قصص خبريةسلايد رئيسي

بالفيديو|| سوري يعرض كليته للبيع لإنقاذ زوجته من مرض عضال.. وحال تشتكي له الأحوال

ها هي تزحف من غرفة إلى أخرى، تحاول جاهدةً قضاء حاجياتها بنفسها فلم تتعود تلك المرأة الريفية يوماً ما على الجلوس والاعتماد على الآخرين في ذلك، رغم ما تعانيه من ألم ومرض.

جلست في مكانها المُعتاد تتأمل المجهول، لتنهمر الدمعة من عينيها تحت النقاب الأسود الذي يشبه كثيراً تفاصيل حياتها اليومية.

نعم الدمعة خذلتها من جديد وانهارت مع نيّتها في الحديث والبوح لنا عن الألم الذي حلَّ بها نتيجة فقر عائلتها وعدم قدرتها على دفع تكاليف العمل الجراحي، الذي تحتاجه من أجل استمرارها بحياة طبيعية كسائر البشر.

يسرى أم إبراهيم امرأة سورية نازحة من ريف إدلب الجنوبي، تعرضت لمرض عضال في ركبتيها، وزاد نزوحها عن منزلها مع ولدها الوحيد وزوجها المريض من جبل الزاوية إلى مخيمات قاح الحدودية مع تركيا الألم ضعفين.

تحاول أم إبراهيم قضاء حاجياتها زاحفة على يديها في خيمة مزّقت عوازلها البلاستيكية الرياح، وأصبحت تتخللها أشعة الشمس كالحبال المتدلية من سقفها، فتنبعث حرارة إضافية لايمكن أن يتحملها الإنسان.

ها هي تستعيد قوتها وتتحدث لنا بلهجتها الريفية، محاولةً التفوق على دموع عينيها بالصبر، فتقول: “ياريتنا ضلينا بضيعتنا كنا بعنا قطعة الأرض ودفعنا حق المفصل لأجري اللي نعطبت”، لكن هيهات أن تعود الأيام لتكون جزءاً من فرحٍ تنتظره أم إبراهيم.

تنتظر أم إبراهيم الفرج من أحدٍ يتبرع لها بتكلفة العمل الجراحي الذي تحتاج فيه إلى مفصل لركبتها قبل فوات الأوان، فالأطباء نصحوها بسرعة إجراء العملية قبل أن ينفصل الفخذ عن الساق فلم يبقَ سوى 1سم من المفصل العلوي يلتصق بالمفصل السفلي.

“الموضوع يا ابني بيكلفنا 3000 دولار أمريكي ونحن ما معنا غير 100 ليرة سورية”.

يقاطعها بالكلام زوجها أبو إبراهيم، قائلاً: “والله كليتي للبيع مقابل علاج زوجتي التي أصبحت عاجزة”، مناشداً بذلك من بحاجة إلى كلية لكي يبيعه إيّاها ويشتري مفصلاً لزوجته، عسى أن تعود كما كانت لتحمل معه آلام الحياة فلم يعد بإسطاعة أبو إبراهيم السير وحيداً بين أزقة الحياة القاسية.

شاهد أيضاً : من خلف البرقع.. هذا ما حدث لزوجة معتقل على يد مخابرات النظام السوري لتسع سنوات

بين أزمة الأسئلة وأزمة الإنسانية التي باتت تتجه نحو الأسوأ، هل ستجد أم إبراهيم من يتبرع لها بالمبلغ أم ستعاني ما تعانيه لسنواتٍ طوال؟

شاهد أيضاً : لست شحاذًا لأنني أعيش تحت الأنقاض.. أنا بائع متجول عمري 3 أعوام!

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق