الشأن السوري

خاص|| 3 عملات تتصارع في الشمال السوري على حساب قوت يوم المدنيين و”الحكومات” المفروضة منشغلة

تشهد المناطق الشمال السوري الخارجة عن سيطرة النظام السوري، استياءً شعبياً واسعاً جرّاء انعدام الرقابة التموينية من قبل سلطات الأمر الواقع على التجّار هناك.

 انتشار العملة التركية في الشمال السوري 

تشهد الأسواق تلاعباً كبيراً من قبل التجّار بعد انتشار واسع للعملة التركية في مناطق الشمال السوري الخارج عن سيطرة النظام، وذلك من خلال عدم الالتزام بتحديد الأسعار بالليرة التركية تماماً.

 حيث يعمل التجّار على ملاحقة العملة الأفضل والأربح من خلال تعاملهم، بالوقت الذي تجري فيه مضاربات في الليرة السورية والدولار الأمريكي.

وفي حديث خاص لوكالة ستيب الإخبارية، يروي أبو أحمد، أحد أهالي مدينة إدلب ويقول: “قبل حوالي شهر تقريباً كان سعر صرف الليرة السورية 440 مبيع مقابل كل ليرة تركية

ذهبت لأحد الصيدليات لشراء إحدى الوصفات الطبية فكان المجموع الكلّي 15 ليرة تركي، أو أن أدفع بالعملة السورية على سعر شراء الليرة التركية 480″.

ويتابع: “ذهبت يوم أمس لشراء نفس الوصفة الطبية دون أي تغيير بنوع الدواء ومن نفس الصيدلية القريبة من عيادة الطبيب

الذي اتعالج عنده فكان المجموع بالليرة السورية نفس السعر السابق مع العلم أن سعر الليرة السورية تحسن مقابل الدولار والليرة التركية

 أو أن أدفع بالليرة التركية مبلغ مايعادل 20 ليرة تركية، حيث قام الصيدلاني برفع سعر الدواء مع هبوط سعر صرف العملة وعند تحسنها أبقى السعر كما هو”.

ويتابع ابو احمد حديثه متسائلاً أين ما تسمى” حكومة الإنقاذ” التي “نصّبت نفسها علينا بقوة السلاح أين سلاحهم وقراراتهم من هؤلاء الاستغلالين؟”، بحسب وصفه.

3 عملات تتصارع في الشمال السوري على حساب قوت يوم المدنيين
3 عملات تتصارع في الشمال السوري على حساب قوت يوم المدنيين

 اختلاف الأسعار يصب بمصلحة التجّار 

 تقول المعلمة أم علاء، في حديث لوكالة ستيب الإخبارية، ساخرةً: “سمعنا من حكومة الدولار والمعابر (حكومة الإنقاذ)

طالعوا قرارات تحديد الأسعار بالليرة التركية، وحين ذهبت الناس لاستبدال عملتها السورية بالتركية أيام ارتفاع سعرها

اليوم نتافجئ بالتجّار نفسهم سابقاً ممن طلبوا سعر المواد بالليرة التركية، لم يعودوا يرضوا فيها وبدأوا يطلبون عملة سورية، دون أي تغيير بأسعار المواد رغم نزول سعر صرف الدولار مقابل الليرة.

حتى الخبز لم ينجو من فرق العملات

 يقول أبو حسن، خلال حديثه لوكالة ستيب، حول تجربته مع الأفران: “قبل عدة أسابيع

رفضت معظم أفران المدينة البيع بالليرة السورية، وحددت سعر ثابت لربطة الخبز المكونه من عشرة أرغفة بـ ليرتان تركية”.

ويضيف: “واليوم مع تحسن الليرة السورية الصبح بعض مسؤلي الأفران يحددون

سعر الربطة بـ 800 ليرة سورية، أي أكثر من ليرتين تركية، وبعض الأفران أصبحت تبيع ربطة الخبز  8 أرغفة بليرتين تركية”.

 حكومة الإنقاذ وكأن على رأسها الطير

وعلى الرغم من أن حكومة الانقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام تفرض سيطرتها على مناطق إدلب وريف حلب الغربي الخارج عن سيطرة النظام السوري.

وقد أصدرت قبل أسبوع تقريباً لائحة تضم أهم المواد التموينية والغذائية، محددةً أسعارها بالليرة التركية، كما أصدرت قراراً مماثلاً بشأن الصيدليات أيضاً.

إلا أنّ ذلك لم يلزم التجار، ولم تجد آلية ما تراقب المضاربة بالعملات ضمن مناطقها، والتي لا يتسفيد منه إلا التجار، ويبقى الخاسر الأكبر هو المواطن.

بالوقت الذي تنشغل فيه هذه الحكومة بفرض الضرائب على المدنيين، وأرزاقهم الزراعية والتجارية، بالإضافة للمنظمات الانسانية العاملة هناك.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق