سلايد رئيسيميداني

ماهي إمكانية فرض وصاية “تركية” على إدلب، استطلاع سياسي لـ ستيب

تحدّثت وسائل إعلام عربية عن نية تركيا فرض وصايتها على إدلب، في سيناريو مشابه لمناطق “درع الفرات” و”غصن الزيتون”، إلى جانب حل الفصائل التي يدور حولها جدل دولي ودمجها مع مكوّنات “الجيش الوطني”، المدعوم تركيًا.

وحول تفاصيل هذا الملف، أجرت وكالة ستيب الإخبارية استطلاعًا للرأي مع الكاتب والباحث المتخصص في الدراسات السياسية “إياد الجعفري”، والمحلل السياسي “صلاح قيراطة”.

مشروع محتمل

قال الكاتب السوري والباحث المتخصص في الدراسات السياسية “إياد الجعفري” في تصريح لوكالة ستيب الإخبارية، أنَّ هذا السيناريو يتمتع بإحتمالية عالية للتنفيذ، خصوصًا بعد فشل قوّات النظام المدعومة روسياً، في تحقيق اختراق نوعي للمناطق المحررة.

وقد تكون معضلة الحصول على موافقة روسية للقبول بتسليم ملف إدلب، نهائياً للأتراك، أقل تعقيداً من معضلة حل هيئة “تحرير الشام”.

ولا يستطيع النظام السوري معارضة الروس كثيرًا في ذلك، بعد أن ظهرت قوّاته بمظهر الفشل الذريع.

كما أنَّ الإيرانيين لن يكونوا في وارد إثارة المشاكل مع الأتراك، في الوقت الراهن، لحاجتهم إلى تركيا في صراعهم الاقتصادي مع الولايات المتحدة الأمريكية. لكن، كما أشرنا في البداية، تبقى معضلة حل “تحرير الشام”، هي الأكثر تعقيدًا حتى اليوم.

المايسترو أمريكي والتنفيذ للدول الثلاث

بدوره، قال المحلل السياسي “صلاح قيراطة”، يقيني يتجه إلى أنَّ واضع الخطط للمنطقة هو الكيان، وأنَّ المايسترو هو الأمريكان، والآخرون أيًا كانت إمكانياتهم وقدراتهم ليسوا أكثر من أدوات تنفيذية على الرقعة الأمريكية وأخصُّ هنا المتدخلين في الملف السوري، بدايًة بالروسي مرورًا بالإيراني ووصولاً إلى التركي، فكان له دور محسوب ومعلوم ويصب في خارطة طريق رُسمت للمنطقة ومنها بالطبع سوريا.

وعليه، فتركيا ودون أدنى شك “أطلسية الهوى” هذا من جهة، ومن جهة ثانية لا يمكن أن تخرج عن الإرادة الأمريكية مهما توترت العلاقات بين الطرفين.

فالأمريكي يبقى الفاعل الأهم والقادر على تنفيذ سياساته ومعاقبة من يحاول أن يفكر بأن يُعارض وقبل أن يمضي بالمعارضة لأي رؤية أو مشيئة أمريكية.

الربيع العربي “فوضى خلاقة”

تابع “قيراطة”، بالتأكيد هناك سياسة صهيونية تنفذها أمريكا في المنطقة، وا الشرق الأوسط الكبير، وقد كان ماقبل أنه ربيع عربي هو بمثابة “الفوضى الخلاقة” التي تعيشها المنطقة، والتي ستعيد إنتاجها بحيث يكون الكيان العقل المفكر والمدبر والجسد الأقوى، والآخرون مصدر مواد أولية وعمالة رخيصة وسوق لتصريف المنتجات.

في هذا السياق، أنظر لما قامت به تركيا أو ما يقال أنها تنوي القيام به في سوريا، لأقول إنَّ هذا مرتبط بالرؤية (الإسرائيلية – الأمريكية) لمستقبل سوريا، التي لا أعتقد أنها في وارد أن تسمح لتركيا أن تتمدد أكثر في سوريا.

دور الانتخابات التركية

أضاف، أمريكا ليست على وئام حاليًا مع الإدارة التركية، وطبعاً لابد أن نقف عند نتائج انتخابات رئاسة بلدية اسطنبول التي أعيدت ليفوز مرشح المعارضة المحسوب على “عبدالله غولن” الذي ترعاه الولايات المتحدة الأمريكية.

وهنا علينا أن ندرك أنَّ وضع “أردوغان” ليس في مكان له، من خلاله أن يمضي قدمًا خارج الإرادة الأمريكية التي قالت صراحة أنها ليست في وارد إسقاط النظام السوري، بل هي في مكان إعادة توجيه سلوكه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق