الشأن السوري

“واشنطن بوست” تكشف تفاصيل المكالمة التي أدت إلى إعلان الانسحاب الأمريكي من سوريا

لم يضطر الرئيس التركي “رجب طيّب أردوغان” تغيير سياسته مع نظيره الأمريكي “دونالد ترامب“، في مسألة ضرورة الانسحاب الأمريكي من سوريا، وقالت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية إنَّ القضايا التي نوقشت خلال المكالمة الهاتفية يوم الجمعة الفائت، نوقشت نفسها في القمة التي انعقدت في الأرجنتين.

ولطالما وجّه أردوغان تساؤلات عدّة حول سبب استمرار دعم واشنطن لـ الميليشيا الكردية، عندما وجّه سؤال لنظيره الأمريكي قائلاً “طالما تناثرت داعش، لماذا تحتفظ بحوالي 2,000 جندي هناك إذاً”، لـ يرّد عليه، “سوريا لك، وانا سأغادر”.

حيث أكّد “أردوغان” بوقت سابق أنَّ “داعش” قد هزمت، مضيفًا أنَّ الجيش التركي قوي ويمكنه بسهولة تولي موضوع الجيوب المسلحة التي يأوي إليها التنظيم.

واعتبرت الصحيفة أنَّ تفاصيل المكالمة تناقلها عدد من كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، وأدت إلى مجموعة من الأحداث، إلى استقالة وزير الدفاع الأمريكي “جيم ماتيس”، وبناءً على المعلومات التي حصلت عليها من قبل بعض المسؤولين الحكوميين في البيت الأبيض والأمن القومي، الذين أجمعوا على أنَّ دعم قرار ترامب، عدد قليل جدًا من المشرعين، وبالطبع الشريحة التي تؤيده بغض النظر عن الأفعال التي يقوم بها.

في الوقت الذي يؤمن به ترامب أنَّ سحب القوّات الأمريكية، وصرف الأموال على حماية الولايات المتحدة بدل من وضعها في أماكن بعيدة، أفضل بأن تُدفع كـ فاتورة غير مستردة بأماكن أخرى، وأشارت الصحيفة إلى أنَّ القرار الذي اتخذه ترامب شكّل كارثة كاملة للعديد من أعضاء الكونغرس سواء من الجمهوريين أو الديمقراطيين، وكذلك للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضدَّ داعش، على الرغم من محاولات فريق الأمن القومي من إقناعه للعدول عن القرار.

قال ترامب إنَّ محاولات “ماتيس” وآخرين من الإدارة إقناعه بإلغاء الانسحاب. وكان رده الدائم تكلفنا سوريا “ثروة” ولماذا؟ ماذا نستفيد من البقاء هناك؟ وقال أعطيت “ماتيس” وآخرين، أشهر لإقناعي بأهمية التواجد هناك، إلا أنه لم يتمكن أحد من إقناعي، في حين قال “ستيفن ميلر”، إنه قد أخبر الرئيس منذ فترة طويلة، بأنَّ وزير دفاعه لا يدعم أجندة أمريكا أولاً.

واعتبرت الصحيفة أنَّ ماتيس كان يرى تصرفات مخالفة للتاريخ، ولا تحترم ما يعتبره حجر الأساس في الأمن القومي الأمريكي، وهذا بالطبع لا يدعم أجندة أمريكا.

23122018

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى