سلايد رئيسيميداني

بالصور | 4 نقاط تساعدك في فهم الهجوم التركي على شرق الفرات وعواقبه، إليك بها!

لم تأتِ العملية العسكرية التركية المُسماة بـ “نبع السلام” بمشاركة فصائل ما يُسمى بـ “الجيش الوطني السوري”، المنضوية تحت اسم فصائل “درع الفرات” من فراغ، فقد بدأت تركيا عمليتها العسكرية ضد ميليشيا “قسد” التي يشكل الأكراد الجزء الأكبر منها في شمال شرق سوريا، عقب إعلان أمريكا بالانسحاب والتخلي عن حليفها في محاربة الإرهاب.

تركيا تستهدف المناطق ذات الأغلبية الكردية!

إذا ذهبنا إلى تحديد النسبة المئوية لوجود المكون الكردي في سوريا، فأنهم يشكلون ما بين 7 إلى 10 في المئة من سكان سوريا، وتعرضوا للقمع من قبل نظام حافظ الأسد ونجله رأس النظام الحالي “بشار الأسد”، كانتفاضة 2011 في القامشلي.

فإذا ما عدنا قليلاً إلى الوراء فأن الأكراد عام 2011، كانوا يعيشون في مدينتي دمشق وحلب، وفي ثلاث مناطق شمالي البلاد بالقرب من الحدود التركية، فيما وتشكل مدينة القامشلي معقل وجودهم الأكبر، ويعتبرونها عاصمة لهم.

وبعد انسحاب النظام السوري من مناطقهم عام 2012، باتت ذات قوى كبيرة وأعلنت عن الإدارة الذاتية الكردية، فكانت بذلك خطر على تركيا الملاصقة لطول حدودها، فكان سبباً وجيهاً في أن تركز تركيا لسنوات من أجل السيطرة على تلك المناطق خوفاً من تشكيل دويلة كردية شبيهة بإقليم كردستان العراق، امتداداً بذلك إلى تركيا التي يشكل الكرد مكوناً رئيسياً فيها.

مقترح “المنطقة الآمنة”

طالما كانت تركيا تهدد بشكلٍ شبه مستمر بشنّ عملية عسكرية في الأراضي التي تسيطر عليها ميليشيا سوريا الديمقراطية، لإنشاء ما تسمى “منطقة آمنة” بعمق 32 كيلومتراً، والتي تمتد لمسافة 480 كيلومترا على طول الجانب السوري من الحدود بين البلدين.

وتهدف تركيا من ذلك لإبعاد تهديد ميليشيا “PYD” وقوتها العسكرية “YPG” عن حدودها، متزعمةً أنهم سلسلة تابعة لحزب العمال الكردستاني “PKK” الذي لطالما تسبب بمشاكل داخلية وتهديدات، إلى جانب اغتيالات وتفجيرات في الداخل التركي، بذلك أقنعت تركيا نفسها بضرورة التدخل.

أما الهدف الآخر من وضع خريطة المنطقة الآمنة فهي بغية توطين المهجرين من الشمال السوري المحرر الخاضع لسيطرة هيئة تحرير الشام التي يتزعمها “الجولاني” في شرق الفرات، للتخلص من عبء وجودهم في تركيا.

عملية “نبع السلام”

باتت مخاوف تركيا تكبر وتزداد مع تماطل واشنطن في خطواتها المتفق عليها مع تركيا، بشأن المنطقة الآمنة، التي تسمح لتركيا بالسيطرة العسكرية إلى جانب التحالف على شرق الفرات، وإبعاد القوات الكردية قدر الإمكان عن حدودها ومحاصرتهم في نقاط ضيقة، بحيث لا تمكنهم من الامتداد بشكل كبير أو التوسع.

ورداً على واشنطن وتماطلها في إنشاء المنطقة المزعومة، بدأت تركيا بتنفيذ أول تهديداتها بالإعلان عن عملية ما تسمى “نبع السلام”، لتبدأ أولى هجماتها الجوية غير مبلاية بواشنطن على مدينة تل أبيض ورأس العين والمالكية، والتي امتدت إلى القامشلي والدرباسية وعامودا وعدة مناطق أخرى خارج مناطق شرق الفرات.

فيما وجاء اطمئنان تركيا بعد القصف الجوي على مناطق متفرقة من شرق الفرات، هو سكوت واشنطن حليف قسد لتبدأ بعد ساعات من الإعلان بالهجوم البري والتوغل إلى منطقة شرق الفرات، لتبدأ السيطرة على أكثر من 11 قرية إلى جانب انسحاب قسد من الأطراف الحدودية للان بمسافة 30 كم.

ما علاقة تنظيم داعش ومعتقليهم؟

ذهبت العشرات من التقارير الإعلامية إلى أن تركيا صنعت داعش، وذهبوا إلى التأكيد من خلال معركة منبج عندما سيطرت تركيا عليها خلال أقل من ساعة رغم وجود مئات عناصر التنظيم هناك، وكانت بعض الوسائل قد أكدت قيام داعش بارتداء اللباس العسكري التركي فور دخولها إلى المنطقة.

تركيا بتصاريح وزير خارجيتها، لم تتهرب من تبني مسؤولية أسرى ومعتقلي ونساء الدواعش في المخيمات، بل أبدت استعدادها لتحمل مسؤوليتها، بعد أن صرح الرئيس الأمريكي بأن تركيا في شن اي هجوم تتحمل مسؤوليتهم، وكذلك تأكيد ميليشيا قسد من أنهم لن يكونوا مسؤولين عنهم.

بحسب قسد فأن الآلاف من رجال التنظيم هم أسرى لديها، وأثبتت ذلك إحدى التقارير الدولية الأمريكية قبل أقل من أشهر عند زيارتها لأكبر سجون التنظيم شمال الحسكة.

يضاف إلى آلاف المحتجزين وجود أكثر من 7 الاف في مخيم الهول، والآلاف في مخيمات عين عيسى ومخيم روج بريف المالكية.

تبدو تركيا في هذه الحال أيضاً رابحة، فإذا ما ثارت هذه المخيمات، لاسيما مخيم الهول المعروف باسم “قنبلة موقوتة” من الممكن أن تتسبب بكارثة كبيرة لميليشيا قسد، وبذلك تتخلص تركيا منهم بوقت أسرع من المطلوب.

المصدر | بي بي سي

“أردوغان” لأهالي شرق الفرات “سلامٌ عليكم”، وجحيم طائراته يقول شيءً آخر (فيديو)

رسالة ترامب لحلفائه الأكراد: “لن نقوم بدور الشرطي شرق الفرات”

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق