سلايد رئيسيميداني

أربع سنوات سجن للمتغيبين عن الوظيفة الحكومية في حمص.. ضباط النظام يجدون وسيلة جديدة للابتزاز

بدأ عدد من الضباط التابعين للنظام السوري اتباع وسيلة جديدة للابتزاز وتحصيل الأموال من المدنيين عبر إصدار أحكام سجن غيابية على الموظفين الذين تغيبوا عن المؤسسات التي يعملون بها في ريف حمص الشرقي عقب سيطرة تنظيم “داعش” على بلداتهم و قراهم في المنطقة ذاتها، وتهجيرهم منها.

ونقل مراسل وكالة “ستيب الإخبارية” في البادية السورية، حمزة العنزي، عن أحد المصادر الخاصة داخل الشركة العامة للفوسفات أنَّ ضباطاً تابعين لقوات النظام أبلغوا عدداً من العاملين في الشركة يوم أمس بضرورة إبلاغ أقاربهم الذين كانوا يعملون في الشركة ولم يعودوا إلى وظائفهم بصدور قرارات سجن بحقهم.

السجن لأربع سنوات

وأفادت المصادر أنَّ العقوبات التي أصدرها ضباط النظام على هؤلاء العاملين هي السجن لمدة أربعة سنوات بتهمة تغيبهم عن الوظيفة الحكومية بطريقة غير قانونية “بحكم الانشقاق عن العمل الحكومي” والتوجه للإقامة في مناطق سيطرة المعارضة أو دول الجوار على حد تعبيرهم.

وأشارت المصادر إلى أنَّ هؤلاء العاملين كانوا يعملون في مناجم خنيفيس ومقر الشركة العامة للفوسفات في منطقة الصوانة بريف حمص الشرقي، وتتنوع الوظائف التي يشغلونها ما بين عمال تحميل وتنزيل وفنيي آلات ومحاسبين.

ولفتت المصادر إلى أنَّ هؤلاء العمال والموظفين ينحدرون من بلدات ومدن مهين والقريتين وحوارين وتدمر والسخنة بريف حمص الشرقي، وتم تهجيرهم مع كامل أهالي هذه المناطق منذ عام 2015 عقب سيطرة تنظيم الدولة “داعش” على هذه المناطق.

نصف مليون ليرة لإسقاط التهمة

ونوّهت المصادر إلى أنَّ ضباط النظام رشحوا محامياً مختصاً في هذه القضايا لمن يريد “تسوية وضعه”، حيث طلب المحامي من أحد الموظفين النازحين إلى دول الجوار اليوم مبلغ نصف مليون ليرة سورية “أي ما يقارب ألف دولار أمريكي” مقابل إسقاط هذه التهمة.

واعتبرت المصادر هذه التهم كمحاولة من ضباط النظام لتحصيل المبالغ المالية من المدنيين بكافة الوسائل، ووسيلة جديدة للسرقة والابتزاز لكل من يريد العودة إلى مناطقه التي تسيطر عليها قوات النظام.

وكان ضباط تابعين للنظام السوري قد تقاضوا رشاوى تصل إلى 500 دولار من كل عائلة تنحدر من ريف حمص الشرقي وتقيم في مخيم الركبان للنازحين، مقابل السماح لهذه العائلات بالعبور من حواجز النظام والتوجه إلى مناطقهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق