حورات خاصةسلايد رئيسي

محلل عسكري لستيب: “المعارضة قليلة الخبرة العسكرية وتحرير الشام سهّلت دخول النظام للمناطق المحررة”

أجرت وكالة ستيب الإخبارية حوارًا خاصًا مع المحلل العسكري العميد “عبدالهادي ساري الخزاعله”، حول التطورات العسكريّة في الشمال السوري، ودور الهدنة الأخيرة في الحسم العسكري التي تسعى إليه روسيا حليفة النظام السوري في المنطقة.

واعتبر العميد أنَّ فصائل المعارضة “قليلة الخبرة” وأنها لاتملك الإمكانيات في التصرف في الأوقات الخطرة أو ذروة الأعمال القتالية.

محملاً “هيئة تحرير الشام” تسليم مطار أبو الظهور العسكري في إدلب، أحد أهم النقاط الاستراتيجية.

قال الخزاعله أنَّ ما يحدث الآن هو “رغبة النظام السوري في الحصول على الحزام الآمن أو المنطقة العازلة، أما فيما بعد فلن يقبل الوقوف عند هذا الحد”.

وأضاف: “النظام وحليفته روسيا لديهما طموح بدخول إدلب، وروسيا تقول دائماً إنَّ وضع إدلب هو وضعٌ مؤقت وهذا دليل على إنَّه عندما توقفت الأمور بعد سوتشي 12، حيث تمَّ الهجوم العنيف على إدلب وحماة، وحاولوا الدخول عبر مفاوضات سياسية في سوتشي 13”.

“طبعاً بعد كلّ سوتشي لابدَّ من عمليةٍ عسكرية للضغط على الثوار والثورة السورية”.

تكتيك الأرض المحروقة

أشار المحلل العسكري، في حديثه لستيب نيوز إلى أنَّ “تكتيك النظام ومنذ أن بدأت الثورة السورية، هو تقطيع أواصر المنطقة التي يريد الدخول لها، وهناك أمثلةٌ كثيرة حول هذا التكتيك الذي تمَّ استخدامها خلال المعارك كـ الشيخ مسكين والمنطقة الشرقية من حوران، وأيضاً في ريفي دمشق الزبداني ومضايا.

فقد كان يسعى لتقطيع أواصر المنطقة ومن ثمَّ العبث فيها وتدميرها وسحقها وأخيرًا الدخول إليها، حيث كان يسعى لتنفيذ تكتيك الأرض المحروقة وقضم الأراضي التي يريد الوصول إليها، كان هذا التكتيك واضحًا منذ بدء الثورة السورية ونشأة الصراع المسلح بين الثوار والنظام السوري.

الثوار قليلو الخبرة

وفي معرض حديثه نوَّه المحلل العسكري إلى أنَّ المشكلة بالمعارضة، قائلاً: “يجب أن تعرف المعارضة تمامًا ماذا يقصد النظام بتوغله أو عندما يريد الدخول على محور أو محورين أو ثلاثة محاور في منطقة ما؛ الثوار قليلو الخبرة، وثانياً ليس لديهم تكتيك يدرسونه بشكلٍ صحيح، كما أنهم لايملكون الإمكانيات في التصرف في الأوقات الخطرة أو ذروة الأعمال القتالية.

بالإضافة إلى السلاح أو التذخير القليل الذي يأتي به الثوار من الدول الأخرى أو ربما يستعيرونه من بعضهم البعض، هذا السلاح قليل جدًا في الوقوف أمام قوة هائلة.

سُلّم مطار أبو ظهور لتخاذل تحرير الشام

وأكّد الخزاعله أنه كان هناك تفاهم في أن يصل النظام إلى مطار أبو ظهور، ووصل عبر تفاهماتٍ تركية روسية وإيرانية وعبر تخاذل بعض الفصائل، وتحديدًا “هيئة تحرير الشام” عندما سمحت للنظام بالتوغل عبر مساحة 100 كيلومتر من الأراضي التي كانت محررة والتي وصل النظام إليها الآن.

وأردف القول: ربما هذا التفاهم بين تركيا وروسيا وإيران هو الوصول إلى المنطقة العازلة عبر تفريغ المنطقة العازلة من المقاتلين، ومن السلاح والذخائر تمهيداً لإرضاء النظام، لأنه لن يرضى هو وروسيا في البقاء على الوضع الحالي، المنطقة العازلة ستمتد إلى ما بعد 20كم وستحوي إدلب وريفها وحماة.

وختم الخزاعله حديثه لوكالة ستيب، موضحاً أنَّ النظام لن يقبل بموضوع المنطقة العازلة فيما بعد: إنما هي مرحلة من المراحل يذهب إليه النظام وروسيا لأنهما يؤمنان بالحسم العسكري، ولن تتوقف رؤيتهم بأن يبقوا فقط في المنطقة العازلة، ويتركوا إدلب للأمر الواقع. لأنهما يريدان حلاً عسكرياً يرضي طموحهما بالقضاء على المعارضة تمامًا في إدلب وتهجير الناس المتواجدين هناك والذين يقدرون ب 4 مليون سوري، علمًا أنَّ المعارضة الموجودة هناك تمّ جمعها من كل أنحاء سوريا، وتمَّ وضعها في بقعة صغيرة جدًا ليسهل على النظام وروسيا قتلهم وتدميرهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق