الشأن السوريسلايد رئيسي

خاص || الليرة والذهب يسجلان أسعاراً قياسية في سوريا.. والاقتصاد إلى الانهيار في ظل كورونا

شهدت الأسواق السوريّة حالة من الترقّب والتوتّر بعد الارتفاع الجنوني لأسعار المواد الغذائية والتموينية، والإقبال الكبير على شراء هذه المواد في ظل إجراءات الحجر الصحّي التي أقرتها حكومة النظام السوري مؤخراً لمنع تفشّي فيروس كورونا، مما انعكس سلباً على سعر صرف العملات وتسبب بانهيار الليرة لتسجّل مستويات تاريخية جديدة.

ووصل سعر صرف الدولار في السوق السواء اليوم الخميس في دمشق، نحو 1320 ليرة للدولار الواحد، في الوقت الذي سجّل فيه الذهب نحو 58 ألف ليرة سورية للغرام من عيار 21 قيراط، وهي أرقام قياسية وتاريخية لم تسجّل قط في سوريا منذ نشأتها.

وبدورها انعكست هذه الانهيارات على أسعار المواد الغذائية وباتت تختلف من منطقة لأخرى، إلا أنّ المشترك بينها أنها شهدت ارتفاعاً غير مسبوق، وحول ذلك تحدث المحلل الاقتصادي، يونس الكريم، لوكالة ستيب الإخبارية، وأوضح أسباب انهيار الليرة.

وقال: “يعود الأمر إلى عدّة أسباب، منها “كورونا” كسبب رئيسي، وما خلق من آثار ونتائج سلبية بالاقتصاد العالمي، حيث تسبب بإغلاق جميع الحدود الدولية تماماً، سواءً من حركة الأفراد أو الشركات، مما جعل النظام السوري يفقد الطريقة التي كان يسد بها حاجيات السوق المحلية، عبر التهريب الدولي، من منافذ الدول المجاورة”.

وبيّن “الكريم” أنّ السبب الثاني يعود إلى فقدان شركاء النظام السوري الماليين القدرة على دعمه في الوقت الذي يعانون من أزمة ركود اقتصادي بسبب كورونا، ويعود السبب الثالث إلى توقف المنظمات الدولية هي الأخرى عن ضخ أموال في مشاريعها الإنسانية بسوريا، وذلك بعد أن تحولت معظم المنظمات الدولية للتصدي للوباء العالمي الجديد، وأخيراً كان لتوقف الحوالات المالية أيضاً أثراً بالغاً على عدم استقرار الوضع الاقتصاي في سوريا وتدهور سعر صرف الليرة، حيث جفّت منابع تغذية النظام السوري المالية كلها معاً.

ولفت المحلل الاقتصادي إلى أنّ إجراءات ميليشيا “قسد” والمعارضة السورية في مناطقهم، جعلت أسعار المواد الاستهلاكية والتموينية تتفاوت من منطقة لأخرى، مما تناسب مع تفاوت أسعار صرف الليرة السورية، حيث بات هناك طلب كبير على الدولار من قبل التجّار الذين أصبحوا يلحقون السعر الأنسب بأي منطقة من سوريا، بسبب إجراءات الحظر وإغلاق المناطق السورية عن بعضها.

وأكد أنّ التجّار يتجهون الآن إلى عملية “الدولرة”، وذلك بسبب فقدان هذه العملة وعموم العملات الأجنبية، وخصوصاً بعد الإجراءات التي اتخذتها حكومة النظام السوري منذ مطلع العام في محاولة لضبط سعر الصرف ووقف انهيار الليرة، مما يشير إلى تفجّر قريب للوضع وتوقف العمل بتلك القوانين التي لم تعد تنفع مع استمرار انهيار الليرة وارتفاع الأسعار وشلل الحركة التجارية بالأسواق.

وأضاف “الكريم”: “أتوقع أن يرتفع سعر صرف الدولار خلال شهر إلى 1500 ليرة على الأقل إذا استمر الحجر الصحي في الدول المجاورة”، مشيراً إلى أنّ الاقتصاد العالمي يحتاج إلى 3 أشهر ليتعافى في حال انفك الحجر الصحّي وعادت الحركة الاقتصادية خلال شهر واحد فقط، وكل ذلك سينعكس سلباً على سعر صرف الليرة قريباً.

اقرأ أيضاً : حاكم مصرف سوريا يتهم مسؤولين داخل النظام بانهيار العملة السورية

وعلى الرغم من أنّ حكومة النظام السوري لم توضّح إجراءاتها من أجل ضبط أسعار المواد في الأسواق أو محاولة وقف انهيار الاقتصاد في ظل “كورونا”، إلا أنّ الأهالي في سوريا باتوا ينتظرون انفجار الأوضاع الاقتصادية بسبب شلل الحركة التجارية وتوقف الأسواق بشكل شبه كامل، إضافة لفقدان الليرة لقيمتها بشكل تدريجي متسارع، بعد مرور أشهر على ثبات نسبي لها، ويبقى السؤال إلى متى سيصمد هذا الاقتصاد المنهار أصلاً في الوقت الذي تتخوف فيه دول عظمى على اقتصاداتها القوية؟

اقرأ أيضاً : لتأرجح سعر الليرة السورية.. حكومة الإنقاذ تطرح تسعيرة فواتير الهاتف والانترنت بالدولار

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق