اغلاق

سياسية

معوّقات تواجه عملية تشكيل اللجنة الدستورية، وهيئة التفاوض تؤكّد الإعلان الرسمي

يعقد وزراء خارجية الدول الضامنة (روسيا، تركيا، إيران) اليوم الثلاثاء اجتماعًا في العاصمة السويسرية “جنيف”، لمناقشة ملف اللجنة الدستورية السورية، بعد معوّقات عديدة من قبل النظام السوري.

 

ومع محاولات المبعوث الأممي إلى سوريا، “ستيفان دي ميستورا” الجادّة لانجاح الاجتماع، إلّا أنَّ مصدرًا أمنيًا قال إنه من المتوقع “تأجيل الإعلان عن قوائم المشاركين في اللجنة الدستورية السورية بسبب خلافات بين الأمم المتحدة ودول منصة أستانا”.

 

وأوضح المصدر في حديثه لوكالة (نوفوستي) الروسية، أنَّ “الأمم المتحدة رفضت، خلال الاجتماع الجاري بين وزراء خارجية روسيا، سيرغي لافروف، وتركيا، مولود تشاووش أوغلو، وإيران، محمد جواد ظريف، والمبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، قائمة الأسماء التي قدمتها الدول الثلاث للجنة الدستورية السورية بحجة عدم توازنها”.

 

وأضاف “هناك خلاف بين الأمم المتحدة والدول الثلاث المجتمعة في جنيف حول قائمة الأسماء التي قدمتها هذه الدول للجنة الدستورية، فقد رفضت الأمم المتحدة هذه القائمة بزعم عدم توازنها، وهذا يعني تأجيل إعلان تشكيل اللجنة الدستورية”، معتبرًا أنَّ سبب الرفض هو الضغط الأمريكي لإفشال سير تشكيل اللجنة، على حد تعبيره.

 

وفي وقت سابق، قالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيانٍ لها، إنَّ الدول الضامنة لعملية أستانا اتفقت على قائمة “المجتمع المدني” في اللجنة الدستورية السورية، وأوضحت أنَّ كبار مفاوضي الدول الثلاث (روسيا، تركيا، إيران) سلموا القائمة النهائية لأسماء مندوبي المجتمع المدني، إلى المبعوث الأممي إلى سوريا، “ستيفان دي ميستورا”.

 

ومن جانبها، حددَّت (هيئة التفاوض السورية) موعد الإعلان الرسمي لتشكيل اللجنة الدستورية اليوم حيث أكّد المتحدث الرسمي باسم وفد التفاوض “يحيى العريضي” أنَّ موعد الإعلان عن تشكيل اللجنة الدستورية سيكون اليوم الثلاثاء 18 كانون الأول، وذكر في تصريحاتٍ له أنه جرى الاتفاق بالفعل على إطلاق اللجنة رسميًا.

 

وأضاف “العريضي” أنَّ وزراء خارجية الدول الضامنة (روسيا- إيران- تركيا) سيجلسون مع المبعوث الأممي “ستيفان دي ميستورا”، وذلك لـ بحث تنفيذ القرار (رقم 2254) الذي نصَّ على إعادة صياغة الدستور السوري، في إطار عملية انتقال سياسي.

 

آملاً أن تكون اللجنة الدستورية “فاعلة ومنجزة، وليست رهينة لأحد غير سوريا بلدهم، وليس لمنظومة الاستبداد أو رهينة لدول أجنبية”، على حد قوله.

 

في حين، تحدّثت مصادر تركية مطلّعة قبل أيام عن عزم الدول الضامنة إعلان تشكيل اللجنة الدستورية قبل تاريخ 20 ديسمبر الحالي، وذلك بعد إنهاء المشاكل التي حالت دون تشكيلها والتي تمثّلت بـ طلب الجانب الروسي إضافة ستة أسماء إلى القائمة الثالثة، لهيمنة النظام عليها، كما أن يكون منصب رئيس اللجنة تابع لـ النظام، إلّا أنَّ الجانب التركي رفض طلب الروس.

 

وبدوره، أكّد “ستيفان دي ميستورا” أنَّ العمل على تشكيل اللجنة الدستورية السورية لم يستكمل بعد، مشيدا بجهود روسيا وتركيا وإيران لإنجاح هذه العملية، وقال “اتوافق مع الأمين العام للأمم المتحدة أنه علينا قطع ميل إضافي بخطوات ماراثونية في سبيل تشكيل لجنة دستورية شاملة وموثوق بها ومتوازنة”.

 

وأضاف، أنه سيجري “مشاورات جديدة مع الأمين العام للمنظمة العالمية، أنطونيو غوتيريش، في نيوريوك، وسيقدم تقريرًا حول سير هذه العملية لمجلس الأمن الدولي يوم 20 ديسمبر”، لافتًا إلى أنَّ الدول الضامنة لعملية أستانا، روسيا وتركيا وإيران، قدمت إسهامًا ملموسًا في الجهود الرامية لتشكيل اللجنة الدستورية.

 

وعملت الأمم المتحدة على تشكيل أسماء اللجنة الدستورية المكوّنة من 150 شخصًا (50 يختارهم النظام، 50 تختارهم المعارضة، 50 تختارهم الأمم المتحدة من ممثلين للمجتمع المدني)، وتمّ الاتفاق على قائمة النظام وقائمة المعارضة، إلا أنَّ أسماء أعضاء القائمة الثالثة شكل عائقًا أمام الأمم المتحدة، على خلفية اعتراض النظام السوري دون تقديم أسباب واضحة.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق