الشأن السوريسلايد رئيسي

صحيفة تكشف حقائق هامة حول مستقبل روسيا في سوريا

كتبت الصحفية الروسية “كسينيا لوغينوفا” في صحيفة “إزفيستيا”، أمس الأحد، تحليلاً موسعاً تحدثت من خلاله عن علاقة روسيا بالنظام السوري، ومستقبل روسيا في سوريا.

علاقة روسيا بالنظام السوري

وقالت لوغينوفا :” لقد أعلن وزير الخارجية سيرغي لافروف أنه يجري العمل على تصفية المعارضة السورية التي تقاتل على الأرض” .

وتحدثت عن لقاءه برأس النظام السوري وتوصل الطرفان إلى نتيجة مفادها أن “الوضع على الأرض في سوريا قد استقر” وأن “الهدوء النسبي قد ساد”.

وقالت إن لافروف يرى ” أن هذا الهدوء النسبي في سوريا” لا يناسب الجميع ، حيث تحاول بعض الأطراف الخارجية “تأجيج” المشاعر الانفصالية في البلاد واستخدام أساليب عدة لفرض الحصار الاقتصادي على روسيا، بحسب تعبيرها.

مستقبل روسيا في سوريا

وأشار المقال إلى أن المدير العام لمجلس الشؤون الدولية الروسي، “أندريه كورتونوف” تحدث عن مستقبل العلاقات الروسية السورية قائلاً: “يأمل السوريون في أن تتبنى روسيا مستقبل سوريا. وترغب موسكو في تقليل أعباء هذه العملية. من الناحية المثالية، هناك رغبة في جعل هذه العلاقات مع سوريا تمول ذاتها. إنما مواقف موسكو ودمشق متباعدة هنا، وسيكون من الصعب التوفيق بينها، لأن توقعات الدولتين مختلفة”.

ووفقا لكورتونوف : “سيكون من السابق لأوانه القول إن روسيا سوف تنسحب بالكامل من سوريا. فموسكو ودمشق، اتفقتا على عقد إيجار طويل الأمد لقواعد عسكرية في سوريا ووجود بنى تحتية عسكرية روسية على أراضي سوريا”.

وتابع قائلاً: “يُظهر التاريخ أن روسيا تفوز أحيانًا بالحرب، لكنها تخسر السلم. وهذا يعني أن روسيا تساعد على الانتصار، ولكن عندما يتعلق الأمر بتطوير الاقتصاد، يأتي شركاء آخرون ويفوزون بالبلاد، بشار الأسد، يحاول مغازلة كل من الاتحاد الأوروبي ودول الخليج. ولكن، حتى الآن لا يحقق هذا نجاحا كبيراً. “

وأضاف” من المهم للغاية بالنسبة لنا أن لا نلعب هنا لعبتنا الخاصة فقط، إنما لعبة جماعية، أي الاتفاق مع دول أوروبا ودول الخليج على مشاريع مشتركة في سوريا، حول تنسيق مداخلنا لإعادة بناء الاقتصاد السوري”.

وتطرق المقال إلى قانون قيصر وقال أن النقطة الجديدة فيه والتي تميزه عن العقوبات السابقة هي فرض العقوبات على كل من يتعاون مع النظام السوري، وذلك سيؤثر حتماً على إيران وروسيا، وأوضح قلق روسيا من أن أي قرارات لا تتوافق مع أمريكا يمكن أن تؤدي الآن إلى قيود جديدة.

وأشار المقال إلى أن روسيا ستستمر بالعمل في سوريا رغم العقوبات، وذكر أنه في عام 2018 ، تم التوقيع على خارطة طريق للطاقة ، والتي بموجبها تخطط موسكو لاستعادة حوالي 40 منشأة من مرافق البنية التحتية في المنطقة الإدارية، ونوه أنه على وجه الخصوص ،محطات الطاقة الكهرومائية التي بناها متخصصون سوفييت ، واستئناف استخراج النفط.

الوجود الروسي في سوريا يقلق الشعب السوري

وتضمن المقال حديث لـ “عقيل سعيد محفوظ” رئيس قسم العلوم السياسية في مركز دمشق للأبحاث والتطوير ، الذي قال :”إن روسيا ستستمر في سوريا في المستقبل القريب ، وهذا لا يجلب فرصًا فحسب ، بل يتسبب أيضًا في مشاكل لكلا البلدين، بالنسبة للسوريين ، فإن الوجود الروسي على أراضيهم ودورها في تشكيل مستقبل سوريا مصدر قلق” .

وتابع قائلاً:” يعتقد بعض السياسيين والمحللين أن الوجود الروسي له تأثير مباشر على كل من طبيعة الحرب ومستقبل الدولة والمجتمع السوري.
ما زلنا لا نعرف بالضبط ما هي المواقف التي تتبناها روسيا بشأن وجودها في سوريا ودورها في الحرب الأهلية – خاصة في ظل “التكاليف المتزايدة” للمشاركة الروسية في الصراع و “تناقص العوائد” من هذه المشاركة “.

وأوضح أنه يقصد بعلاقات سوريا مع تركيا وتأثيرها على مصير إدلب في المستقبل ، والعلاقات مع الولايات المتحدة والأكراد ، والعلاقات مع الدول التي وقعت معاهدات واتفاقيات مع سوريا ، وعلاقات سوريا مع إسرائيل ، وكل ما ترتب على هذه العلاقات من آثار على الوضع العام في البلاد.

ويعتقد محفوظ أنه “حتى مع إدراك الفوائد الكبيرة التي توفرها هذه العلاقات والتفاعلات ، فإن السوريين يدركون المخاطر الجسيمة التي يواجهونها”.

في الوقت نفسه ، يؤكد محفوظ أن سوريا وجدت نفسها في “دين غير ملموس” لروسيا ، ومع ذلك ، يعتقد العديد من السوريين أن ” استمرارية النظام السوري بدعم من إيران وحزب الله ، خاصة بين عامي 2011 و 2015 ، هو الذي أعطى لدى روسيا فرصة غير مسبوقة لفتح مرحلة جديدة في السياسة الخارجية وتعزيز مكانتها في الساحة العالمية “. وفقا للسوريين ، فإن موسكو ترى ما يحدث بشكل مختلف عن الشعب السوري نفسه.

اقرأ أيضاً : فراس طلاس.. يكشف المأزق الذي وقعت به روسيا في سوريا ودورها في حل قضية مخلوف(فيديو)

رؤية روسية مختلفة

أكد المقال أن روسيا تحافظ على علاقات ودية مع كل من سوريا وخصومها – إسرائيل وتركيا.

ومن المتوقع أن تقوم موسكو “بمبادئ توجيهية محددة بوضوح” ، فضلاً عن فهم روسيا لمهمتها في سوريا.

كما أوضحت الباحثة “دانيلا كريلوف” أن موسكو تعمل حاليًا بنشاط على ترسيخ مكانتها في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث أن روسيا لا تملك العديد من القواعد العسكرية الأجنبية التي تقع خارج أراضيها ، لذا فإن كل قاعدة عسكرية من هذا القبيل مهمة جدًا لمراقبة الوضع خارج أراضيها.

وأكدت كريلوف أن قاعدة حميميم العسكرية وميناء طرطوس يعتبران من أهم المناطق الجيوسياسية بالنسبة لروسيا.

من حيث الأهداف العسكرية ، حيث يمكنها السيطرة على شرق البحر الأبيض المتوسط والفضاء الشرقي في الشرق الأوسط تقريبًا حتى الحدود مع إيران. 
علاوة على ذلك ، إذا استمرت العلاقات الجيدة مع إيران ، فسيكون ذلك نوعًا من الحزام الأمني.

اقرأ أيضاً : تفاصيل الحل الذي طرحته روسيا في سوريا على معاذ الخطيب.. وتعليق الأخير عليه

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق