اغلاق

إغاثية وإنسانيةالمقالات

حال مصابي الحرب المهجّرين بمدينة الباب وعمل المسؤولين لهم

معاناة كبيرة تُلاحق المهجّرين في الشمال السوري، لا سيَّما المصابين منهم وذوي الاحتياجات الخاصَّة حيث تتفاقم المعاناة للحصول على مقوّمات الحياة الأساسيَّة لإعالة عوائلهم في مناطق النزوح، ومن بين أولئك المهجَّرين التقى “فيصل أبو عزام” مراسل وكالة “ستيب الإخبارية” في مدينة “الباب” شرقي حلب مع أحد أبناء مدينة حمص المصابين.

 

محمد عكاش هو أحد المصابين الذين استقرت بهم الحال في مدينة الباب شمالي سوريا قال في حديثه لـ “ستيب” أنا نازح من مدينة حمص منذ العام 2013، وأعيش حاليًّا في مدينة الباب بعد تعرّضي لإصابة بقصف جوّي روسي أدت إلى ضرر كبير في القدمين، حيث أجريت أكثر من 14 عملية جراحيَّة لكلتا قدميي ما تسبَّب بعطلٍ دائمٍ في القدم اليمنى، وضرر بنسبة 50 % في القدم اليسرى، وسط انعدام أيّ مساعدة من المنظَّمات الإنسانيَّة.

 

وأضاف “عكاش”: أصبحت معيشتي مثقلة بالديون، فأنا مجبر في كلّ شهر على دفع أجار المنزل بالإضافة إلى دفع مبالغ أخرى للكهرباء والماء والغذاء، فضلًا عن ثمن الأدويَّة التي لا بدَّ منها بينها ثلاث إبر أنا بحاجة إليها كلّ شهر، وحتَّى الخبز لا أستطيع دفع ثمنه، لذلك أضطر للاستدانة من أجل إطعام أطفالي، وأحيانًا أبقى مع أفراد عائلتي أيام عديدة بدون وجود كسرة خبز واحدة، وأنا بهذه الحالة مجبر على تأمين حاجياتهم بأيَّ طريقة وبشتى الوسائل، لأنَّ استدانتي للمال ليس بسبب رغبتي بشراء ثياب أو شيء آخر من كماليات المنزل، ولكن لا بدَّ لي من تأمين متطلبات العائلة اليوميَّة لكي نبقَ على قيد الحياة.

 

وللوقوف على حالات مماثلة في مدينة الباب، وإمكانية مساعدتها من قبل المسؤولين، قال السيّد “أحمد الشبلي” مسؤول المكتب الإغاثي في مجلس الباب المحلّي، لمراسل “ستيب”: إنَّ حالات إصابات الحرب يتم التعاون مع المكتب الطبَّي لدراستها، وفي حال عدم تواجد الدواء، ومصاريف العلاج يتم تقديم بعض المساعدات لهم، بينما الحالات الاسعافيَّة التي لم تُسجّل ضمن مكتب الخدمات الاجتماعيَّة أثناء الكشف في المدينة، يتم فورًا تسجيلها في مكتب الإحصاء وتدوينها، ثم يتم تحويلها إلى مكتب الخدمات، وإخراج لجنة الكشف على الفور، والحالات التي تحتاج إلى بطانيات وفرش يتم تقديمه فورًا لها، فضلًا عن إخراج بطاقة بحسب الفئة التي هو به من إعاقة أو درجة الفقر ليتم مساعدته قدر المستطاع.

 

وأضاف “الشبلي”: أمَّا بالنسبة للحالات الماديَّة وخاصة للعائلات التي لديها حالات مرضية مزمنة مثل أمراض السرطان فيتم تقديم مبلغ قدره من 6000 إلى 7000 ليرة سوريَّة، وأيضًا يتم صرفه للعائلات الفقيرة التي لا يوجد لديها أيَّ معين ويتم تقديم لنحو سبع عائلات أجار منازل، كما يوجد حالات استثنائيَّة بحاجة ماسّة، فيتم تقديم عينات ماليَّة بسيطة جدًا لها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق