دولي

الجولان على الخارطة الدولية رسمياً لاسرائيل، وأهم ردود الأفعال

نشر جيسون غرينبلات، الممثل الخاص الأمريكي للمفاوضات الدولية، مساء أمس الثلاثاء على حسابه الرسمي في تويتر، خريطة رسمية جديدة لإسرائيل تضم هضبة الجولان السورية المحتلة.

وكتب غرينبلات تعليقا مرفقا بصورة الخريطة قال فيه: “مرحبا بكم في أحدث إضافة لنظام الخرائط الدولي الخاص بنا، بعد إصدار رئيس الولايات المتحدة الأمريكية (دونالد ترامب)، إعلانا يعترف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان”.

وكان الرئيس الأمريكي قد وقع الشهر الماضي، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، اعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على الجولان.

وتناقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية، المنشورة باللغة العبرية، تغريدة غرينبلات، والتي توضح أن هضبة الجولان السورية المحتلة باتت جزءا من خريطة إسرائيل.

وكتبت القناة العبرية الـ”13″، فور نشر التغريدة: إن هذه الخريطة جاءت على خلفية قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان.

من جهته نشر الإعلامي الإسرائيلي، آريئيل كاهانا، تغريدة على صفحته الرسمية في “تويتر”، قال فيها: “نشرت الإدارة الأمريكية خريطة جديدة تؤكد أن الجولان بات جزءا لا ينفصل عن إسرائيل”.

غضب عربي ودولي

ولقي هذا الاعتراف خلال الشهر الماضي، تنديدا ورفضا من عدة أطراف عربية ودولية بتوقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعلاناً باعتراف بلاده بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، فقد أعلنت ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وبلجيكا وبولندا، على لسان سفرائها رفضها القرار الأمريكي، كما أعلنت السعودية (وفق بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية واس) ودولاً عربية أخرى رفضها التام واستنكارها للقرار.

وقال أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية في بيان سابق إن “الإعلان الذي صدر اليوم عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، إعلان باطل شكلا وموضوعا، ويعكس حالة من الخروج على القانون الدولي روحا ونصا تخصم من مكانة الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، بل وفي العالم”.

وأكد على أن “العرب يرفضون هذا النهج، وإذا كان الاحتلال جريمة كبرى، فإن شرعنته خطيئة لا تقل خطورة، فالقوة لا تنشئ حقوقا ولا ترتب مزايا، والقانون الدولي لا تصنعه دولة واحدة مهما كانت مكانتها، وديمومة الاحتلال لفترة زمنية -طالت أم قصرت- لا تسبغ عليه شرعية”. مشيراً إلى أن “الجامعة تقف بقوة وراء الحق السوري في أرضه المحتلة، وهو موقف يحظى بإجماع عربي واضح وكامل، وستعكسه القرارات التي ستصدر عن القمة المرتقبة في تونس مطلع الأسبوع المقبل”.

تعليق سوري خجول

وعلقت الحكومة السورية على اعتراف واشنطن بضم الجولان السوري المحتل إلى إسرائيل بالقول “في اعتداء صارخ على سيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية، أقدم الرئيس الأمريكي على الاعتراف بضم الجولان السوري المحتل إلى كيان الاحتلال الصهيوني”.

السفير السوري في لبنان علق: “إن قرار الرئيس الأمريكي بالاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان لا يخيفنا، فسوريا لن تساوم على شبر واحد من هذه المنطقة المحتلة، وسوريا لم تتنازل في أوج الضغط الأمريكي، والإغراءات التي قدمت والعالم كله يدرك أن سوريا لم تساوم يوما، ولن تساوم”.

فيما لا تزال وسائل الإعلام السورية الرسمية حتى تاريخه، تتفاعل مع ها شتاغ “الجولان سوري”.

من جهتها حذرت روسيا، الحليف الأبرز للنظام السوري، من توترات جديدة في الشرق الأوسط بعد الخطوة الأمريكية، إذ نقلت وكالات الأنباء الروسية عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا قولها “للأسف قد يؤدي ذلك إلى موجة توترات جديدة في الشرق الأوسط”.

استراتيجياً وتاريخياً

تكتسب هضبة الجولان أهمية استراتيجية وجغرافية كبيرة، إذ تبعد عن العاصمة دمشق نحو 60 كيلو مترا تجاه الغرب، وهي هضبة صخرية تبلغ مساحتها حوالي 1200 كم2، وتطل على الجليل وبحيرة طبرية في الجانب الفلسطيني، كما لها حدود أيضا مع الأردن ولبنان، وتتحكم ببعض الطريق المؤدية إلى دمشق في الجانب السوري.

وفي يونيو/حزيران 1967، كان في الجولان نحو 250 قرية ومزرعة وقرابة 150 ألف نسمة، اضطر معظمهم إلى المغادرة خلال حربي 1967 و1973، لم يبق منهم حاليا سوى نحو 22 ألف نسمة.

وتزداد أهمية هضبة الجولان بالنسبة لإسرائيل من ناحيتيه الاستراتيجية والجغرافية، فقد منح جبل الشيخ الواقع قرب خط الهدنة والبالغ ارتفاعه 2800 متراً، إسرائيل موقعاً ممتازاً لمراقبة التحركات السورية بالإضافة إلى معاناة إسرائيل نقصا في المياه، وخصوصا مع نهر بانياس الذي يغذي نهر الأردن، وكذلك نهر الحاصباني الذي ينبع في لبنان ويمر في الجولان قبل أن يصب في نهر الأردن.

وكانت إسرائيل قد احتلتها في حرب عام 1967، وقد أعلنت من جانب واحد ضم الجولان عام 1981 وهي الخطوة التي لم تحظ باعتراف دولي حتى عام 2019.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق