سلايد رئيسيميداني

حصري| خوفًا من عودة الثورة .. “مملوك” يجتمع مع لجان معضمية الشام وهذا ما خرج به

اجتمع اللواء “علي يونس مملوك” رئيس مكتب الأمن القومي التابع لحزب البعث الحاكم في سوريا، ليلة الجمعة الماضية، مع لجان المصالحة في ريف دمشق الغربي.

وأفاد مصدر خاص لوكالة “ستيب الإخبارية” من ريف دمشق بأنَّ “علي مملوك” أبلغ المجتمعين معه، بتحذيرات صارمة من أيِّ تحرك شعبي ضد نظام الأسد، وخاصة المناطق القريبة من دمشق، أو أي عودة لنشاط ثوري.

وجاءت التحذيرات على خلفية كتابات جدارية مناهضة لبشار لأسد على حدود مدينة المعضمية قبل نحو عشرة أيام، وطالبت الكتابات بالإفراج المعتقلين.

تفاصيل الاجتماع

عُقد الاجتماع في مكتب “علي مملوك” في العاصمة دمشق، ليلة الخميس – الجمعة، والتقى خلاله مع شخصيات من مدينتي “جديدة عرطوز، ومعضمية الشام” أبرزهم قيادات سابقة في الجيش الحر، ومسؤولين بالمجالس المحلية التابعة للثورة سابقًا، وأشار مصدرنا إلى أنَّ “مملوك” استبعد قيادات التشكيلات الإسلامية من حضور الاجتماع.

وأضاف المصدر، أنَّ “مملوك” أبلغ المجتمعين بتعليمات سرية، عُرف منها مطالبته للجان المصالحة بالمساهمة بتفريغ مدينتي “المعضمية والجديدة” على وجه الخصوص من الشباب بأيّ طريقة كانت، والإفراغ يعني استبعاد أي نشاط أو تفكير ثوري في المنطقة، بالإضافة إلى كتابة تقارير أمنية بأيّ شخص له ميول ثورية واضحة، كما تم إجبار أئمة المساجد على الاحتفاء بالاجتماع في خطبة الجمعة.

مصير المعتقلين

أكد المصدر، أنَّ نظام الأسد يعتقل في سجونه، قرابة الـ950 شخصًا من مدينة المعضمية، مع استمرار حالات الاعتقال في المنطقة إلى اليوم بينهم مهندسين وطلاب جامعات تم اعتقالهم بسبب خلفياتهم الثورية.

وقال مملوك للمجتمعين: “أهم شيء تنسّوا الأهالي قصة المعتقلين، لا يوجد لدينا معتقلين للإفراج عنهم فمعظمهم توفى داخل السجن”.

من جهتها، لجنة المصالحة التي قابلت مملوك لم تتكلم عن خفايا الاجتماع أمام الأهالي، واكتفت بالحديث عن موضوع الخدمات مطلقين الوعود بتحسنها.

حرائق استبقت الاجتماع

شهدت مساحات كبيرة من مزارع الزيتون المعمرة حيث يتجاوز عمر الشجرة 150 سنة، والواقعة بين المناطق ذات الغالبية السنية والمناطق ذات الغالبية العلوية، قبل اجتماع مملوك بثلاثة أيام، وتشير الترجيحات إلى أن الحرائق هدفها إنشاء “حزام أمني جديد” في المنطقة.

الخوف من عودة الثورة

رجح المصدر لوكالة “ستيب” أن الهدف من الاجتماع والتحذيرات والحرائق هو الخوف من عودة مدينة المعضمية للمربع الأول في بداية الثورة.

وأفاد بأنَّ المعضمية يتواجد فيها أكثر من خمسة آلاف منشق ومتخلف عن الجيش، والنظام خائف من وجود سلاح. ونوه إلى أنّ رفض الإسلاميين كي يخلق بلبلة بينهم وبين بقية عناصر وقادة الثورة ويجعلهم ينتقمون من بعضهم البعض. كما أن الجيش لم يدخل إلى المدينة بشكل رسمي، ومن يزورها تكون زيارة خاطفة كما حدث مع محافظ دمشق عندما زارها لمدة خمس دقائق، وهو نازل من المنصة وقع على الأرض كونه أسرع بالمشي من الخوف.

تشديدات أمنية

أكدت مصادر من داخل المعضمية لنا، أنَّ النظام يجبر كل شخص يريد الخروج من المدينة إلى مزارعها التي احترقت، بأخذ موافقة أمنية “مغادرة” لمدة عدة ساعات كي يحق له العودة إلى المدينة وعناصر الجيش منتشرين بين المزارع على شكل مواقع وحواجز مدرعة، فالمعضمية محاصرة من الأسوار ومعزولة عن الأحياء ذات الطائفة العلوية، وهناك منفذ واحد إلى دمشق يتواجد فيه حواجز عسكرية بمعدل حاجز كل 200 متر.

حصري| خوفًا من عودة الثورة .. "مملوك" يجتمع مع لجان معضمية الشام وهذا ما خرج به

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق