سلايد رئيسي

الأسد: “لن أرحل بسبب أقلّية مدعومة من قطر، وغالبية اللاجئين صوتوا لي في 2014”

ظهر رأس النظام السوري “بشار الأسد” مجدداً في لقاء صحفي صباح اليوم مع صحيفة “باري ماتش” الفرنسية، متحدثاً عن العديد من القضايا في سوريا.

وقال الأسد في ردّ على أحد أسئلة الصحفي الفرنسي حول الحرب في سوريا، “هي ليست حربي لكي أربحها أو أخسرها، لأن الرواية الغربية حاولت تصويرها بأنها حرب الرئيس الذي يريد أن يبقى في منصبه، ولكنها حرب وطنية.. حرب السوريين ضد الإرهاب”، مشيراً إلى أنّ الإرهاب ما زال موجوداً في مناطق في الشمال، وما زال مدعوماً من تركيا، ومن الدول الغربية، حسب وصفه.

واعتبر الأسد وجود القوات الفرنسية في سورية دون دعوة من الحكومة الشرعية احتلالاً، متسائلاً “الحكومة السورية كانت تحارب “داعش”، فلماذا لم يتم دعمها؟! ولماذا تحارب الحكومة الفرنسية “داعش” وتدعم “النصرة”؟! وكلاهما “إرهابي”؟!”

وأكّد الأسد في معرض حديثه أنّ كل إرهابي في مناطق “سيطرة الدولة السورية” سيخضع للقانون السوري، معتبراً أنّ القانون السوري واضح تجاه موضوع الإرهاب، و أنّ لدى نظامه محاكم مختصة بالإرهاب في سورية.

وتحدث عن دعم إيران وروسيا له مشيراً إلى أنّ الحرب قاسية وليست سهلة، قائلاً “كنا نواجه أقوى وأغنى دول العالم، ومنطقياً، لا شك بأن دعم الأصدقاء خفف الخسائر وساعدنا باستعادة الأراضي”.

وفاجأه الصحفي الفرنسي بسؤال عن سبب عدم رحيله واستجابته لمطالب الشعب السوري بذلك، ليرد قائلاً، ” لم أفكر بذلك لسبب بسيط وهو أنّ هذا الخيار لم يكن موجوداً أو مطروحاً، تم طرحه فقط من قبل المسؤولين الغربيين، وهذا الطرح بالنسبة لي غير موجود، لا يعنيني في الحقيقة، لا يمكن أن أفكر بهذا الخيار إلا إذا كان صادراً عن الشعب السوري، وعندما أقول الشعب السوري فأنا أقصد الأغلبية، لا أقصد أقلية إرهابية، ولا أقلية مُصنّعة سياسياً في أجهزة المخابرات الأجنبية، ولا أقلية من الذين تظاهروا لأن قطر دفعت لهم أموالاً، هذا الشيء لم يكن مطروحاً من الأغلبية، لذلك أنا بقيت”.

وتحدث عن أنّ دمشق بقيت مطوّقة لسنوات، أحياناً بشكل كامل وأحياناً بشكل جزئي، وكانت القذائف تسقط يومياً، واعتبر أنّ هذ كان دافعاً له كي يبقى ويدافع عن بلده، حسب تعبيره، وقال: “أنا أقوم بواجبي الدستوري بالدفاع عن الشعب ضد الإرهاب”.

وأشار أنّ اللاجئين الذين غادروا البلاد، القسم الأكبر منهم من المؤيدين للدولة وليس العكس، مبيناً أنّ الدليل هو الانتخابات الرئاسية التي ساهموا فيها عام 2014 وصوتوا فيها لصالحه، وأشار إلى أنّ الجزء الأكبر هاجر بسبب الحرب نفسها وبسبب نتائجها الاقتصادية.

وبيّن أنّ هناك معارضون الآن في قلب سورية ولا توجد مشكلة، وهو يتحاور معهم بشكل مستمر. مؤكّداً أنّه أصدر عفواً أكثر من مرة، وآخرها كان منذ أشهر، وحتى لمن حمل السلاح ضدّه.

وتحدث عن بداية المظاهرات المناهضة لحكمه في سورية عام 2011، مشيراً إلى أنّ العناوين نفسها التي تستخدم بمظاهرات لبنان وإيران والعراق كالكرامة والحرية وهي التي استخدمت لقتل الشرطة والمدنيين وتخريب الأملاك العامة، حسبما قال.

وأوضح من خلال رؤيته للأحداث أنّ أكبر عدد خرج في سورية كان 170 ألف متظاهر، وقال، “فلنضاعفها مرات عدة لتصل إلى مليون متظاهر، والشعب السوري تعداده يتجاوز 23 مليون مواطن، وبالتالي فإن هذه الأرقام التي خرجت في سورية لا تعبر عن شيء”،

وأكّد أنها بالحجم هي ليست انتفاضة شعبية، زاعماً أنّ الانتفاضة الشعبية لا تكون بأن تأتي الأموال من قطر لتُخرج الناس، ومبيّنا بتعبيره “لا يمكن أن أبقى أنا والحكومة تسع سنوات في وجه انتفاضة شعبية. لا أحد يصمد في وجه انتفاضة شعبية”

وتغنّى الأسد بانتصارات جيشه مراراً موضحاً أنّ كل مكان يدخل إليه يكون هناك مدنيون وتعود حياتهم طبيعية، متسائلاً “كيف بقوا هناك ونحن نستخدم السلاح الكيميائي؟!”.

وكان الأسد عمد مؤخراً على تكثيف ظهوره التلفزيوني ومع الصحافة بشكل لافت، حيث ظهر مع قنوات روسية ومحلّية وصحف تابعة له بشكل متواتر خلال شهرين، على الرغم من غيابه لسنوات في وقت سابق من بداية الأحداث في سوريا.

28112019 1

اقرأ أيضاً :

الأسد يجيب على عدّة أسئلة بمقابلة صحيفة فرنسية.. ويكشف عن أكثر سؤال يضحكه

بشار الأسد يصدر قوانين بإنشاء مصافي نفط جديدة بإدارة عائلة “قاطرجي”

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى