الشأن السوري

هيئة القانونيين السوريين توثق أسماء المتورطين بتسليم السوريين في لبنان للأسد

نشرت “هيئة القانونيين السوريين” في مذكرة لها اليوم السبت، أسماء المتورطين في عمليات تسليم المنشقين والمعارضين السوريين لنظام الأسد في لبنان للمخابرات الجوية في المزة عبر الحدود السورية اللبنانية.

وأوردت المذكرة أسماء أهم المسؤولين عن عمليات تسليم المنشقين واللاجئين في لبنان لنظام الأسد هم: “سفير الأسد في بيروت علي عبد الكريم علي، العقيد ملحم الحاج شيتي مدير مخابرات البقاع، العقيد بيير أبو عساف قائد اللواء التاسع في البقاع، العقيد جمال الجاروش الأمن العام اللبناني، النقيب علي المظلوم”.

كما كشفت عن أسماء بعض من تم تسليمهم للنظام السوري، وهم “الإعلامي عثمان طه أبو طلال، أحمد خالد خلف، خالد زين الدين العتر”، وأكدت أنَّ المنشقين الثلاثة كانوا موقوفين لدى الأمن العام اللبناني في مركز الأمن العام في بر الياس في البقاع بذريعة تسليمهم أوراقهم الخاصة بهم التي تمت مصادرتها ضمن حملة مكافحة العمالة الأجنبية.

آلية توثيق المذكرة

أوضح القاضي خالد شهاب الدين، رئيس هيئة القانونيين السوريين، في تصريح خاص لوكالة “ستيب الإخبارية”، أنَّ آلية توثيق أسماء المتورطين جرت عبر التواصل مع قانونيين لبنانيين وشخصيات لبنانية تأخذ على عاتقها الدفاع عن حقوق السوريين، ويزودونا بالمعلومات بشكل مباشر وتوثيق أسماء المنشقين الثلاثة جاء من تلك الجهات، كما أنَّ أسماء المتورطين الواردة في المذكرة يقف وراءها أسماء أخرى وحصلنا عليها من لبنانيين غيورين على حقوق الإنسان.

وقال القاضي: إنَّ حجة دخول السوريين خلسة وعدم امتلاكهم أوراقًا ثبوتية لا يخوّل السلطات اللبنانية بتسليم السوريين لنظام الأسد، فهناك قانون واتفاقية تحمي اللاجئين الفارين من الحرب فاللاجئ جاء عبر الحدود بطرق تهريب كونه هاربًا من بطش النظام، والقوانين التي يتحدث عنها الأمن العام اللبناني لا يُبرر لهم تسليم أيّ لاجئ سوري للنظام كون القتل مستمر في سوريا ولا يوجد استقرار كما يدّعون.

وأضاف شهاب الدين، نحن في الهيئة مواكبون لتوثيق ما يجري من انتهاكات للسوريين في لبنان منذ ثلاث سنوات، واليوم تطوّر الأمر إلى تسليم السوريين بهذا الشكل وكبرت الإساءة، فاللاجئون كلهم حياتهم في خطر، وخاصة المنشقين عن جيش النظام.

وتابع، كثفنا الاتصالات على مدى أسبوع وخاصة بعد إقدام الأمن العام اللبناني، ليل 25/ وصباح 26 / 6 / 2019 على ترحيل أكثر من ثلاثين لاجئًا سوريًا بينهم خمس نساء وثلاثة مجندين منشقين عن جيش الأسد، وقمنا بإصدار هذه المذكرة لفضح ما تقوم به السلطات اللبنانية بالتنسيق مع سفير نظام الأسد في بيروت والمخابرات السورية في المزة بدمشق.

أثر المذكرة دوليًا

أفاد شهاب الدين، بأنَّهم أرسلوا المذكرة إلى العديد من المنظمات الدولية أبرزها هيومن رايتس ووتش، مجلس حقوق الإنسان، مركز العدالة الانتقالية الدولي، بالإضافة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وأعضاء الجمعية العامة، وأكثر من 18 سفير دولة الذين يمثلون بلادهم في الملف السوري والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وذلك عبر عناوين بريد رسمية، لإيصال صوت السوريين ومعاناتهم من انتهاكات السلطات اللبنانية ونظام الأسد.

وطالبت المذكرة بمنع الحكومة اللبنانية من اتخاذ أي إجراء تعسفي بحق السوريين لإجبارهم على العودة القسرية إلى الأراضي السورية، مما سيعرضهم للقتل والانتقام من قبل النظام السوري، محملة السلطات اللبنانية والأمن العام اللبناني المسؤولية الكاملة عن حفظ حياة اللاجئين السوريين أو أية مخاطر تحل بهم نتيجة تسليمهم لنظام الأسد.

كما أكدت ضرورة إلزام الحكومة اللبنانية بتأمين العلاج الفوري لكافة مرضى وجرحى اللاجئين السوريين في مخيمات عرسال، بإشراف الصليب الأحمر ولبنان عامة، والعمل على تأمين حماية دولية للاجئين السوريين في لبنان.

ولفتت إلى ضرورة إلزام الحكومة اللبنانية بإعادة توفير الظروف المعيشية والخدمية لأهالي المخيمات من اللاجئين السوريين، ووقف الضغوط الأمنية عليهم.

وأشارت إلى ضرورة تطبيق القوانين الدولية الخاصة باللاجئين على مخيمات لبنان. وطالبت بتحميل “حزب الله” اللبناني وهو جزء من الحكومة اللبنانية المسؤولية السياسية والجزائية عن الجرائم التي ارتكبها الحزب بحق السوريين سواء في سوريا أو في لبنان.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق