سلايد رئيسيميداني

كم بقي من قاطني مخيم الركبان بعد تردي الحالة المعيشية وتناقص الكادر الطبي؟

أدخل الجانب الأردني طفلة سورية يوم أول أمس الجمعة، لتلقي الإسعافات الأولية بإحدى المستشفيات الأردنية، وذلك بعد تحذيرات أطلقها الكادر الطبي في مخيم “الركبان” حول تردي حالتها الصحية.

وتداول ناشطون صورة للطفلة “شهد الفاعوري” معلقين عليها: “هذه ليست في الصومال إنَّها في مخيم الركبان” في إشارة إلى نحيلها بسبب إصابتها بسوء تغذية حاد، في ظل الحصار الذي يفرضه نظام الأسد وحلفاؤه روسيا وإيران على قاطني مخيم الركبان.

تردي حالة الأطفال الصحية

أوضح حمزة العنزي، مراسل وكالة “ستيب الإخبارية” في البادية السورية، أنَّ تردي حالة الأطفال الصحية بسبب النقص في الكادر الطبي بعد خروج معظم الممرضين إلى مناطق سيطرة النظام خلال الدفعات التي خرجت مؤخرًا من المخيم.

إذ كان يتواجد نحو عشرين ممرضًا وممرضة بينما حاليًّا لا يتجاوز عددهم الخمسة ممرضين، ما يخلق مشكلة طبية داخل المخيم، فالأمراض تفاقمت بشكل كبير حتى لدى النساء العجز والمسنين وخاصة أصاحب أمراض الضغط والسكر.

كم تبقى من سكان؟

أفاد مراسلنا بأنَّ عدد سكان مخيم الركبان كان يبلغ قبل بدء خروج الدفعات إلى مناطق سيطرة النظام، ما يقارب الأربعين (40) ألف نسمة، حيث خرج خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة ما يقارب الـ (25) ألف شخص ليتبقى نحو (15) ألف شخص يعيشون حصارًا جائرًا.

وأشار إلى أنَّ العائلات التي غادرت توزعت بين عدة مناطق، فمنهم من اتجه نحو مناطق سيطرة ميليشيا “قسد” في الرقة ودير الزور عبر طرق تهريب، ومنهم نحو مناطق البادية، والغالبية في مدينة حمص وريفها.

وكانت أول دفعة خرجت من مخيم الركبان في مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي، وتضمنت ما يقارب المئة شخص من أهالي بلدة “مهين” شرقي حمص.

وبعدها أعلنت روسيا عن فتح ممرات إنسانية في 19/2/2019، ثم خرجت أول الدفعات بعدد كبير في مطلع الشهر الرابع وتوالت الدفعات كان آخرها يوم الأربعاء الماضي، وكانت عبارة عن 665 شخصًا على متن 30 سيارة.

يذكر أنَّ الطفلة “شهد” تردت حالتها الصحية بسبب إعطائها حليب لا يُناسب عمرها، فأصيبت بإسهال وارتفاع درجة حرارة دون وجود دواء تتناوله، فحليب الأطفال والدواء يمنع النظام دخولهما لمخيم الركبان.

ويشهد مخيم الركبان عدة حالات مشابهة لأكثر من مئة طفل بسبب نقص المياه والتغذية، وتبدأ الحالات بارتفاع درجات الحرارة والإسهال الشديد بالإضافة إلى الاقياء واصفرار الوجه وسط عجز كلي عن تقديم المساعدة الطبية.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق