ديني

علامات ليلة القدر .. ثلاثة أشياء تدلك على الليلة المباركة

علامات ليلة القدر - شهر رمضان

حثّت السنة النبوية على تحري ليلة القدر في الأيام الفردية من العشر الأواخر من شهر رمضان، وهناك علامات ليلة القدر تدل عليها والله اعلم.
ويتسابق المسلمون في تحري ليلة القدر كونها ليلة مباركة خصها الله تعالى بالكثير من الميزات.
حيث أُنزل فيها القرآن إلى النبي محمد وهي خير من ألف شهر وفيها تتنزل الملائكة بالرحمة من الله حتى مطلع الفجر بحسب ما هو وارد في سورة القدر.
علامات ليلة القدر

موعد ليلة القدر:

تدعو معظم الائمة للإجتهاد في الطاعات الى الله طيلة العشر الأواخر من رمضان دون تحديد ليلةٍ بعينها, ولو علم الناس أى ليلة هي لما أحيوا غيرها في كامل الشهر.
حديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ القَدْرِ فَتَلاَحَى رَجُلاَنِ مِنَ المُسْلِمِينَ فَقَالَ: «خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ القَدْرِ، فَتَلاَحَى فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ، فَرُفِعَتْ وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ، فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ، وَالسَّابِعَةِ، وَالخَامِسَةِ» البخاري.

ويحتفل معظم المسلمين في أنحاء العالم بـ ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان دون غيرها، بل يسميها بعضهم ليلة القدر ويختمون فيها القرآن.

وذلك رغم ورود حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه: “التمسوها آخر ليلة من رمضان”.


علامات ليلة القدر:

العلامة الأولى: من علامات ليلة القدر طلوع الشمس صبيحتها لا شعاع لها.

وهو المروي عن أُبي بن كعب قال “وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيْضَاءَ لَا شُعَاعَ لَهَا” رواه مسلم.

العلامة الثانية: من علامات ليلة القدر طلوع القمر فيها مثل (شق جفنة) أي “نصف قصعة”.

فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يَذْكُرُ حِينَ طَلَعَ الْقَمَرُ، وَهُوَ مِثْلُ شِقِّ جَفْنَةٍ؟»

في إشارة إلى أنها تكون ليلة السابع والعشرين أو التاسع والعشرين، لأن القمر يكون هكذا في آخر الشهر.

العلامة الثالثة: من علامات ليلة القدر أنها ليلة معتدلة “لا هي حارة ولا باردة”.

فقد قال فيها الرسول صلى الله عليه وسلم (ليلة طلقة لا حارة ولا باردة تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة) رواه ابن خزيمة.


الاتفاق على علامات ليلة القدر:

علامات ليلة القدر الثلاثة مُختلف فيها بين التضعيف والتصحيح.

العلامة الأولى: موقوفة على سيدنا أُبي بن كعب رضي الله عنه، وهو يحكي عن تجربته واستقرائه ولا يرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

العلامة الثانية: تصف صورة القمر ليلة القدر في تلك السنة لأنها علامة مطردة في كل عام.

العلامة الثالثة: فالحديث مختلف فيها، ولا يمكن ضبط طقس الليلة في العالم كله بالوصف المذكور، أو تصور أن الليلة تكون لقومٍ أو في بلدٍ دون بلد.


علامات أخرى لـ ليلة القدر

ذكر الشيخ ابن عثيمين أن علامات ليلة القدر مقسومة بين (علامات مقارنة وعلامات لاحقة).

علامات ليلة القدر – العلامات المقارنة:

  • قوة الإضاءة والنور في تلك الليلة.
  • طمأنينة القلب.
  • انشراح الصدر من المسلم.
  • الرياح تكون فيها ساكنة.

علامات ليلة القدر – العلامات اللاحقة:

  • الشمس تطلع في صبيحتها من غير شعاع، ودلل لذلك بحديث: روي عن أبي بن كعب في صحيح مسلم أنه قال: أخبرنا رسول الله Mohamed peace be upon him.svg:أنها تطلع يومئذٍ لا شعاع لها. حديث صحيح


سبب تسمية ليلة القدر

لقد ذكر العلماء عدة أسماء لأسباب تسمية ليلة القدر بهذا الاسم منها:

  • أولًا: سميت ليلة القدر من القدر وهو الشرف كما نقول: فلان ذو قدر عظيم أي: ذو شرف.
  • ثانيًا :أنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة، فيكتب فيها ما سيجري في ذلك العام، وهذا من حكمة الله عز وجل وبيان إتقان صنعه وخلقه

ومعنى القدر: التعظيم أي أنها ليلة ذات قدر، لهذه الخصائص التي اختصت بها، أو أن الذي يحييها يصير ذا قدر.

وقيل: القدر التضييق، ومعنى التضييق فيها: إخفاؤها عن العلم بتعيينها.

وقال الخليل بن أحمد: إنما سميت ليلة القدر؛ لإن الأرض تضيق بالملائكة لكثرتهم فيها تلك الليلة، من (القدر) وهو التضييق.

قال تعالى:(وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه)أي: ضيق عليه رزقه.

وقيل: القدر بمعنى القدَر – بفتح الدال – وذلك أنه يُقدّر فيها أحكام السنة كما قال تعالى: (فيها يفرق كل أمر حكيم)؛ولأن المقادير تُقدر وتكتب فيها .


تعظيم ليلة القدر:

يؤمن المسلمون أن الله عظم أمرَ ليلة القدر فقال {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ} أي أن لليلة القدر شأنًا عظيمًا.

وبين أنها خير من ألف شهر فقال :{لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} أي أن العمل الصالح فيها يكون ذا قدر عند الله خيرًا من العمل في ألف شهر.

ومن حصل له رؤية شيء من علامات ليلة القدر يقظة فقد حصل له رؤيتها.

ومن أكثر علامات ليلة القدر لا يظهر إلا بعد أن تمضي، مثل:

أن تظهر الشمس صبيحتها لا شعاع لها، أو حمراء، أو أن ليلتها تكون معتدلة ليست باردة ولا حارة.

وقيام ليلة القدر يحصل بالصلاة فيها إن كان عدد الركعات قليلاً أو كثيرًا، وإطالة الصلاة بالقراءة أفضل من تكثير السجود مع تقليل القراءة.


فضل ليلة القدر

من اجتهد في القيام والطاعة وصادف تلك الليلة نال من عظيم بركاتها فضل ثواب العبادة تلك الليلة.

قال رسول الله :”من قامَ ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدَّم من ذنبه” رواه البخاري.

ومن يسَّر الله له أن يدعو بدعوة في وقت ساعة رؤيتها كان ذلك علامة الإجابة، فكم من أناس سعدوا من حصول مطالبهم التي دعوا الله بها في هذه الليلة.

قال الله :{تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ} صدق الله العظيم.

ويروى عن رسول الله أنه قال :”إذا كانت ليلة القدر نزل جبريل في كَبْكَبَة (أي جماعة) من الملائكة يصلون ويسلمون على كل عبد قائم أو قاعد يذكر الله

فينزلون من لَدن غروب الشمس إلى طلوع الفجر” فينزلون بكل أمر قضاه الله في تلك السنة من أرزاق العباد وآجالهم إلى قابل.

فلا تُجهد نفسك بالتماس علامات ليلة القدر بل اجتهد في طاعة الله.


ليلة القدر وليلة النصف من شعبان:

ليس الأمر كما شاع بين كثير من الناس من أن ليلة النصف من شعبان هي:

الليلة التي توزع فيها الأرزاق والتي يبين فيها ويفصل من يموت ومن يولد في هذه المدة إلى غير ذلك من التفاصيل من حوادث البشر.

بل تلك الليلة هي ليلة القدر كما قال ابن عباس ترجمان القرآن فإنه قال في قول القرآن:

{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4)} صدق الله العظيم.

هي ليلة القدر، ففيها أنزل القرآن وفيها يفرق كل أمر حكيم أي كل أمر مُبْرَم.

أي أنه يكون فيها تقسيم القضايا التي تحدث للعالم من موت وصحة ومرض وغنى وفقر وغير ذلك،

مما يطرأ على البشر من الأحوال المختلفة من هذه الليلة إلى مثلها من العام القابل.

ثم قال الله :{سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} صدق الله العظيم.

فليلة القدر سلام وخير على أولياء الله وأهل طاعته المؤمنين ولا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءًا أو أذى.

وتدوم تلك السلامة حتى مطلع الفجر.

عن عائشة قالت :”قلت يا رسول الله إن علمت ليلة ما أقول فيها؟ قال: قولي: اللهم إنّك عفوّ تحب العفوَ فاعفُ عنّي”.

وكان أكثر دعاء النبي في رمضان وغيره :”ربّنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النار”.


 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى