الشأن السوري

حوار خاص || ما علاقة الطريق M4 بتوقف المعارك في سوريا.. وإلى أين تتجه المعارك

بعد التقدم الذي أحرزته قوات النظام بدعمٍ من روسيا في أرياف حماة وإدلب الجنوبي، وتمكنت من السيطرة رسميًا على مدن وبلدات “خان شيخون، اللطامنة، كفرزيتا، مورك” بالإضافة إلى قرى “لحايا، معركبة، البويضة، لطمين، تل فاس”و التي تعتبر من أهم المناطق الإستراتيجية في ريف حماة الشمالي، وأكبر معاقل “جيش العزة”.

حيث أحرزت قوات النظام السوري هذا التقدم، بعد ست سنوات من سيطرة فصائل المعارضة على المناطق المذكورة، وتعتبر هذه الخسارة هي الأكبر التي منيت بها فصائل المعارضة في الشمال المحرر.

في هذا الصدد أجرت وكالة “ستيب الإخبارية” حوارًا مع أمين عام حزب التضامن، الدكتور عماد الدين الخطيب، الذي اعتبر أن النظام وروسيا سيتابعون التقدم باتجاه معرة النعمان وجسر الشغور، لإحكام السيطرة على الطريق الدولي.

حيث أعتبر عماد الدين الخطيب، أن مؤتمر أستانا الذي دعت له روسيا عام 2017 كان ذلك وفق خطة مرسومة للمستقبل بشرط محاربة الفصائل الجهادية أمثال “جبهة النصرة، وجند الأقصى، والحزب التركستاني.

وقال الخطيب، أن هذا المخطط الروسي أطلق يد النظام بذريعة محاربة الإرهاب لا سيما الفصائل المصنفة على قوائم الأمم المتحدة، وبدأ باستعادة المناطق بدعم عسكري روسي بدأً من وادي بردى وريف حمص الشمالي والغوطة ودرعا، ولم يتبقى تحت سيطرة فصائل المعارضة سوى ريف حماة الشمالي وإدلب.

واليوم استطاع النظام بدعم المليشيات وروسيا له، من استعادة عدد من المناطق في ريف ادلب الجنوبي، وتم محاصرة أو قطع الاتصال بريًا بنقطة المراقبة التركية في مورك.

هل روسيا خدعت تركيا؟
ويأتي التساؤل هنا حول إن كانت روسيا قد خدعت تركيا في هذه الأتفاقيات؟ أم أن تركيا على دراية مسبقة؟

اولًا: أعتقد ان الفصائل ومن ادعى تمثيلها في الاستانة هم الذين خدعوا أنفسهم والشعب بسكوتهم على سيطرة الجولاني وعصابته على مناطق ادلب وريفها.

ثانيًا: أعتقد أنه ليس من مصلحة تركيا حصول صدام وعداء عسكري حقيقي مع النظام، فجل اهتمامها هو أمنها القومي وما تدخلها في سوريا في أكثر من منطقة، إلا للضغط على الدول لمنع وجود كيان كردي على حدودها مع سوريا.

ثالثًا: يبدو أن تركيا لاتريد فتح جبهة مع هيئة تحرير الشام في مناطق الداخل السوري لأن ذلك لا يصب في مصلحتها ومن هنا أعتقد أنها على دراية بما تخطط له روسيا لانتزاع ريف حماه الشمالي من سيطرة الفصائل.

رابعًا: إن مصلحة تركيا اليوم ترتكز في الشمال الشرقي السوري أي شرق الفرات لذلك تريد بناء تفاهمات مع أمريكا حول المنطقة الآمنة هناك، وبذات الوقت لا تريد أن ينشب عداء لاحقًا مع روسيا.

طريق M5
خامسًا: الأهم من ذلك، هل ستتوقف روسيا والنظام عند خان شيخون؟ أنا لا أعتقد ذلك، فطريق دمشق حلب الدولي أو مايعرف باسم M4 مازال فيه قسم كبير تحت سيطرة النصرة في معرة النعمان، ولذلك لن يتوقف النظام ومن خلفه روسيا، وسيتابعون باتجاه المعرة في خطوة أولى قد تتبعها سراقب وأيضا منطقة جسر الشغور لتآمين الطريق الدولي حلب – اللاذقية والمعروف باسم M5.

اخيرًا قد يعتقد البعض أن إدلب مهمة لتركيا ولن تسمح بعودتها للنظام وهؤلاء واهمون فالمصالح الدولية ليس فيها عواطف ولا تحركها المشاعر.

وإن وجود النظام على حدود تركيا أفضل لتركيا بالمطلق من وجود النصرة أو أي فصيل معارض إلا اذا كان تحت عباءتها وليكون لها يدا في الحل السياسي

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق