلى محاكمة الثمانية عشر شخصاً الذين يُشتبه بعلاقتهم بالحادثة في تركيا، “لأن الجريمة وقعت في إسطنبول، لكن القرار يعود لهم”. مُطالباً بأن تكون التحقيقات في السعودية على جميع المستويات، من المخططين إلى المنفذين ومحاكمتهم ومعاقبتهم.

وأضاف: أنَّ “الجريمة وقعت داخل مبنى القنصلية الذي يُعتبر من الأراضي السعوديّة، ولكن يجب أن لا ننسى أن القنصليّة تقع داخل حدود تركيا، وأن معاهدة فيينا والقانون الدولي لا يسمحان بإخفاء الجريمة تحت ذريعة الحصانة البرلمانية”. موضحاً أنّه لا يشكّ بإخلاص العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز على المستوى الشخصي.

وكشف “أردوغان” تفاصيل حول الجريمة، بأنّ “جمال خاشقجي زار القنصلية السعودية في إسطنبول في 28 أيلول/ سبتمبر لإتمام أوراق متعلقة بالزواج، وهو ما دفع بعض الموظفين في القنصلية إلى التوجه بشكل عاجل إلى السعودية من أجل التحضير لعملية قتله، وفي 1 أكتوبر/ تشرين الأول، وصل ثلاثة أشخاص من السعودية في طائرات عادية ونزلوا في فندق ثم توجهوا إلى القنصلية السعودية، ثم توجه فريق من القنصلية في نفس اليوم إلى غابات بلغراد في إسطنبول ومدينة يالوا”.

وأشار إلى أنّ فريقاً آخر وصل إلى مدينة إسطنبول في 2 أكتوبر/ تشرين الأول فريق مكوّن من ثلاثة أشخاص، ثم وصل فريق مؤلف من تسعة أشخاص بطائرة خاصة إلى إسطنبول بينهم جنرالات وتوجهوا إلى فنادق مختلف، والفريق كاملاً كان مكوناً من 15 شخصاً، دخلوا القنصلية بين الساعة 9:50 والساعة 11:00صباحاً، ثم أفرغوا ذاكرة كاميرات المراقبة التابعة للقنصلية، والأخيرة اتصلت بخاشقجي في تمام الساعة 11:50 صباحاً للتأكيد على الموعد، ليأتي من لندن في نفس اليوم وتوجه إلى القنصلية سيراً على الأقدام”.

وبدورها “خطيبة جمال التركية خديجة جنكيز” تواصلت مع السلطات في تمام الساعة 17:50 مساءً للإبلاغ عن اختفائه، حيث بدأت السلطات الأمنية في إسطنبول التحقيق فور تلقي البلاغ، وتم تدقيق محتوى كاميرات المراقبة ولم يعثر على صور خروجه”.

وتابع قوله: “في 2 أكتوبر الساعة 18:20 مساءً غادر 6 أشخاص البلاد، كما غادر 7 آخرين الساعة 22:50 مساءً بطائرات خاصة، والشخص الذي أدى دور خاشقجي (السعودي مصطفى مدني) وشخص آخر غادرا بعد منتصف الليل إلى الرياض، ثم منحت القنصلية السعودية العاملين في قسم الإقامات إجازة في 2 أكتوبر” ولفت إلى أنَّ الضغط الإعلامي في تركيا وخارجها أسفر عن السماح للمحققين الأتراك بتفتيش القنصلية السعودية.

المصدر: (وكالات)

IMG 23102018 132916 0

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى