سلايد رئيسيميداني

احتفاليات شيعية في “حطلة” بدير الزور تستهدف الأطفال.. فما أهمية تجنيد إيران لهم؟

شهدت بلدة “حطلة” شرقي دير الزور، مؤخرًا، عددًا من الاحتفالات والمهرجانات ولطميات المذهب “الشيعي” في الشوارع برعاية إيرانية، وذلك بمناسبة ذكرى ما أُطلق عليه من قبل ميليشيات إيران “مجزرة حطلة” وطرد أهلها منها.

وتحدث موقع “صدى الشرقية” المحلي اليوم الاثنين، عن احتفالية تكريم الأطفال الذين تُشرف الجمعيات الإيرانية على رعايتهم بحضور عدد من المسؤولين الإيرانيين في دير الزور ومنهم “الحاج صادق” مسؤول المركز الثقافي الإيراني، و”الحاج سليمان” مسؤول الارتباط الإيراني في دير الزور، و”الحاج أبو علي العسكري”.

إقرأ أيضاً: صحفي سوري يكشف لـ “ستيب” أسباب الصراع بين إيران والأسد في ريف دير الزور

صحفي سوري يكشف لـ “ستيب” أسباب الصراع بين إيران والأسد في ريف دير الزور

غياب شخصيات النظام

أشار الموقع إلى غياب مسؤولي نظام الأسد أو مسؤولي دائرة الأوقاف في دير الزور عن هذه الاحتفالية التي شهدت توزيع أموال على الأطفال المنتسبين، وهدايا غير اعتيادية مثل “سلاح فردي” لعدد من الأطفال المتفوقين.

أهمية تجنيد الأطفال

قال عمر أبو ليلى، مدير شبكة دير الزور 24 في تصريح خاص لوكالة “ستيب الإخبارية”: إنَّ ملف تجنيد الأطفال بالنسبة للإيرانيين، يُعتبر من أهم الملفات في عملية نشر الفكر الشيعي وغسل أدمغة الأطفال.

وأضاف، أنَّ الإيرانيين يستغلون الظروف المعيشية السيئة التي تمرُّ بها محافظة دير الزور بسبب تنازع المسيطرين عليها والتقسيم الجغرافي الحاصل، حيث ينقسم نهر الفرات إلى قسمين، غربي يُسيطر عليه النظام وإيران، وشرقي تسيطر عليه “قسد” والتحالف الدولي.

وتابع قوله، إنَّ انقسام المجتمع المحلي في دير الزور عزَّز لدى الإيرانيين فكرة الاستحواذ على أكبر قدر ممكن من الأشخاص وخاصة الجيل الصاعد، لأنَّه يُعتبر بالنسبة لهم “حجرة أساس” لمشروعهم التمدِّدي الهادف إلى تغيير المفهوم الديني السليم إلى المفهوم الشيعي الذي يسعون إليه.

قوات النظام والميليشيات الإيرانية تحرق منازل ومزارع المدنيين بريف دير الزور

المغريات الإيرانية

أوضح أبو ليلى، أنَّ المغريات التي تُقدِّمها إيران هي إحدى الأسباب التي تجعلهم يركزون على الأطفال، فالأهالي اليوم في غربي الفرات يعيشون في وضع مأساوي جدًا، ولا يستطيعون رفض مشاريع إيران أو نظام الأسد، وهؤلاء الأطفال يجلبون لذويهم موردًا ماليًا من خلال تجنيدهم في صفوف الإيرانيين.

تكرار سيناريو داعش

تطرق أبو ليلى، إلى التركيز على أنَّ استغلال الإيرانيين للأطفال هو ذات السيناريو الذي لعب عليه تنظيم الدولة “داعش” عندما سيطر على المنطقة، فالتنظيم لم يركز على جيل الشباب بل على جيل الأطفال الصاعد ما بين التسع سنوات و14 سنة، فهذا الجيل يعد جوهر ما يبحث عنه الإيرانيون في المنطقة لمشروعهم المستقبلي، وهذا ما فعله “داعش” بالضبط.

النظام لا سلطة له

أفاد أبو ليلي، بأنَّ الإيرانيين في المنطقة القرار بيدهم ولا سلطة لنظام الأسد عليهم، فالنظام اليوم لا يملك أيّ قرار في دير الزور بقدر ما يمتلكه الإيرانيون، لأنَّ منطقة الوصل بين العراق وسوريا هي “الخط الشيعي-الإيراني” إن صح التعبير، ويخضع تحت سيطرتهم، بالإضافة إلى المستشارين العسكريين، وحساسية المنطقة وأهميتها لدى الإيرانيين.

وأضاف، أنَّ الإيرانيين يعرفون أنَّ نظام الأسد لا يستطيع البقاء في هذه المناطق أو يصمد فيها، لذلك عزلوه حتى عن هذه الأنشطة، وأصبح لديهم أيضًا مسؤوليات كبرى أخرى مثل منح مهام لأشخاص مجهولي النسب، وإعطائهم مهام مهمة جدًا سواء في الجانب العشائري، أو الديني، أو العسكري، أو غيره، فهم يحاولون منح أشخاص سوريين مناصب رفيعة لم يحصلوا عليها في نظام الأسد من قبل.

يُشار إلى أنَّ إيران بدأت بتنفيذ مشروعها بالتشيّع في مناطق في دير الزور وحلب ودمشق وغيرها منذ سيطرتها على تلك المناطق، وشهدت العديد من المظاهر الشيعية أبرزها احتفالات عاشوراء.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق