سلايد رئيسيميداني

بالأدلة تحقيق لصحيفة أمريكية يثبت تورط روسيا بقصف مستشفيات في إدلب

أجرت صحيفة التايمز تحقيقًا أثبتت فيه بالأدلة تورط القاذفات الحربية الروسية استهداف المشافي في سورية بشكل مباشر ومتعمّد وفق أدلة خاصة وتسجيلات صوتية حصلت عليها الصحيفة.

وأشار التحقيق الذي استخدم شهادات ناشطين وتسجيلات صوتية لطيارين روس وأيضاً شهادات ومراصد طيران إلى أن غارات جوية روسية استهدفت أربعة مشافي خلال 12ساعة في شهر أيار من العام الجاري، وأثبتت أنها طائرات روسية.

وكتبت الصحيفة أن فترة الـ 12 ساعة في يوم 5 أيار/ مايو تعتبر إنموذجاً في الحرب الجوية في سوريا، إنموذجاً مصغراً عن التدخل العسكري الروسي الذي استمر لأربع سنوات خلال الحرب في سورية وذلك لمساندة بشار الأسد في حربه.

واتُهمت روسيا بمهاجمة المستشفيات والعيادات كجزء من استراتيجيتها، وقامت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان، بتوثيق 583 هجمة مماثلة منذ عام 2011، و266 من هذه الهجمات تم تنفيذها منذ بدء تدخل روسيا في أكتوبر2015، وأشارت المنظمة إلى قتل 916 عاملاً في المجال الطبي في سوريا منذ العام 2011.

وشرحت “التايمز” عن أدلتها المتمثل بسجلات لحركة الطيران من مراقبين على الأرض وكذلك فك رموز الآلاف من موجات بث الراديو التابع للقوات الجوية الروسية، حصلت التايمز على التسجيلات من قبل شبكة من المراقبين الذين أصروا على عدم الكشف عن هويتهم خوفاً على سلامتهم وفق عمل دام لأشهر عديدة.

كما وأوضح البيان أن مكان روسيا كعضو دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد منحها الحماية من الاتهام وجعل منظمات الأمم المتحدة مترددة في إظهار حقيقة أن القوات الجوية الروسية هي المسؤولة.

وقالت سوزانا سيركين، مديرة السياسات في منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان: “إن الهجمات على المراكز الصحية في سوريا، وكذلك القصف العشوائي للمرافق المدنية هي بكل تأكيد جرائم حرب ينبغي المحاسبة عليها في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي” وتكمل قائلة بأن الصين وروسيا استخدمتا حق النقض (الفيتو) للاعتراض “وبصورة مخزية” على قرار لمجلس الأمن كان من شأنهما إحالة تلك الجرائم إلى المحكمة.

كما وفتح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس تحقيقًا في قضية استهداف المستشفيات في شهر آب، ومازال التحقيق جارياً، بهدف معرفة سبب استهداف مستشفيات في سوريا وثّقت أسماءها وأشارت إلى مكانها بهدف إدراجها إلى قائمة منع الاستهداف التي ترعاها الأمم المتحدة لكن هذه القائمة استُخدمت كقائمة أهداف عسكرية من قبل الطيران الحربي السوري و الروسي.

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: “إنه في الفترة الواقعة بين 29 أبريل وحتى منتصف سبتمبر، هاجمت القوات الحكومية الروسية والسورية 54 مستشفى وعيادة في مناطق المعارضة السورية. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، سبعة من تلك المشافي ضمن قائمة منع الاستهداف.

ومن تلك المشافي حسب التقرير” مشفى نبض الحياة الجراحي” بكفرنبل، ففي الساعة 2:32 مساءً من يوم 5 مايو، يمكن سماع ضابط روسي يعمل في غرفة التحكم بحركة الطيران في تسجيل صوتي وهو يزود الطيار بخطوط الطول والعرض المتوافقة تمامًا مع موقع مستشفى نبض الحياة.

وفي تمام الساعة 2:38 بعد الظهر، يقول الطيار أن الهدف مشاهد بالنسبة له ويؤكد أن لديه “التصحيح” وهي كلمة تدل أن الهدف أصبح الآن على الشاشة في قمرة قيادة الطائرة. يستجيب مركز التحكم الأرضي بإعطاء الضوء الأخضر قائلاً: “ثلاثة سبعات” ليتم قصفه بثلاثة صواريخ دقيقة مسجلة ومصورة بنفس تاريخ وساعة الاستهداف.

ولحسن الحظ لم يصب أحد لأنهم أخلوه قبيل الغارة، لكن مستشفى كفرنبل الجراحي على بعد ثلاثة أميال شمال غرب الهدف لم يحالفه نفس الحظ، حيث تعرض للقصف أربع مرات، عند الساعة 5:30 مساءً۔ وقال أحد الأطباء: “إن الغارات حصلت بفارق زمني يقدر بحوالي الخمس دقائق بين الغارة والأخرى دون سابق إنذار، مما أدى إلى مقتل رجل كان يقف في الخارج، وأجبر المرضى والطاقم الطبي على استخدام عبوات الأكسجين للتنفس وسط الغبار الخانق”.

وقصف الطيارون الروس مستشفيين آخرين في إطار 12 ساعة مستشفى كهف كفر زيتا ومستشفى الأمل لجراحة العظام. وكذلك وبنفس الوقت يوجد تسجيلات عن الطيارين الروس عبر الراديو وهم “ينفذون” أهدافهم مع تطابق الزمان.

ونقلت الصحيفة التقرير حديثاً لرئيس الممرضين في مستشفى نبض الحياة قال فيه: ” منذ ٥ مايو، تعرض ما لا يقل عن 24 مستشفى وعيادة في منطقة شمال غرب سوريا الواقعة تحت سيطرة المعارضة.

وقال عاملون سوريون:” استمرار استهداف المستشفيات سببه عجز الأمم المتحدة ودول أخرى عن إيجاد طريقة لمحاسبة روسيا”.

وختمت الصحيفة تقريرها بقولٍ لرئيس الممرضين في مستشفى نبض الحياة: “لطالما كانت الحجة من جانب الروس أو النظام هي أن المستشفيات تتم إدارتها من قبل مجموعات إرهابية”. ويكمل قائلاً: “هل من الممكن حقاً أن يكون جميع الناس إرهابيين؟”.

“الجولاني” يجتمع بتجار الشمال السوري ويطمئنهم بمصير إدلب

بعد شبه غياب لشهر ونصف.. الطيران الروسي يعاود استهدافه لمدن وبلدات جنوبي إدلب

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق