حورات خاصةسلايد رئيسي

محلل سياسي لـ”ستيب”: “مؤتمر الرياض للمستقلين هو فرز لقوى المعارضة السورية بين الرياض وأنقرة”

اختتم أمس السبت، في العاصمة السعودية “الرياض”، اجتماع المستقلين السوريين، والذي دعت إليه السعودية غي اليومين الفائتين بهدف، انتخاب أعضاء جدد في هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية عن كتلة المستقلين.

وخلص الاجتماع إلى انتخاب 8 أعضاء إلى «هيئة التفاوض»، وضمّت مناصفة 4 نساء و4 رجال، وهم (هند مجلي ومنى أسعد ويسري الشيخ وصبيحة خليل ومهند الكاطع وبسام العيسمي وعبد الباسط الطويل ونبراس الفاضل).

في حين ضمت قائمة الـ13 عضواً إلى الأمانة العامة، 3 سيدات و10 رجال، هم (عبير كمون، وثناء كسر، وسناء حويجة، وبديع أبو حلاوة، ورضوان أبو فخر، ومحمد الكراد، وفاضل عفا الرفاعي، وتامبي قاسم، وأسامة عاشور، وعبد الرحيم خليفة، وبيان الأطرش، وأحمد شلاش، وعماد الدين المصبح).

وكان أعلن رئيس هيئة التفاوض السورية، نصر الحريري، أول أمس الجمعة، أنّ الاجتماع لانتخاب ممثلين مستقلين جدد بالهيئة، لا يستند لأي إجراء قانوني، لافتاً لعدم وجود سند قانوني في بيان الرياض أو في النظام الداخلي لهيئة التفاوض ينص على عقد مثل هذا الأمر.

واستنكر عقد اجتماع الرياض في ظل ظروف الكارثة الإنسانية التي يعاني منها الشعب السوري في إدلب، لافتاً إلى “وجود عدّة ملاحظات حول القائمة التي تم اختيارها (الممثلون الجدد)، حيث لا تحتوي على أيّ سوريّ من الداخل السوريّ، إضافةً إلى أنّ الكثير من الشخصيات المدعوة ليست مستقلة، بل تنتمي إلى مكونات وأحزاب سياسية، علاوةً على أنّه سادت عليها لغة المصلحة والعلاقات الشخصية”.

وفي حديث خاص لوكالة ستيب الإخبارية، مع المحلل السياسي، عبد الرزاق الحسين، حول الأمر قال: “السعودية  قدّمت أرضاً ومناخاً  للعمل لما سبق أن طُرح العام الماضي عندما التقى نصر الحريري وهيئة التفاوض في الرياض، عبر 3 اجتماعات قوى وأفراد وتجمّعات فكريّة ومجتمعية”.

مضيفاً: “جُمّد الأمر إلى فترة متأخرة جداً،  وتمّ ترشيح  الأسماء التي قلنا سابقاً وقبل الإعلان عنها أنّها مناطقية، وحزبية، ومجموعة قليلة ذات حضور أكاديمي وقانوني كغطاء”.

واعتبر “الحسين”، أنّ الفترة الحالية فيها تجاذبات للمعارضة ، اختُزلت الآن بين (السعودية وتركيا) ، موضحاً أنّ السعودية ترى في العملية السياسية الأفق الأوحد ضمن التوجّه العربي، في حين تمتلك تركيا الملف العسكري وجزءاً لابأس من الملف السياسي، والتحكّم بالفصائل، كما أنّها الضامن في “سوتشي” و”استانة” مع الروس.

وبيّن موقف السعودية التي وجدت أنّ تركيا أصبحت الوريث  القوي “للصيدة القطرية”، كما ورد على لسان “حمد بن جاسم”، وزير خارجية قطر السابق، وأنّ هناك انقساماً وولاءات مزدوجة ضمن المعارضة عموماً، وهيئة التفاوض خصوصاً، لتركيا والسعودية، حسب المصالح الفردية لا الوطنية، بحسب وصفه.

واعتبر “الحسين” أنّ السعودية بهذه الدعوة لم تتدخل كثيراً في الأسماء أو صعود أفراد، لكنها حققت فرزاً من في دائرة العمل معها، مشيراً إلى أنّ ذلك جعل من شخصيات تقيم في تركيا تقدم خطاباً إلى الخارجية السعودية، تعلن انضمامها فيه لتجمّع الرياض.

وأوضح أنّ الأصل أن تكون هيئة التفاوض “تكنوقراط”، تعمل بخلفية سياسية، والملاحظ أنّ الهيئة لم تتوسع بالمستقلين بل زادت الحزبية والتكتلات العائلية، مؤكداً أنّ ما يحصل اليوم هو انشقاق وفصل لقوى المعارضة بين (الرياض وأنقرة).

اقرأ أيضاً : الخارجية الأميركية تحمّل نظام الأسد مسؤولية إخفاق اللجنة الدستورية في جنيف

وحول اللجنة الدستورية التي قدّ يصل إليها عدد من هذه الأسماء التي انتجها مؤتمر “الرياض”، شدّد “الحسين” أنّ اللجنة لا ترقى لأيّ مستوى محلّي في التفاوض البيني، وفي المجتمع الدولي والقرارات ومضامينها ومدلولاتها  القانونية الاسطلاحية، معتبراً أنّ الصمت الحاصل اليوم يعني صنع على الأرض وفق المتفق عليه.

اقرأ أيضاً : دعوة سعوديّة لانتخاب هيئة التفاوض السوريّة في الرياض نهاية الشهر الجاري

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق