الشأن السوري

ماهو قانون “سيزر” وهل ستطبّق واشنطن العقوبات بشكل جدّي!!

أقرَّ الكونغرس الأمريكي بالأغلبية، الموافقة على قانون “سيزر“؛ قانون حماية المدنيين في سوريا، الذي يضمن معاقبة النظام السوري وحلفائه، على جرائم حرب تمَّ تأكيد ارتكابها من قبل النظام السوري.

وتعود فكرة قانون سيزر لـ عام ٢٠١٦، عقب انشقاق مصور عسكري عن النظام السوري ونشره صور تعذيب المعتقلين في السجون السورية، نحو 55 ألف صورة لـ 11 ألف معتقل، تمَّ قتلهم تحت التعذيب، واستخدم المصور اسم “سيزر” لإخفاء هويته الحقيقية، حيث تمَّ عرض تلك الصور في مجلس الشيوخ الأمريكي، لإدانة النظام السوري بجرائم المعتقلات.

واشنطن ليست جديّة

 

وفي هذا الصدد، تحدّث المحلل السياسي “جودت الجيران”، لوكالة ستيب الإخبارية أنَّ قانون (سيزر) قانون إعلامي تلجأ واشنطن إليه عندما تريد ابتزاز حلفاء النظام السوري في قضية ما.

ولكن عندما تأخذ واشنطن ماتريده من هؤلاء الحلفاء، من خلال التهديد بتفعيل قانون “سيزر”، تنسحب تدريجيًا خطوة إلى الوراء وتقوم بتجميده، لتعاود استخدامه في جولات أخرى من الابتزاز.

وأشار “الجيران” إلى أنَّ “سيزر” مشابه إلى حد ما قانون “جاستا” السعودي وقضية “لوكربي” الليبية وقضية “دارفور” السودانية وعقوبات إيران النووية، التي بقيت عناوين عريضة لنشرات الأخبار لعشرات السنوات دون تطبيق فعلي

مجلس النواب الأمريكي يصوّت لـ”سيزر”

 

صوّت مجلس النواب الأمريكي، ليلة الأربعاء – الخميس، بأغلبية ٣٧٧ صوتًا على موافق، مقابل ٤٨ صوتًا يعارض قرار “سيزر” القاضي بحماية المدنيين بسوريا، والذي ينص على إيقاف الجرائم التي تطال المدنيين، إلى جانب معاقبة كل من يقدّم الدعم لنظام الأسد.
هذا ويلزم مشروع القرار، الولايات المتحدة، بفرض عقوبات على الدول الحليفة لحكومة النظام السوري.

وكان الكونغرس الأمريكي عرقل في أيلول ٢٠١٦ مشروع إقرار القانون، وذكرت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية حينها، أنَّ “البيت الأبيض عمل من خلف الكواليس لمنع التصويت على القانون، كما أنَّ الكتلة الديمقراطية في الكونغرس، سحبت دعمها لإقرار القانون على خلفية ضغط البيت الأبيض”.

إلى ماذا يهدف “سيزر”!!

 

يتيح قانون “سيزر” معاقبة داعمي النظام، بما فيهم روسيا وإيران، كما يهدف وفق بيان الكونغرس إلى “إيقاف المذابح التي تطال الشعب السوري”.

صحفي سوري: قانون "سيزر" في حال تم إقراره، سيسهم بشكل مباشر في خلق ظروف مواتية لإزاحة النظام وأركانه

ويتضمن مشروع القرار قائمة بأسماء مسؤولين في حكومة النظام، بما في ذلك رأس النظام السوري (بشار الأسد) وزوجته (أسماء الأخرس) ومسؤولون في الأمن السياسي وقادة عسكريون في سلاح الجو والاستخبارات العسكرية.

اقتراح منطقة “حظر جوي”

 

أمهل قانون “سيزر” الرئيس الأمريكي، مدة ٩٠ يومًا، لاقتراح آلية منطقة حظر جوي في سوريا، وفي حال تجاوز المدة ستقوم لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس، بتقديم المقترح للرئيس بشكل مباشر.

ووفقًا لنص المشروع، يتعيّن على الرئيس الأمريكي، بعد ٣٠ يومًا من سريان مفعول القرار، إدراج مواطني الدول الأخرى في قائمة العقوبات، إذا رأى أن هؤلاء الأشخاص يقدمون لنظام الأسد دعمًا ماليًا أو تقنيًا، يمكن أن يسمح له بامتلاك أسلحة كيماوية أو بيولوجية أو نووية، وصنع صواريخ بالستية أو مجنحة، أو الحصول على أسلحة أخرى بكميات كبيرة.

وبذلك يكون الرئيس الأمريكي ملزم بفرض عقوبات ضدَّ الأجانب الذين يقدمون لنظام الأسد خدمات في مجال الدفاع أو معلومات ذات طابع عسكري، وممن يتعاملون مع البنك المركزي السوري، إضافة إلى فرض عقوبات ضدَّ الذين تسهم أعمالهم في تفاقم الأزمة الإنسانية في سوريا.

وكانت إدارة الرئيس السابق “باراك أوباما” عرقلت إقرار قانون “حماية المدنيين”، الذي أقرَ في مجلس النواب الأمريكي، إلّا أنَّ مجلس الشيوخ لم يبت فيها ولهذا السبب، أعادت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب طرح المبادرة للنقاش من جديد.

شاهد أيضاً : أمريكا تعزل الأسد وقانون سيزر سيصبح قيد العمل

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق