الشأن السوريسلايد رئيسي

الفستق الحلبي بريفي حماة وإدلب يباع بمناقصات للتجار.. وأصحابه يأكلهم الفقر بالمخيمات

قال مراسل وكالة “ستيب الإخبارية” في إدلب وريفها، حسن المحمد، إنَّ نظام الأسد يسعى جاهداً لسلخ ملكية المواطنين السوريين المعارضين له عن طريق مصادرة ممتلكاتهم، وآخرها محصول الفستق الحلبي.

النظام السوري يصادر محصول الفستق الحلبي

لافتاً إلى أن ذلك يأتي، إثر السيطرة على آلاف الكيلو مترات من الأراضي الزراعية والأشجار المثمرة في محافظتي إدلب وحماة وحلب خلال الحملة العسكرية الأخيرة التي شنّتها قوّات النظام السوري بدعم بري وجوي روسي.

وأعلنت لجنة الأمر الإدارية التابعة لحزب البعث الحاكم في سوريا، أمس الأربعاء، عن إجراء مزاد علني لبيع محصول الفستق في مدن وبلدات اللطامنة وكفرزيتا ومورك وخان شيخون ولطمين والزكاة والتمانعة والسكيك وأم جلال في أرياف محافظتي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، التي نزح مالكيها عن قراهم باتجاه الحدود التركية خوفاً من آلة القتل الأسدية.

وبحسب مراسلنا في المنطقة، محمد الإدلبي، فإن عشرات التجار اجتمعوا في المركز الثقافي وسط مدينة محردة الخاضعة لسيطرة قوات النظام لحضور المناقصة.

حيث تمّ توزيع المقاسم الزراعية لمحصول الفستق على المزاودين المعتمدين، والذين دفعوا مبلغ 50 ألف ليرة سورية كرسوم تأمين لدخول المزاد.

مشيراً إلى أن اللجنة المكلفة بتنظيم المزاد، حددت مدّة جني المحصول وهي 30 يوماً، تبدأ منذ إعطاء أمر المباشرة، ما يزيد مخاوف المالكين الحقيقيين بتكسير الأشجار التي كلفتهم أموال طائلة طيلة عقود فترة غراسها والإعتناء بها.

أحد مالكي الفستق الحلبي يشتكي

ونقل مراسلنا، حسن المحمد، عن أحد مالكي الفستق في ريف إدلب الجنوبي ،كرمو السجناوي، قوله: “نظام الأسد حرمني من أرضي المزروعة بعشرات أشجار الفستق الحلبي، والتي تعد مصدر رزقي الوحيد الذي أعتمد عليه كل سنة في تأمين قوت عائلتي”.

وأكّد السجناوي أن الدونم الواحد من أشجار الفستق يعد ثروة حقيقية، حيث يعطي 500 كيلو غرام سنوياً.

مضيفًا أن مايعرف عن شجرة الفستق حساسيتها وحاجتها للعناية بالمبيدات حشرية وحراثة وتقليم، ولكن النظام منع كل ذلك عنها بسبب القصف العنيف قبل السيطرة على المنطقة، حيث أصبحت أشجار الفستق الحلبي عرضةً للحرق والزوال لقلة العناية بها.

وتابع السجناوي، قائلاً: “والله أن قلبي يحترق ألمّاً عندما أسمع أن النظام وشبيحته يبيعون أرضي ومحصولي، ولاأستطيع فعل شيء بسبب وجودي في صحراء دير حسان على الحدود التركية وعدم قدرتي الحصول على أرزاقي”.

ترتيب الفستق الحلبي في سوريا عالمياً

وتحتل سوريا المرتبة الخامسة عالمياً في إنتاج الفستق الحلبي، حيث تتوزع زراعته في حماة بالمرتبة الأولى تليها حلب(4 ملايين شجرة) ومن ثم إدلب (3 ملايين شجرة من الفستق الحلبي).

اقرأ أيضاً : النظام السوري يستولي على محاصيل الفستق الحلبي بـ كفرزيتا وجنوبي إدلب.. مليارات الليرات ستذهب لأسر قتلاه!

وجميع هذه الأشجار، لا يستطيع أصحابها الوصول إليها، لتضاف إلى ماسرقه النظام والشبيحة من أملاك الشعب السوري مع سيطرته على مئات القرى في الآونة الأخيرة.

اقرأ أيضاً : بينما أصحابها يعانون الجوع بالمخيمات.. ميليشيات النظام السوري “تعفش” المحاصيل الزراعية بالشمال السوري!

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى