سلايد رئيسيمنوع

خاص || الحظ العاثر والعنصرية تدفع بلاجئ مسيحي سوري بهولندا لمواجهة تهم بالانتماء لـ “داعش”.. والتفاصيل!!

يواجه أحد اللاجئين السوريين المسيحيين في هولندا تهمًا تتعلق بالانتماء لتنظيم الدولة “داعش” والتخطيط لأعمال إرهابية، عقب خطأ من الشرطة الهولندية في تحليل دلائل كانت بحوزة الشاب أثناء إلقاء القبض عليه.

وقال اللاجئ السوري، رافي كسبار، الذي ينحدر من الأقلية الأرمنية التي كانت تقيم في مدينة الحسكة بالشمال الشرقي من سوريا لوكالة “ستيب الإخبارية” إنَّ مشكلته بدأت أثناء عمله في توصيل البيتزا في مطلع الشهر الثاني من العام الحالي.

إقرأ أيضاً:


محاكمة لاجئ سوري في ألمانيا بتهمة تجنيد عناصر لـ “داعش”

الشرطة الإيطالية تعتقل 10 أشخاص بتهمة تمويل “جبهة النصرة”


حيث تعرض كسبار أثناء عمله للاعتداء بالضرب من قبل شبان هولنديين في قرية “غوديراك” التابعة لبلدية “بيرغامباخت” والتي يقيم فيها منذ لجوئه إلى هولندا عام 2013، ما أدى لإصابته في عينه إصابة أثرت على قدرته على النظر.

وبعد اعتداء الشبان على كسبار بيومين، اعتقلته الشرطة الهولندية أثناء توجده في ساحة اصطفاف سيارات أمام إحدى المحال، وفتشت سيارة العمل الخاصة به، لتجد فيها عبوات “بيدونات” لم يكن كسبار يعلم محتواها، ما دفع بالشرطة بعد أن رأوا أنَّه ينحدر من محافظة الحسكة إلى توجيه تهم له بأنَّه ينتمي لتنظيم “داعش” الذي كان ينشط في المحافظة قبل عدة سنوات.

وتابع كسبار أنَّ الشرطة الهولندية قدمت في إفادتها أنَّ كسبار كان يريد إحراق قسم الشرطة الهولندية بعد توجيهات من تنظيم “داعش” له، واقتادته إلى مركز الشرطة.

وفي المركز، وجه عناصر الشرطة الهولندية لكسبار الإهانات والشتائم، ووصلت بهم إلى شتم الأهل وشتم السوريين بشكل عام، ما دفع به للرد بشتم الهولنديين وملكهم خلال تبادل الشتائم بين الطرفين، وهو ما دفع بالشرطة لنقله إلى سجن المنطقة.

ولفت كسبار إلى أنَّه في أول يوم له بالسجن واجه تصرفات عنصرية من الشرطة الهولندية، حيث حاول عناصر الشرطة ضربه ولكن منعهم عن ذلك وجود كاميرات، ليكتفوا بنزع ملابسه عنه وإهانته.

وعقب خمس أيام في سجن البلدية، نقلت الشرطة الهولندية كسبار إلى السجن المركزي في مدينة “روتردام”، حيث قضى الأيام الخمسة الأولى في السجن المركزي بزنزانة منفردة، تعرض فيها لظروف صعبة من التجريد من الملابس إلى الجو البارد والإزعاج بالضجيج.

لينتقل كسبار بعدها إلى الزنزانة الجماعية، ويتعرض خلال فترة السجن لعدة جلسات تحقيق تخللها تعذيب وضرب، حيث ساءت حالته على أثرها وأصبح يبصق الدم بشكل دوري، ويعاني من صداع مزمن.

وخلال فترة سجن كسبار الذي امتدت إلى 27 يومًا، عرضته الشرطة على أطباء نفسيين، والذين شخصوا كسبار على أنَّه مدمن حبوب مهدئة، ومدمن مخدرات، فيما قال آخرون أنَّه يعاني من اضطرابات، وهو ما نفاه كسبار موضحًا أنَّه طلب في السجن مسكنًا للصداع لمرة واحدة فقط.

ونوَّه كسبار إلى أنَّه عقب خروجه من السجن وجد أنَّ الشرطة الهولندية اقتحمت منزله، وعبثت به وفتشت جهاز الحاسوب، كما فقد من المنزل مبلغًا ماليًا.

وخضع كسبار بعدها لمحاكمة أولية قال فيها القاضي إنَّ العبوات التي كانت في سيارته كانت تحتوي على المياه، ولكن لم يسقط عنه التهمة، ولكن الصحف الهولندية المحلية ساهمت في نشر رواية الشرطة المبدئية التي تحدثت عن نيته إحراق مركز الشرطة وتبعيته لتنظيم الدولة “داعش”.

وخضع بعدها كسبار لعدة جلسات محاكمة دافع عنه فيها محامون عينتهم الدولة، وهم من وافقوا على رواية الشرطة ما ساهم في تثبيت التهم لفترة على كسبار، حتى آخر جلسة محاكمة خضع لها كسبار في العشرين من الشهر الفائت، والتي كانت بدون حضور محامي، واستعاد على أثرها حقوقه المدنية إلى حين الجلسة القادمة، بالإضافة لإخضاعه لبرنامج إعادة التأهيل.

وأضاف كسبار أنَّ الشرطة أشاعت في المنطقة أنَّه يعمل معها كمخبر ضد تجار المخدرات في البلدة والذين من بينهم عرب من بلدان المغرب العربي، كي يدفعوا بهؤلاء التجار لتصفية كسبار.

وبشكل عام، عملت السلطات الأمنية الأوروبية على ملاحقة اللاجئين والقبض على كل من يشتبه بعلاقته بتنظيمات كـ “داعش” وهيئة تحرير الشام، أو حتى بالنظام السوري، حيث تم اعتقال ومحاكمة وترحيل العديد ممن ينضوون تحت هذه الفئات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق