إغاثية وإنسانيةسلايد رئيسي
أخر الأخبار

حرب الهاشتاغات تشتعل على تويتر… كيف تصرف الأتراك وبماذا رد السوريون

حملة التهجير للاجئين السوريين

شهدت الآونة الأخيرة في تركيا تدقيقاً كبيراً وحملات تفتيش على المخالفين المقيمين في تركيا عامةً واسطنبول خاصةً مما خلق توتراً كبيراً للسوريين وتضييقاً كبيراً عليهم حيث هُجر أعداد كبيرة من الشباب السوريين المخالفين إلى محافظة إدلب في الشمال السوري صرحت بعدها وزارة الداخلية التركية بعدة قرارات حول موضوع الترحيل.

حيث أعلنت السلطات التركية اعتقالها نحو ستة آلاف مهاجر غير قانوني، من بينهم عدد من السوريين، وذلك في غضون أسبوعين. ومنحت ولاية اسطنبول اللاجئين المخالفين فيها، مهلة تنتهي في العشرين من الشهر المقبل، ليغادروها.


 تويتر يصدح بـ ” أنا سوري”

انتشر يوم الخميس الواقع في 27 أيار من عام 2019 هاشتاغين على منصة التويتر  تضامناً مع السوريين الأول “أنا سوري” #suriyeliyim والآخر ” الصح والغلط” #DogruYanlıs

تضامن الكثير من المواطنين الأتراك مع السوريين عبر هذا الهاشتاغ فمنهم من نشر فيديوهات القصف والدمار في سوريا منوهاً أنها مكان لا يمكن للسوريين أن يعودوا إليه

نشر “ايرجان ايربل “ مقطعاً مصوراً لأب يحمل ابنتيه هارباً معهم من القصف وسط الدمار الهائل في الشمال السوري” تريدون أن يذهبوا السوريين أليس كذلك؟ “

” تريدون أن يذهبوا السوريين أليس كذلك؟ “

 

 

وأيضاً هناك من استغل الهاشتاغ ليتنمر على السوريون ويوجه لهم أقسى العبارات وبأن يذهبوا من تركيا إلى سوريا 

كتب “بوسلندي كورول” في تغريدة على الهاشتاغ نفسه ” #أنا_سوري جيد إذاً اذهب على وطنك ماذا تفعل في تركيا!”

أما ” الغضنفر” كتب  أصبحت سوريا مخيفة جداً لدرجة أن يهددونا بالعودة إليها” 

 

 


 “الصح والغلط”

هدف الهاشتاغ هو تصحيح المفاهيم الخاطئة لدى الأتراك عن السوريين ونطرح لكم بعض الأمثلة من التغريدات :

خطأ: السوريون يشحذون في الشوارع

صح: الكثير ممن يشحذون في الشوارع يدعون أنهم سوريون

كتبت لينا الشامي وهي ناشطة ثورية سورية على حسابها التويتر ” خطأ: السويون لا يجادلون أبداً

صح: السوريون قدموا مليون شهيد في الثورة السورية من أجل المجادلة “

“محمد أبو رامي “ تحدث عن موضوع الجامعات التركية والمنح التي تعطى للطلاب السوريين

خطأ: تقدم الدولة منحاً للطلاب السوريين.

صحيح: لا تمنح المنح الدراسية الحكومية إلا للمواطنين الأتراك والمنح الدراسية التي يتلقاها السوريون مشمولة من قبل الاتحاد الأوروبي

أما “أحمد بريمو” فعبر عن مفهوم عميق جداً للهرب من سوريا

خطأ: السوريون يفرون من الحرب.

صح:أن يترك الانسان وطنه ويهرب مع عائلته ليعيش حياة كريمة في بلدان لا يعرفها ولا يعرف لغتها وأن يقاتل ليعيش كريماً فيها هذه هي البطولة بحد ذاتها .


 

استطلاع لجامعة قادر هاس

وعلى غرار الحملات هذه أجرى مركز الدراسات التركية في جامعة “قادر هاس” استطلاعاً عن موقف الشعب التركي من اللاجئين السوريين، وكانت نتيحة الاستطلاع صادمة ليس على مستوى عموم الأتراك فحسب، بل على مستوى القاعدة الشعبية لجمهور حزب العدالة والتنمية الحاكم، ذي الجذور الإسلامية، والمعروف بتعاطفه الكبير ودعمه لاستقبال النازحين السوريين في تركيا.

 بينت الدراسة انخفاض التأييد الشعبي في صفوف الأتراك عموما لاستقبال النازحين السوريين ويذكر أنها  أجريت على عينة في مختلف المحافظات التركية، وعلى مدى أربعة أعوام.

نسبة رفض وجود السوريين في تركيا وصلت  إلى 67٪ عام 2019 بينما كانت نحو 57٪ عام 2016.

ولكن النتائج كانت في ارتفاع حيث زادات نسبة الرفض من جمهور حزب العدالة والتنمية الحاكم ، إذ وصلت إلى 59٪، في حين تجاوزت 80٪ بين جمهور حزب المعارضة الرئيس، الحزب الجمهوري الأتاتوركي.


تضييق على أصحاب المحلات

نظمت الشرطة التركية منذ أسبوع مضى عدة حملات لإزالة لافتات مكتوبة بالعربية في معظم الولايات التركية  بعد أن أعلن وزير الداخلية التركية سليمان سويلو حول ضرورة تغيير واجهات المحال التجارية والمؤسسات من العربية إلى التركية. 

وحدّدت وزارة الداخلية التركية نسبة 75% من الكتابة على اللافتات أن تكون باللغة التركية حصراً وعلى الأقل.

 بينما تفاعل السوريون مع القرار واستبدلوا اللافتات العربية باخرى باللغة التركية، كما قاموا برفع الأعلام التركية على واجهات محالهم التجارية.

وفي هذه الأثناء انتشر على موقع تويتر تسجيلاً مصوراً يظهر عدداً من الشباب يدوسون على العلم التركي مرددين هتافات مثل الحكم العثماني باطل وحكم “أردوغان” باطل ودخول تركيا لتلة الموصل باطل، ضد تركيا.

أثار انتشار الفيديو غضباً واسعاً وتحقناً لدى الأتراك ونشروا تغريدات مسيئة للسوريين فيما علق أحدهم “السوريون ليسوا أخوتنا”

قال مغرد آخر “السوريون وحبهم للعلم التركي، هؤلاء عديمو الشرف سيأتون لبلدنا بكل راحة ويأخذون الرواتب وسيذهبون للمستشفيات”.

 

ليتبين فيما بعد أن الفيديو المتداول  ليس مصوراً في سوريا إطلاقاً، بل نشر قبل ثلاث سنوات على منصة (يوتيوب) لمتظاهرين في مدينة البصرة العراقية.


صجفي تركي “لا أحد يؤمن بمبدأ الأخوة”

على مدار الأعوام الثمانية الأخيرة، فتحت تركيا أبوابها للاجئين السوريين، لتستقبل ما يزيد على 4 ملايين لاجئ بنسبة 63.4 من إجمالي عدد اللاجئين السوريين في العالم، ليشكلوا بذلك واحدا من أكثر الملفات الإشكالية في البلاد.

وفي هذا الصدد، قال الكاتب الصحفي التركي، إسماعيل باشا، إن “تركيا فتحت حدودها على مصراعيها أمام تدفق السوريين الهاربين من مجازر قوات النظام والميليشيات الطائفية، وحاولت أن تتعاطى مع ملف اللاجئين في إطار الأخوة المبنية على مبدأ الأنصار والمهاجرين، إلا أن الأيام أظهرت أن هذه السياسة لم تكن واقعية، ومهما كانت أهدافها نبيلة، فإنها اصطدمت بالحقائق الاجتماعية التي أكدت أن الأتراك ليسوا كلهم يؤمنون بتلك الأخوة وذاك المبدأ”.

الى أين يذهب السوريون؟

 قالت مفوضة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، ميشيل باشليه، إن ضربات جوية نفذها نظام الأسد وحلفاؤه على مدارس ومستشفيات وأسواق ومخابز أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 103 مدنيين في الأيام العشرة الماضية بينهم 26 طفلا.

إبادة مستمرة وقتل لا يتوقف في الشمال السوري وتضييق على اللاجئين السوريين في تركيا وفي كل مكان ويبقى السؤال الوحيد الذي يتبادر بذهن السورين المهجرين قسراً ” إلى أين نذهب” ؟

بعد مناشدات عائلته.. تركيا تعيد شاباً سورياً إلى مدينة إسطنبول بعد ترحيله إلى إدلب


الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق