حورات خاصة

خاص|| باحث بالشأن الإيراني يكشف لـ”ستيب”، أسباب نشاط إيران شرق سوريا واحتمالية اندلاع حرب مع إسرائيل

كشفت مؤخراً صحف ووكالات أنباء أميركية وإسرائيلية عن تصاعد نشاط الميليشيات الإيرانية في مناطق حدودية شرق سوريا، وكان آخرها التقارير التي تحدثت عن قاعدة “الإمام علي” التي بنتها إيران بالقرب من البوكمال بريف دير الزور، والتي بحسب الوكالات الأميركية هي إحدى أكبر قواعد إيران في سوريا.

وللحديث حول أسباب تزايد النشاط الإيراني في شرق سوريا، يتحدث لوكالة “ستيب الإخبارية”، الباحث المختص بالشأن الإيراني، “أحمد قبال”، ويقول: “تمثل دير الزور حلقة وصل الطريق البرّي بين إيران والعراق وسوريا وصولاً إلى لبنان، وشرق المتوسط، وفي ضوء مساعي النظام الإيراني لربط مناطق نفوذها عبر الحدود العراقية السورية”.

ويضيف: “يأتي ذلك أيضاً استكمالاً لمشروعها الاقتصادي الإقليمي وفق اتفاقيات ومشاريع اقتصادية مع النظام السوري، كأحد أدوات الالتفاف على العقوبات الأمريكية”، ويرى أنّ النظام الإيراني سعى لنشر أفكاره العقائدية في تلك المنطقة موظفاً عدداً كبيراً من المؤسسات الدينية والإغاثية والثقافية والطبية، ومعتمداً على شخصيات عشائرية وشخصيات ثقافية وإعلامية، للمساعدة في التأثير على سكان المنطقة، إلا أنّ تلك المساعي لم تحقق نجاحاً عملياً واقتصرت انجازاتها على بعض الأمور الشكلية.

ويؤكّد أنّه رغم نجاحها العسكري، وتثبيت سيطرتها على أهم النقاط الاستراتيجية في دير الزور حيث مضي أكثر من عام على طرد تنظيم الدولة من  تلك المنطقة، لا تزال مساعي النظام الإيراني من أجل تحويل دير الزور إلى أحد الحاضنات الشعبية للمذهب والمعتقدات الشيعية، تصطدم بالرفض الشعبي.

ويبيّن أهمية المنطقة بالنسبة لإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، معتبراً أنّ تلك الأطراف يشغلها في المقام الأول إذا ما اندلعت مواجهة مباشرة مع إيران في المنطقة، أن تقطع طرق الإمداد فيما بين إيران ومليشياتها وحلفائها في سوريا ولبنان والعراق، خاصة ميليشيا “ألوية الباقر وحركة النجباء وفاطميون” ، ممن يخضعون لإشراف مباشر من الحرس الثوري، ومن ثم فصل النظام الإيراني أيضاً عن حزب الله اللبناني.

ويشير إلى أنّ إسرائيل تراقب بدقّة التحركات الإيرانية وأنّ تهديداتها المتكررة واستهدافها للقواعد الإيرانية في سوريا يمثل إشارةً واضحةً أنّ ردّ الفعل الإسرائيلي لن يتأخر وأنّها لن تسمح بتشكيل قواعد إيرانية وخصوصاً على حدودها وقادرة على استهداف العمق الإسرائيلي.

ويقول: “أما الولايات المتحدة التي تسعى لتركيع النظام الإيراني من خلال العقوبات القصوى، فإنّها تراقب بالتعاون مع إسرائيل أيضاً التحركات العسكرية الإيرانية في سوريا، ولن تسمح للنظام الإيراني بالتمدد وبسط سيطرته وصولاً إلى حدود حليفتها إسرائيل وبما يسمح بالالتفاف على تلك العقوبات، وقد مهدت لذلك بإدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمتها للتنظيمات الإرهابية”.

وتحدث عن أنّ إعلان مؤسسات استخباراتية أمريكية عن المواقع الإيرانية والتحركات العسكرية الإيرانية في تلك المنطقة، يهدف لإيصال رسالة إلى” طهران” مفادها أنّ “سنوات من العمل والجهد المتواصل لإنشاء قواعد عسكرية دائمة ربما تنهار أمام ضربات استباقية مركزة ومدمرة”.

في المقابل ورغم التهديد الإيراني الذي لا يتوقف ضدّ إسرائيل، يرى “قبال” أنّ النظام الإيراني أكثر حرصاً على عدم التورط في مواجهة مفتوحة ومباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل داخل الساحة السورية، ويعتمد على استراتيجية طويلة الأمد لحين الانتهاء من بناء قواعده وتأمين طرق الإمداد، قائلاً: “ربما يشتعل صراع مع إسرائيل داخل الساحة السورية اللبنانية، لكن إيران لن تكون الطرف المباشر، وإنما ميليشياتها العسكرية وحزب الله، ومن ثم يكون توجيه الصواريخ صوب العمق الإسرائيلي كفيل بإنهاء الحرب دون تأثر النفوذ والوجود الإيراني”.

 

اقرأ أيضاً :

خاص|| إيران تهدم مساجد دير الزور وترمم أخرى وفقاً لأسمائها وترفع الأذان على المذهب الشيعي!!

وزير الدفاع الإسرائيلي يوجه تهديدًا لإيران “سوريا ستصبح فيتنام بالنسبة لكم”

مستشار عسكري إيراني: “سنسوي تل أبيب بالأرض انطلاقاً من لبنان”!

تقرير: معلومات جديدة عن قاعدة “عين علي” وكيف عملت إيران على بناءها لتضليل الضربات الإسرائيلية

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق