أخبار العالم العربي

تقرير تركي يكشف عن ثروات هائلة ونادرة في ليبيا قد تكون سبب الصراع الدولي على البلاد

تناولت وكالة “الأناضول” التركية في تقرير لها، اليوم الأربعاء، موضوع الثروات النادرة التي تحتضنها ليبيا على عكس ما يعرفه العالم عنها بأنها صحراء جافة فيها بعض النفط والغاز.

خطوات لإعادة الإعمار

وجاء في تقرير الوكالة بأنَّ ليبيا تملك ثروات معدنية هامة في أغلبها غير مستغلة، كالذهب واليورانيوم والحديد الخام وغيرها، وهو ما جعلها منذ القدم محل الأطماع الدولية.

وفي البلاد كميات كبيرة من النفط والغاز أضخمها في حقل البوري النفطي، وهو الأكبر من نوعه في البحر المتوسط، إلى جانب احتياطات منجمية ضخمة من الجبس والحديد ورمال السيليكا.

وأضاف التقرير بأنَّ ليبيا هي رابع بلد إفريقي من حيث المساحة بعد الجزائر والكونغو الديمقراطية والسودان، وتبلغ مساحتها نحو 1.760 مليون كيلو متر مربع، بعد سكان 6.5 مليون نسمة، وبساحل طويل على البحر المتوسط يوفر لها ثروة سمكية هامة (غير مستغلة).

وتطرق التقرير إلى أنّ البلاد بما مرت به من الصراع الداخلي منذ العام 2011 وما سبقه من حصار دولي تحتاج لإعادة إعمار واسعة لا تتطلب إلا توفر حد أدنى من الأمن، من أجل الاستفادة من ثروات النفط والغاز والاحتياطيات الهامة من العملة الصعبة، ومصانع الحديد والاسمنت والمناجم.

وعن خطوات إعادة عجلة الحياة للبلاد، لفت التقرير إلى أنَّ استعادة الاستقرار يجب أن يليه استقطاب الشركات الدولية ذات الخبرة لإعاد الإعمار، بالتوازي مع فتح الاستثمار الخاص المحلي والأجنبي، والتركيز على قطاعات الكهرباء والأشغال العمومية والبناء في المرحلة الأولى.

ثروات نفطية هائلة

نقل التقرير عن وكالة الطاقة الأمريكية قولها إنَّ مخزونات النفط الصخري في ليبيا رفعت احتياطات البلاد من 48 مليار برميل لـ 74 مليار برميل، ما يجعلها الأولى عربيًا من حيث احتياطي النفط الصخري، والخامسة عالميًا.

وأشارت الأناضول إلى أنَّ النفط الصخري يوجد شمال غربي ليبيا وجنوبها الغربي، ما يشير إلى أنَّ مستقبل النفط الليبي سينتقل من إقليم برقة إلى إقليمي طرابلس وفزان.

فيما ارتفعت احتياطيات الغاز الليبي الصخر ثلاثة أضعاف من 55 تريليون قدم مكعب إلى 177 تريليون قدم مكعب، بعد الكشف عن 122 تريليون قدم مكعب من الاحتياطي القابل للاستخراج من الصخور.

المليارات من أطنان الحديد الخام في ليبيا

أما احتياطي الحديد الخام في البلاد فيبلغ بحسب التقرير نحو 3.5 مليار طن مع نسبة حديد بين مكونات الصخور تصل من 35 إلى 55 بالمئة.

حيث ارتفع احتياطي البلاد من الحديد بعد المناجم التي اكتشفت بالجنوب الغربي، وعلى الأخص بمنطقة تاروت ببراك الشاطئ شمالي مدينة سبها.

اقرأ أيضاً : موسكو تشيد بالمبادرة المصرية للحل في ليبيا وأردوغان “يصر” على دعم السراج

يورانيوم ومعادن نادرة في الأراضي الليبية

وارتكز التقرير على بيانات المجلس الليبي للنفط والغاز ليؤكد وجود مناجم اليورانيوم بالجنوب الغربي للبلاد، وبالتحديد بمنطقة العوينات الغربية بالقرب من مدينة غات عند الحدود الجزائرية جنوب غربي البلاد.

إلى جانب وجود شواهد لخامات الذهب في منطقة العوينات الشرقية عند مثلث الحدود الليبية مع مصر والسودان، وشواهد لخامات الذهب والمنغنيز في جبال تيبستي عند الجانب الليبي من الحدود مع تشاد.

حيث حذرت الوكالة من تعرض الذهب في تيبستي للنهب على يد الباحثين الأفارقة عن المعادن النفيسة.

كما تضم تيبستي كميات من الأتربة والعناصر النادرة التي تدخل في صناعة التقنيات النووية والإلكترونيات المتطورة كالهواتف الذكية ومكبرات الصوت والخلايا الضوئية، وهو ما سيكون محط اهتمام للولايات المتحدة التي تعاني من تبعية قاتلة للصين التي تنتج 90 بالمئة من هذه العناصر النادرة.

وإلى جانب هذه الثروات، تمتلك ليبيا موارد مائية جوفية ضخمة، وساعات طويلة من أشعة الشمس التي تعتبر ممتازة لإنتاج الطاقة الشمسية.

والجدير بالذكر أنَّ تركيا تدعم حكومة الوفاق الليبي بقيادة “فائز السراج” في الحرب التي تشهدها البلاد بينها وبين قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة “خليفة حفتر”، حيث لا تتوانى تركيا عن إعلان دعمها لقوات السراج ضد قوات حفتر المدعومة من قبل عدة دول عربية وأوروبية، وهو ما ينذر بتوترات قد تؤدي لشرارة حرب بين تركيا ومصر على الأراضي الليبية.

اقرأ أيضاً : بالفيديو|| وزير الدفاع التركي يتحدث عن حق “السيادة التركية” بليبيا ونيّة بلاده البقاء فيها للأبد

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق