الشأن السوريحورات خاصةسلايد رئيسي

المنسق العام لمنظمة ” IHH” التركية يكشف لـ”ستيب” حقيقة قرار إيقاف بناء المخيمات بالشمال السوري

شهدت مناطق ريفي حلب وإدلب منذ مطلع العام الحالي موجة نزوح تعتبر الأضخم بتاريخ الثورة السورية على خلفية شن قوات النظام السوري مدعومة بالميليشيات الشيعية والمساندة لها وتحت غطاء من الطيران الحربي الروسي لحملة عسكرية برية وجوية نتج عنها السيطرة على عشرات القرى والبلدات وعدد من المدن الرئيسية بريف إدلب، ما دفع أهالي هذه المناطق إلى الفرار بحياتهم نحو المناطق الحدودية دون أن يتوجهوا لأي وجهة معلومة أو مخيم قادر على استيعابهم، مواجهين بذلك البرد الشديد والذي يصل ليلًا إلى نحو 7 درجات تحت الصفر، وسط أنباء نشرتها بعض المنصات الإخبارية عن قرار بإيقاف بناء المخيمات بالشمال السوري، وللحديث عن أوضاع النازحين السوريين بالمناطق الحدودية، واستعدادات المنظمات لإيواءهم، حاورت وكالة “ستيب الإخبارية” المنسق العام للإغاثة السوري لدى منظمة الهيئة الإغاثية الإنسانية التركية ” IHH”، زكي أوغلو، والذي أجابنا على هذه الأسئلة.

تداولت منصات إخبارية، اليوم الخميس، خبرًا مفاده توجيهات للمنظمات الإغاثية وعلى رأسها “آفاد” التركية بإيقاف إنشاء مخيمات لاستيعاب موجات النازحين بالشمال السوري، ما صحة هذا الخبر؟ ولماذا؟

الأمر ليس صحيح، نحن مستمرون كمنظمة الهيئة الإغاثية الإنسانية إلى جانب منظمة “آفاد” ومنظمات أخرى، بإنشاء مخيمات بالداخل السوري، ولم نوقف إنشاءها على الحدود السورية التركية، لكن المشكلة الكبرى أنَّه لم يعد هناك أماكن نظرًا لحركة النزوح الضخمة في الآونة الأخيرة، الأمر الذي أدى إلى امتلاء الأراضي بالمخيمات، ليبقى أمامنا فقط الأراضي الصخرية والترابية، والتي تكلفة إنشاء مخيم بها ستكون مرتفعة جدًا، وهذا هو السبب الرئيسي الذي أخرنا قليلًا، وعرقل عملنا.

صرّح الرئيس التركي في وقت سابق عن عزم بلاده على إنشاء منازل مؤقتة بمساحات 20 إلى 25 مترًا يتسع كلًا منها لعائلة واحدة، وبالفعل رأينا العديد من الفيديوهات لهذه المنازل، كم بلغ عددها حاليًا؟ وهل بدأت باستقبال النازحين؟ أم هناك حلول بديلة؟

اقرأ أيضًا: شاهد بالصور|| مأساة نزوحٍ وويلاتُ حرب، ترمي بأهل إدلب بين الطرقات والخيمة..

نحن بدأنا بهذا المشروع قبل عدة أشهر، قبل تصريح الرئيس أردوغان، وانتشر هذا المشروع وذاع صيته بشكل كبير، والآن هناك إقبال قوي لإنشاء هذه الغرف في هذه المنطقة بدلًا من الخيم، والهدف من هذا المشروع، أن نخرج الناس من جو الخيمة، ويسكنوا في جو منزل مؤقت، ونحن الآن بدأنا بإنشاء هذا المشروع بالمناطق القريبة من الحدود التركية للنازحين أو للذين كانوا مقيمين في الخيام. وعدد الغرف الحالي وصل لـ400 غرفة، وهناك جمعيات أخرى تعمل على مثل هذا المشروع، ولكن نحن نسعى إلى الوصول لـ20 ألف غرفة أخرى في هذه المنطقة، وهدفنا أيضًا أن نتوسع في إعزاز وعفرين قريبًا وبدأنا الآن بأعمال البنى التحتية في هذه المناطق. ونظرًا للوضع المأساوي حاليًا، نعمل على إنشاء خيم مؤقتة، كحلول بديلة، والناس تسكن في أماكن جماعية مثل المساجد أو خيام كبيرة، ونحن كمنظمات نعمل قدر استطاعتنا على تجهيز غرف سكنية لهم.

هل هناك أي مساعدات إغاثية للنازحين العالقين على الطرقات؟

نحن كمنظمة، نقدم سلل غذائية مستعجلة، ونوزع وجبات الطعام الجاهز ومياه الشرب، للناس العالقة في الطرقات، لكن هذا الأمر يفوق طاقتنا كجمعيات ومنظمات، والأمر يحتاج إلى عمل دولي، وحقيقة إن لم تتدخل الدول بشكلٍ فعلي لوقف هذه الجريمة الإبادية من قبل قوات النظام السوري وروسيا، فسيكون هناك نزوح أكبر بكثير، وستستمر الكارثة بالتفاقم.

شهدنا بالأيام الأخيرة عدة حالات وفاة بالمخيمات نتيجة البرد، هل هناك خطوات جادة لمساعدة النازحين على مواجهة الحالة الجوية الحالية؟

للأسف الشديد، لاحظنا حالات الوفيات نتيجة البرد القاسي في المنطقة، ونعم هذا يحصل للأسف، لأنه كما قلت، هناك آلاف النازحين ولايوجد إيواء لهم، وتوزيع المحروقات والمدافئ لا يكفي الجميع، يجب أن تكون هناك مساعدات دولية كما قلت، حتى نستطيع أن نساعد كل هؤلاء الناس، ونحن مستمرون في العمل ليلًا نهارًا، ونحاول حاليًا توزيع الفحم والمدافئ والأغطية.. ولكنها غير كافية.

اقرأ أيضًا: بالفيديو|| بالغصة والدموع .. سيدة سورية توثق لحظات ما قبل النزوح من ريف إدلب

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق