أخبار العالمسلايد رئيسي

اللبنانيون الأرمن يعلنون انضمامهم إلى المعارك الأرمينية الأذرية

أعلنت عدد من الشخصيات السياسية والمدنية اللبنانية اليوم الأربعاء إلتحاقها في المعارك الأرمينية الأذرية، لمساندة الجانب الأرميني، وينتمي هؤلاء الأشخاص أساساً لأصول أرمينية.

مبادرات فردية للانضمام إلى المعارك الأرمينية الأذرية:

حيث صرح الناشط السياسي في التيار الوطني الحرّ “أنطوان سيدريان”
بأنّه غادر لبنان إلى أرمينيا، للوقوف إلى جانب ما وصفهم بأهله في أرتساخ، وأشار إلى أنها خطوةٍ فردية معنوية غير حزبية أو عسكرية قام بها.

كما أكد سيدريان اللبناني من أصل أرمني، في مقطعٍ مصوَّر، ظهر فيه وهو يرتدي البزة العسكرية، أنّ الشعب الأرمني وبكل الشتات وراء الجيش، وقال :”استلمنا البزات للقتال، فهناك قسم ذهبَ للمشاركة في القتال، وآخرون ينتظرون دورهم”، علماً أن أنطوان غادر لبنان قبل أكثر من عشرة أشهر.

ومن جهته قال الأمين العام لحزب الطاشناق في لبنان، النائب آغوب بقرادونيان، إنّ “الأرمن يعتبرون أنّهم يتعرّضون لحرب إبادة جديدة، دفعتهم للدفاع عن وطنهم الأم، وجعل أنفسهم عناصر في الجيش الأرميني، والقرار لم يُتّخذ من الناحية العاطفية فقط، بل بالوعي الكامل، إذ إنّ هناك استنفاراً كاملاً لدعم الشعب والقضية”. 

وأضاف “التطوّع ليس مباشراً أو منظماً بهدف جلب المقاتلين، لمقاومة الاعتداءات على أرمينيا وأرتساخ، ولا دعوات في هذا الإطار، ولا سيما من الأحزاب الأرمنية في لبنان” لافتاً إلى أن “الجيش النظامي لا يحتاج إلى متطوعين بالعديد والعتاد، وهو على أتمّ الاستعداد لخوض المعركة”.

ويؤكد بقرادونيان أنّ الدعم اليوم يرتكز على العامل المعنوي والسياسي والإعلامي، في ظلّ غياب الدعم المالي، نظراً للأوضاع الاقتصادية الكارثية التي يعيشها لبنان وقال:” ومع ذلك نحن، نتفهّم اندفاع الشبان، الذين يذهبون من تلقاء أنفسهم، فهم “أحفاد الإبادة”، ومن حق الشعب تقرير مصيره، واليوم، كلّ أرمني في أرمينيا، بقلبه وممارسته، يعتبر أنه ركن من أركان الدفاع، فهذه هي المقاومة الشعبية التي تربّينا عليها”.

إقرأ أيضاً: الكرملين الروسي يعلّق على تصريحات الأسد حول المرتزقة السوريين في أذربيجان

اللبنانيون الأرمن لم ينفصلوا عن بلدهم الأصلي:

كما أشار الأمين العام لحزب الطاشناق إن هناك لبنانيين من أصل أرمني غادروا إلى أرمينيا، قبل اندلاع الحرب، وذلك نظراً لتردّي الأوضاع الاقتصادية، ولا سيما بعد انفجار مرفأ بيروت الذي وقع في الرابع من أغسطس/ آب الماضي.

وأوضحت الأرقام الصادرة عن الخارجية الأرمينية أن حوالي 800 لبناني من أصل أرمني رحلوا للاستقرار في “يريفان” نتيجة الأزمة الاقتصادية اللبنانية، وانفجار المرفأ، ولكن مصادر عدة قالت إنها غير دقيقة، فهي تضعهم بصفة المستقرّين أو المهاجرين، علماً أنّ قسماً كبيراً عاد إلى لبنان، وهذا ما أكّده النائب بقرادونيان.

كما شدد بقرادونيان على أنّ “للبنانيين الأرمن ممتلكات ومصالح تجارية وخاصة في يريفان، ومنهم من يذهب لتمضية فصل الصيف فقط، ومن ثم يعودون عند انتهاء الموسم، وهناك من يسافر بشكل دوري لمتابعة أعماله، وغيرها من الأسباب، إذ إنّ الهجرة بمعنى ترك لبنان نهائياً وإقفال مصالحهم هنا لم تتخطَّ مئتين إلى 250 شخصاً.

وأشار، في الوقت ذاته، إلى أنّه، بحسب تقديراتنا والأرقام المسجلة في مطرانية الأرمن أو دوائر الطائفة، وتبعاً للزيجات المختلطة، فإن هناك من 120 إلى 135 ألف أرمني في لبنان، ومن المعروف أنّ الأرمن ممثلون في الدولة اللبنانية بوزراء ونواب ولهم قاعدة شعبية كبيرة.

اللبنانيون الأرمن يعلنون انضمامهم إلى المعارك الأرمينية الأذرية
اللبنانيون الأرمن يعلنون انضمامهم إلى المعارك الأرمينية الأذرية

وذكرت وسائل إعلام أنه “تم رصد مساعدات كثيرة من لبنان إلى أرمينيا، عبر مواطنين غادروا مع بدء المعارك، غالبيتها غذائية، ومنهم من أرسل مولدات لتوليد الكهرباء، وأدوية، وأموالاً لعائلاته”.

إقرأ أيضاً: بالفيديو|| أذريون يتراقصون على الجبهات.. وأوغلو يتوعد بتصعيد جديد يشعل أرمينيا وأذربيجان

 

اللبنانيون الأرمن يعبرون بوسائل عدة عن مساندتهم لأرمينيا:

وأطلق اللبنانيون الأرمن على  معظم أسماء مراكزهم ومحلاتهم بنفس تسمية بلدتهم أو مدنهم الأم قبل التهجير، طبقاً للتعريف التاريخي الذي تعتمده بلدية برج حمود، إلى جانب المطبخ الأرمني الشهير، عبر المطاعم والمقاهي المنتشرة، ومنها سناك صغير يحمل اسم “قره باخ” تعبيراً عما يعتبرونه حرب التحرير. 

ويترقب اللبنانيون من أصل أرمني الأوضاع، ويتابعون أخبار الاشتباكات المسلحة الدائرة بين أرمينيا وأذربيجان، عبر شاشات التلفزة، وداخل محال الحلاقة، والسوبر ماركت، والمقاهي، والمحال، بحالة من الاستنفار، والتأهب والقلق، ويقولون، بإصرارٍ وفخر، “سنشارك في الحرب عندما تنادي أرمينيا أبناءها”.

وقال الغراند ماستر غارو كبابجيان، الذي يصف نفسه بأنّه الممثل الدائم لـ”أرتساخ” لدى لبنان والشرق الأوسط في المهمّات الخاصة، إن “السلطات الأرمينية أعلنت يوم وقوع الانفجار في مرفأ بيروت عن تقديم مساعدات للبنان أتت أيضاً من أرتساخ، وساهمت شخصياً بإيصالها إلى لبنان، كذلك، دعا رئيس جمهورية ناغورني قره باخ أرتساخ، أرايك هاروتيونيان، من يرغب من العائلات اللبنانية من أصل أرمني بالعودة إلى أرمينيا والعمل فيها”.

وأضاف “هناك من غادر نتيجة ما يحصل في لبنان، وهذا الأمر ينطبق على اللبنانيين أنفسهم الذين تركوا البلاد قبل فترة قصيرة، وسافروا إلى دول عربية وأوروبية وأجنبية”، لافتاً إلى أن بعض اللبنانيين الأرمن ذهبوا  للقتال أو الانضمام إلى الجيش الأرميني، أقلّه بمهمة أو تكليف رسمي من جانبنا”. 

وتابع “من الطبيعي أن يذهب متطوعون للدفاع عن أرضهم وشعبهم، سواء للالتحاق بالجبهة، أو بفرق الإغاثة، والأرمن يقفون مع بعضهم بعشرة ملايين من الشتات، في كل أنحاء العالم، لأنّ الخسارة تعني تعرّضهم لإبادة جديدة.

أما بيتر ختشاريان، فيقول إنّ اللبنانيين الأرمن يتعاطفون مع أرضهم وأهلهم، فهذا بلدهم الأم، ونحاول المساعدة قدر المستطاع كلّ بحسب إمكاناته، مشيراً إلى أنه ليس بالضرورة أن يقف الجميع على الجبهة للقتال، لكن كل الأرمن في أنحاء العالم متأهبون للمساعدة سواء بالسلاح، أو المال، أو الطبابة، أو الطعام، وحتى معنوياً من خلال مبادرات ثقافية أو فنية.

ويضيف “أنّ اللبنانيين من أصل أرمني، الذين غادروا في الفترة الأخيرة لبنان، ذهبوا قبل اندلاع المعركة، ومن ضمنهم ابني الذي سافر إلى يريفان بحثاً عن عمل، وذلك قبل أسبوع من بدء الاشتباكات”.

وفيما يخص مسألة مشاركة لبنانيين أرمن في المعارك من الناحية القانونية، ما إذا كانت شرعية أو مخالفة، يقول المحامي الدكتور في القانون الدولي، أنطوان صفير إنّ الأساس في القضية تعريف الشخص الذي يقاتل في الخارج، هل هو يحمل هوية البلد أو جنسيته، فإذا كان على سبيل المثال لبنانياً ويحمل جنسية أخرى، وشارك في نزاع مسلح يدور في لبنان، فإنه لن يكون هناك أي مشكلة، لافتاً إلى أنّ من حق الدول أن تحتج لدى السلطات اللبنانية في حال تضرّر مصالحها من جراء النزاع.

ويوضح “لا يمكن لأذربيجان مثلاً الاعتراض على مشاركة لبنانيين في المعارك الدائرة، إذا ما تبين أنها تستعين بمقاتلين أجانب من دول أخرى”. 

ويذكر أن الدعوات الدولية لازالت تتزايد من أجل وقف إطلاق النار، بينما لا تزال الاشتباكات على خط التماس بين القوات الأذربيجانية والأرمينية في ناغورنو كاراباخ والمناطق المتاخمة له في أخطر تصعيد بين الطرفين منذ أكثر من 20 عاماً، وسط اتهامات متبادلة ببدء الأعمال القتالية وجلب مسلحين أجانب، مستمرة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى