حورات خاصة

رياض الأسعد لستيب: معركة النظام قادمة والانتظار سيّد الموقف

بعد تصريح الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” الأربعاء الماضي حول عزمه بدء معركة شرقي الفرات في غضون أيام، كثرت التصريحات الدوليّة والمحليّة المتداولة حول المعركة، وتضاربت ما بين مؤيد و معارض لها، أو محذّر من حدوثها أو مشكك بها، و في هذا السياق التقت وكالة “ستيب الإخبارية” مع العقيد “رياض الأسعد” مؤسس الجيش السوري الحرّ، وكان الحوار الآتي:

•هناك موجة نزوح تشهدها بلدات جنوبي إدلب خوفًا من عمل للنظام وحلفائه على المنطقة، من وجهة نظرك هل تخوّف المدنيين في محله ؟

– قصف ميليشيات الأسد الممنهج لم يتوقف على محاور عديدة جنوبي إدلب وشمال غربي حماة وجنوب غربي حلب، وهذا أدى إلى موجة نزوح في هذا الشتاء البارد، والظروف المناخيّة القاسيَّة، ولذلك فإنَّ تخوُّف الأهالي “مشروع وواقعي” لخبرتهم بهذه العصابة، ومن خلفها الاحتلالين الإيراني والروسي، وثقتهم بأنهم كاذبون مجرمون مخادعون، مما أسفر عن حالة من عدم الاستقرار في ظلّ توافد حشودات عسكريَّة كبيرة لميليشيات إيران والأسد، وسط التلويح الروسي باجتياح المنطقة بين فينة وأخرى.

•برأيك، ما هي التدابير الواجب اتخاذها من قبل الفصائل العاملة في الشمال السوري ؟

– هذا يتطلب الحذر الشديد، والاستعداد له بشكل جيّد، ووضع خطة للمواجهة، ونقل المعركة لأرض العدو، وعدم السماح بتكرار سيناريو المناطق الأخرى التي سقطت بالخديعة والخيانة، والشمال فيه خيرة المقاتلين، ولكن يحتاج إلى توحيد الصف والكلمة، وهذه الوسيلة الوحيدة للتصدّي للعصابة، وقلب موازين القوى في حال التفكير بأيّ هجوم للميليشيات الإيرانيَّة.

•هل يوجد قيادات فاعلة ولها كلمتها حاليًّا في سوريا ؟

– للأسف، هناك قيادات تصدرت المشهد زورًا، وكانت أداة تنفّذ أجندات وتبحث عن مكاسب شخصيَّة، ووضعت الثورة وتضحياتها في سوق البازارات الدوليَّة، وكذلك العصابة لم يعدْ لها القرار، وتخلَّت عن السيادة لصالح المحتلين الروسي والإيراني، وأصبحت أداةً تنفيذيّةً لا تملك من أمرها سوى تنفيذ ما يُمليه عليها المحتل، فتحوَّلت الثورة إلى صفقات تُحقق مصالح دول، وليس مصالح الشعب السوري، وهذا كان واضحًا من خلال تسليم العديد من المناطق، وآخرها تقزيم الثورة وتضحياتها ومطالبها من قبل أولئك العملاء، بكتابة دستور فرضه الجانب الروسي، والقبول بمشاركة العصابة وتبرئتها من جرائهما.

•هل معركة شرقي الفرات قادمة، أو هناك معركة قريبة في الشمال، أم أنَّها مجرد تصريحات و ألعاب سياسيَّة ؟

– حسب تصريحات المحتل الروسي، والحشود العسكريّة التي تقوم بها الميليشيات الإيرانية والعصابة، ومن خلال خبرتنا بهم أنَّهم كاذبون مخادعون لا عهود لهم، ولذلك أتوقع المعركة قادمة، ويجب العمل واتخاذ كافة الإجراءات على هذه القاعدة، وعدم الثقة بالروس وإعطائهم ما يُريدون وتخريب ما يُخططون له، وأتوقع أنَّ الغالبية العظمى في الشمال تدرك ذلك وتعمل على أساسه، فالحذر واجب، والاستفادة من التجارب واجب، وخاصّة عدم تكرار سيناريو المناطق الأخرى، وعدم الإصغاء للأصوات التي تروِّج للاستكانة، ويُحاربون أيّ كلمة تُحذر من احتمال قيام هجوم تحت ذريعة عدم تخويف المدنيين وزرع اليأس، وفي المحصلة فإنَّ المعركة شرقي الفرات تأتي ضمن الحسابات والعلاقات الأمريكيَّة الروسيَّة التركية، وتُحدّدها تلك الدول، وإنَّ حدوث معركة من عدمه متوقف على التفاهمات، والانتظار سيّد الموقف.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق