حورات خاصة

باحث اقتصادي يوضح لستيب: الدولار قدّ يصل لـ 1000 ليرة، ومحور سوريا ولبنان والعراق وإيران ينهار

تستمر الاحتجاجات ضدّ الأوضاع الاقتصادية في كل من (لبنان والعراق وإيران)، ويتزامن ذلك مع تدهور سريع لليرة السورية، حيث أنّ اقتصادات تلك البلدان مرتبط بشكل وثيق بالاقتصاد السوري، بحيث تشابكت مصالح الحكومات السياسية والاقتصادية والعسكرية في هذه البلدان، لتبني ما يشبه التحالف الموحد فيما بينها.

وفي لقاء خاص لوكالة “ستيب نيوز” مع الباحث الاقتصادي السوري “مصطفى الدروبي” تحدث عن قرارات جمعية المصارف اللبنانية الأخيرة، وحول التطورات في البلدان المجاورة وعلاقتها بتدهور سعر الصرف لليرة السورية.

وبيّن الباحث “مصطفى الدروبي”، أنّ بيان جمعية المصارف اللبنانية يعدّ سابقة تاريخية، وذلك كون المصارف اللبنانية تعتبر حجر الزاوية في الاقتصاد الريعي للبنان منذ استقلاله عام 1948.

وقال: يعتبر البيان تخلي للمصرف اللبناني المركزي عن دوره لصالح جمعية المصارف، وهو قرار مخالف قانونياً، فلا يجوز للمصرف أن يمنع المودع من التصرف بأمواله، فأساس عمل المصارف عمل خدمي.

وأكّد أنّ كبار المالكين والمودعين بالمصارف اللبنانية قدّ هرّبوا أموالهم للخارج تعبيراً عن حالة القلق والخوف من التداعيات في الأوضاع اللبنانية

أما عن أموال السوريين في تلك المصارف فأوضح بأنّه لطالما كانت المصارف اللبنانية هي الملاذ والوكر للفاسدين من المسؤولين السوريين ليضعوا أموالهم المسروقة من قوت الشعب السوري فيها، مشيراً أنّ ذلك كان يتم بأسماء مزيفة من أجل عملية غسل هذه الأموال هناك، مؤكداً حسب رؤيته أنّ كبار الفاسدين السوريين تبعوا نظرائهم اللبنانيين وهرّبوا أموالهم قبل تفاقم الوضع بلبنان

وقال عن القرار الصادر عن جمعية المصارف: إنّه لم يكن موجه للسورين، بل كان للمصارف من أجل وقف نزيف الدولار، مبيناً أنّ اقبال المواطن والمودع على سحب الودائع قد يدفع تلك المصارف للإفلاس، وسيلحق المودعين السوريين اضراراً من وراء ذلك.

وبحسب التقديرات فإنّ أموال السوريين الموضوعة في البنوك اللبنانية تتراوح من 15 إلى 18 مليار دولار، كان النظام من خلالها يجد متنفس لشراء بعض المستلزمات التي تدخل في إطار الحظر الدولي، ويرى الباحث “الدروبي” أنّ ما يجري بلبنان لا بد أن يترك أثراً على الاقتصاد للسوري الذي يعيش في عنق زجاجة حقيق ووضع مأساوي، حسب وصفه.

ويرى المراقبون أنّ قيمة الدولار في سوريا قد تصل لألف ليرة، وهذا يعني تفاقم أزمة النظام والقوى الداعمة له فهي ليست أحسن حال، بحسب ما وضح “الدروبي”، وسينعكس الوضع بشكل سلبي على المواطن وقدرته الشرائية.

وبيّن “الدروبي” أنّ وكالات الضريبة الدولية قد توجه إنذاراً أخيراً للمصارف بلبنان، ما يعني انعدام الثقة بسندات الخزينة اللبنانية وقدرة الدولة اللبنانية على سداد مستحقاتها وبالتالي الأمر قد يرفع من كلفة الدين العام، وستصيب هذه التداعيات كل المحور (طهران وبغداد ودمشق وبيروت).

ووضح أنّ هذا المحور المتشابك بالغايات والأهداف اقتصاديا وعسكريا وسياسياً مصاب بذات المشاكل وهو أقرب للسقوط المدوي، مشيراً إلى أنّه وصل إلى طريق مسدود واصبح عاجز عم تأمين الحاجات الأساسية للمدنيين، حيث صرفت أموال هذه البلاد على قتل الشعوب وتدميرها، ونهبها الفاسدين الذين هرّبوها الى خارج البلاد، بحسب ما قال.

ويرى الباحث الاقتصادي بأنّه لا أفق للحل قد تقدمها هذه الأنظمة للشعوب الثائرة في الميادين، سوى سقوطها وإعادة انتاج وبناء حكومات تراعي تطلعات الشعوب وتبني اقتصادات منتجة تحقق الفائدة المرجوة منها.

اقرأ أيضاً :

خبير اقتصادي يكشف حقائق وأرقام حول أسباب انهيار الليرة السورية

نائب لبناني يؤكّد سحب “الدولار” من قبل عملاء للنظام السوري من المصارف اللبنانية

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق