سلايد رئيسيمقال رأي

تساؤلات على أرصفة طرابلس

وكالة ستيب الإخبارية – سارة علوان،

بيروت، “ينتابني هذا السؤال، وأنا جالسة على رصيف المدينة، أراقب المشهد من بعيد، ومن أنا حتى اقترب، لاجئة هاربة وضيفة غير مرحب بها.. يمر شريط الزمان أمامي، أرى في عيون المارة شرارة الثورة، وفي سلوك الجماعة رغبة للتغيير وحب وشوق لحرية ..

فهل أنا سعيدة لأجلهم؟

يجلسن بقربي امرأتان وحولهما أطفال أتوا للبحث عن السعادة في تلك الساحة، أو كما تسمى حديثًا “ساحة الثورة”.

يركضون ببهجة الأطفال غير آبهين لأحاديث الكبار وتخوفاتهم من الحالة الاقتصادية المهترئة أو من حرب ستحرقنا جميعًا..

تخبر المرأة الاولى عن فتح المدارس وسعادتها بعودتها، فليس للأطفال إلا المدارس، فهي الملجأ والمهرب للعائلات الفقيرة بالتخلص من أطفالها لساعات، فهي تنجب و”تندم” على ذلك.

فهل هذا حل لهم ؟

وفي طريقي إلى “ساحة الثورة” أخاف الملابس العسكرية وأصوات المفرقعات النارية، أشعر باختراقاتها كلها، فهي تخترق قلبي قبل أذنيّ، رغم أنها تتواجد في أوقات الاحتفالات، إلا أنني أرى عكس ذلك، وكل الألوان والأشكال المبهرة التي تخرج أمامنا ماهي إلا لعب للعقول حتى تخبرنا أننا لسنا بحرب وإنما باحتفال، ولكن الوضع للاجئين مختلف في لعبة العقل هذه.

فهل تحقق الشعوب مطالبها ؟

أخبرني تاجر طرابلسي بعدما كسر حصالة أطفاله لاستخراج فتات من النقود للحصول على الطعام وإكمال ماتبقى من أيامه، فالأيام القادمة لتجار لبنان ماهي إلا أيام سوداء ستحل على السوق البناني والطرابلسي خاصة، ليهمس في أذني بأنَّ “الشهر القادم سنبدأ بالتهام بعضنا البعض”.

ليتبادر إلى ذهني السؤال، كيف سأكون سعيدة إذا تكرر السيناريو السوري والليبي واليمني، الذي مازال يخبرنا بأن الثورة في بلادنا ماهي إلا بداية طريق مظلم لا نور فيه ولا إشراق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق