الشأن السوريسلايد رئيسي

الأندبندنت.. الأوضاع في محافظة إدلب أصبحت مثل “قطاع غزة” لسببين

تناولت صحيفة الأندبندنت البريطانية، الأوضاع في محافظة إدلب، بتقرير لها اليوم الثلاثاء، ووصفت الحياة هناك بأنها باتجاه أن تصبح قطاع غزة الجديد وفق تحليلات الخبراء.

حياة المخيمات الصعبة

وتطرقت الصحيفة إلى أنّ العديد من الناس بمحافظة إدلب قرروا العودة إلى بيوتهم رغم خطورة الأوضاع العسكرية، وآثروا على أنفسهم الموت بدلاً من حياة المخيمات المتناثرة على طول الحدود التركية.

ونقلت الصحيفة عن أحد قاطني تلك المخيمات في محافظة إدلب، وفق ما ترجمت وكالة ستيب الإخبارية، قوله “نحن فقط نهرب من الخطر إلى الخطر، ولعل بؤس محاولة البقاء على قيد الحياة في خيام ضيقة كان أسوأ من قصف روسيا وقوات النظام السوري”.

سبب انهيار الأوضاع في محافظة إدلب

ولفتت الصحيفة إلى أنّ نقطة الانهيار بالنسبة لـ 2.6 مليون سوري معارضين لرأس النظام السوري بشار الأسد، والذين لجأوا إلى إدلب، هذا الصيف، كانت بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية قاسية على سوريا تزامنت مع ظهور وباء فيروس كورونا لتحويل الأزمة إلى كارثة، حسب وصفها.

وشددت على أنّ العقوبات والمرض معًا أثرا على السكان الذين يعانون بالفعل من نقص في الغذاء والمأوى والرعاية الطبية، بالوقت الذي تعاني سوريا كلها بشدة، بينما إدلب أكثرها بؤساً.

وقال فابريس بالانش، الخبير في شؤون شمال سوريا في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، في حديث للصحيفة، إن جيب المعارضة في إدلب بات مثل ” قطاع غزة القادم “.

حيث دمره القصف ونيران المدفعية، ولم يعد الجيب سوى ثلث حجمه قبل ثلاث سنوات في أعقاب سلسلة من تقدم قوات النظام السوري.

اقرأ أيضاً: خاص|| مصدر عسكري يكشف لـ”ستيب” عن تحركات كثيفة للجيش التركي في إدلب.. ومدفعية الأخير تقصي ضباط الأسد

وبيّن أنّ معظم سكان إدلب قد فروا إلى منطقة صغيرة جدًا على طول الحدود التركية هربًا من القنابل والقذائف وللاقتراب من نقاط توزيع المساعدات الأجنبية.

عقوبات قيصر

وشدد الصحيفة بتقريرها إلى أنّ حدثين هذا العام بيّنا الأوضاع المأساوية وعمقاها في محافظة إدلب، وهما العقوبات الأمريكية الجديدة – التي يطلق عليها قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا – التي وقعها الرئيس دونالد ترامب العام الماضي ونفذت في 17 يونيو من هذا العام.

والتي تهدف إلى ردع الأسد عن قمع السوريين العاديين، حيث استهدف بعقوبات شديدة أي فرد أجنبي أو شركة تتعامل مع النظام السوري.

وبيّن التقرير بأن العقوبات أدت إلى انهيار العملة السورية وارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية الأساسية، حيث تضاعف سعر القمح والأرز والبرغل ثلاث مرات في بلد قال فيه برنامج الغذاء العالمي في يونيو / حزيران إن “المجاعة يمكن أن تطرق الباب”.

وأشارت الصحيفة إلى أنّه من غير المرجح أن تتضرر قيادة النظام السوري بشكل خطير من العقوبات المشددة لأن العبء سيقع على الفقراء والضعفاء.

ونقلت عن مجموعة الأزمات الدولية ومقرها بروكسل قولها: إن “النخب السياسية عادة في وضع جيد لتجنب تأثير العقوبات أو حتى الاستفادة من الندرة التي تسببها، في حين أن الضرر الحقيقي يصيب الغالبية العظمى من السكان”.

وأكدت الصحيفة أن إدلب كانت من بين الأكثر تضرراً من تلك الإجراءات، على الرغم من تحول حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام للتعامل بالليرة التركية، إلا أنّ الوضع المعيشي لم يتحسن.

 الأوضاع في محافظة إدلب أصبحت مثل "قطاع غزة" لسببين
الأوضاع في محافظة إدلب أصبحت مثل “قطاع غزة” لسببين

فيروس كورونا المستجد

وأوضحت الصحيفة أن ثاني المآسي كان بوصول فيروس كورونا المستجد إلى إدلب، حيث لا يوجد أكثر من 3000 سرير فقط ضمن المشافي التي تعمل هناك، والتي لا تكفي لحوالي 3 ملايين شخص.

اقرأ أيضاً: خاص|| حكومة الإنقاذ تفرض أتاوات مجحفة على مخيمات النازحين بإدلب وترفع سعر أجرة مكان الخيمة

 

وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أنّ توزع السكان في إدلب غير طبيعي، حيث يوجد نحو 2 مليون شخص في المخيمات على طول الشريط الحدودي مع تركيا، بينما تحاول قوات النظام السوري قصف المدن والبلدات لمنع جعلها مراكزاً مأهولة للمعارضة، على الرغم من أنها كانت قد استعادت عام 2017 أكثر من ثلثها بما يقدر بنحو 3000 آلاف كيلومتر مربع.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى