مقال رأي

من بركات الثورة .. زوال هيبة الأسد لدى المؤيدين

بقلم غيلان الأتاسي .. عضو مجلس قيادة الثورة

زالت الهيبة أيُّها المؤيدون .. تذكروا أنّكم عندما تسبون بشار الأسد، ورموز عصابته في حياتكم اليومية، فهذا من بركات الثورة السورية المباركة.

الجميع يعلم أن الشعب السوري كان محكومًا بالحديد والنار لنصف قرن من الزمن، وما إن قامت الثورة السورية حتى رأينا الشعب ينتفض في وجه أكبر طاغية في تاريخ البشرية، وانقسم الشعب إلى ثائر ضده وعبد مؤيد له، حتى زالت هيبة هذا النظام وحكمه من عقول الشعب السوري جميعه.

فلو نظرنا إلى أيّ منطقة مؤيدة لعصابة الأسد فنجدها تسب بشار الأسد وعصابته ليل نهار، وذلك مخالف لتقاليد العصابة الأسدية، وحكمها الصارم ولكن ما عاناه المؤيدون لعصابة الأسد لا يقل عن ما لاقاه المعارضون والثائرون ضد حكمه.

فالمؤيد حاليًّا نجده يعيش في أسوأ الظروف من الناحية المعيشية والطبية والزراعية والأمنية، وهي الأهم، فنجد قرابة السبعة ملايين نسمة ما زالوا يعيشون في ظلّ حكم هذه العصابة، وهم يعانون من الفقر الشديد، ونقص بالمواد الأولية على رأسها “الوقود”، وأهمها مادة الغاز، حيث يقف المواطن لساعات طويلة بغية الحصول على جرة غاز، ويكون ذا حظ عظيم إن ظفر بها بعد طول انتظار.

كما يُعاني سكّان المناطق الخاضعة لسيطرة النظام الأسدي؛ من نقص الأمن والأمان، فنجد كلّ حاجز في سوريا أسّس لمعبر دولي، وكلّ ضابط أسّس لإمارة، وكلّ مجنّد في جيش الأسد أسّس ليكون هو المسيطر عند غياب تلك الميليشيا، فتغيب ميليشيا وتأتي أخرى، وكلّ ميليشيا تُمارس تشبيحها على المدنيين بأسلوبها المختلف.

فأيّها المؤيدون .. تعلّموا أنّه من بركات هذه الثورة أنكم لم تعودوا تهابون من بشار الأسد وعصابته، وأصبحتم تنادونهم بأسمائهم، وتقولون بشار وماهر وفلان وعلان، فقد زالت هيبته في قلوبكم.

وأنكم أصبحتم تدخلون إلى أيّ ضابط تريدون دون إذن، أو وساطة وإلى غير ذلك من تغييرات لم يكن أحد يجرؤ القيام بها (…)، واعلموا أنكم أصبحتم تناقشون في مجلس الشعب، وغيره من مطالب المؤيدين، وأحيانًا تندّدون بالوزير فلان، ورئيس الحكومة فلان، وقائد اللواء فلان، وهذا كلّه من بركات الثورة السورية المباركة.

فهل سيعي المؤيدون أن الثورة خرجت لتحقيق العدالة والكرامة، وتكافؤ الفرص، وتوزيع الثروات لكل الشعب السوري ؟!

هل يعلم المؤيدون أنّ الإيرانيين وميليشياتهم، والروس وميليشياتهم يريدون احتلال سوريا، وإخراج جميع سكانها منها المؤيد منهم قبل المعارض ؟!

هل سيعي المؤيدون أنّهم إن استمروا على نهجهم، فسوف يخسرون أرضهم وعرضهم، وسيصبحون عبيدًا عند الروس والفرس المجوس ؟!
فهل من معتبر ؟! …

ملاحظة : وكالة ستيب نيوز لا تتبنى وجهة نظر كاتب المقال وليس من الضروري أن يعكس مضمون المقال التوجّه العام للوكالة

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق