الشأن السوريالفيديوسلايد رئيسي

حرائق الساحل السوري تحصد مزيدًا من الضحايا.. وروسيا تتبنى رواية أنها مفتعلة بإشارة لإيران

ارتفعت حصيلة ضحايا حرائق الساحل السوري، اليوم السبت، وسط تمكن فرق الإطفاء ومساعديها من إطفاء بعضها وفقدانها السيطرة على أخرى، تزامنًا مع نشر قناة “روسيا اليوم” لمقابلة مع باحث سوري بالأرصاد الجوية مفادها أنَّ الحرائق مفتعلة ومدروسة.

حصيلة ضحايا حرائق الساحل السوري ترتفع

ونقلت صحيفة “الوطن” الموالية عن وزير الصحة بالنظام السوري، قوله إنَّ حصيلة ضحايا الحرائق ارتفعت لـ4 وفيات (مقسمين بالمناصفة ما بين طرطوس واللاذقية) إلى جانب 87 حالة اختناق نتيجة استنشاق الدخان.

وتابعت النيران التهام كل ما يقف بطريقها، وسط موجة من النزوح من أهالي القرى الساحلية بأرياف اللاذقية والقرداحة وجبلة وطرطوس هربًا من الحرائق.

حرائق الساحل السوري ما بين السيطرة وفقدان السيطرة

ونقلت صفحات موالية من الساحل السوري أخبارًا مفادها بأنَّ النيران وصلت لقلعة بني قحطان في جبلة، واقتربت من قلعة صلاح الدين الأيوبي في الحفة باللاذقية، وأعادت انتشارها السريع في البسيط بريف اللاذقية، وطريق نحل العنازة في بانياس، وسط تمكن فرق الإطفاء من السيطرة على حرائق بسوت وبيت زنتوت بريف القرداحة، وحوران البودي والمرداسية بريف جبلة، ودخول الحرائق بهذه المناطق مرحلة التبريد بغية الحرص على عدم اشتعالها مرة أخرى، إلى جانب إعلان قائد فوج إطفائية طرطوس عن إخماد جميع الحرائق بالمحافظة.

عــــــــــــاجل جبلة البودي النيران خرجت عن السيطرة بحوران البودي بسبب الرياح اللهم سلم

Gepostet von ‎الساحل السوري‎ am Samstag, 10. Oktober 2020

روسيا تتبنى رواية مفادها أنَّ حرائق الساحل السوري مفتعلة بإشارة لإيران

ونشرت قناة “روسيا اليوم” مقابلة مع الباحث السوري وأستاذ علم المناخ بجامعة تشرين، رياض قره فلاح، قال فيها إنَّ الحرائق مفتعلة وليست ناتجة عن عوامل طبيعية.

وجاء بالمقابلة بأنَّ الحرائق حدثت ليلًا، ومن المعروف أنَّ هذا الوقت هو أكثر الأوقات برودة في اليوم والذي يكون بذروة برودته بين الرابعة والخامسة فجرًا، لأن الأرض تسخن بحرارة الشمس في النهار وتبرد ليلًا، وهو ما يعني أن الحرائق الطبيعية يجب أن تكون بالنهار وليس بالليل.

وعقَّب فلاح على منشور على صفحته في “فيس بوك” وجاء فيه أنَّ الضغط الجوي يكون ليلًا مرتفعًا بشكل عام، وهذا يؤدي لهدوء الرياح واستقرار الجو، وعند شروق الشمس تقل كثافة الهواء، ويبدأ الضغط بالانخفاض، مما يؤدي لاشتداد الرياح.

هل الحرائق طبيعية..؟عندما يندلع 20 حريقا ليل وفجر الجمعة في أماكن متفرقة ومتباعدة وداخلية في الغابة، وبشكل مخيف يصعب…

Gepostet von ‎عن الطقس والمناخ في سورية " د.رياض قره فلاح "‎ am Freitag, 9. Oktober 2020

ليضيف بأنَّ شدة الرياح تزداد نهارًا وتخف ليلًا بتأثير تغير الضغط، وهو ما يعني أن الظروف المهيئة للحرائق بسبب العوامل الطبيعية يجب أن تكون نهارًا وليس ليلًا، منوهًا بأنَّ “احتمال اندلاعها ليلًا يقارب الصفر عمليًا”، فكل ما يساعد على ذلك يحدث نهارًا كانعكاس الشمس على سطح عاكس، أو احتكاك الأشجار وغيرها، عدا عن أن الحرائق حدثت، كما يقول، في المناطق المرتفعة، حيث تزداد البرودة في المناطق الجبلية والهضبية بسبب الارتفاع، وهو ما يفترض أن يقلل احتمال نشوب الحريق.
وأشار الباحث إلى أنه من المعروف علميًا أنه من بين كل 100 حريق هناك أربعة فقط تحدث بفعل العوامل الطبيعية ما يعني أن 96 في المئة من الحرائق تعود لأسباب بشرية، سواء أكانت متعمدة أم غير ذلك.

وحول تفسيره لما ينتشر في سوريا على نطاق واسع أن الحرائق ليست عفوية أو طبيعية، وحتى للإشارات التي ذكرها في صفحته والتي استخدم فيها وصف “الخيانة العظمى” لمن تسبب بالحرائق، مؤكدًا من وجهة نظر علمية أن ثمة يدًا فاعلة.

وأثار فلاح العديد من التساؤلات مثلا عدم وجود حرائق مشابهة بالمنطقة خلال السنوات ما بين 2015 و2018، والتي كانت أشد حرًا من السنة الحالية، ولماذا حدثت الحرائق في الليل وبمناطق متباعدة ومواقيت متقاربة.

وهو ما تحدثت عنه عدة مصادر أشارت إلى أنَّ إيران تقف مع الأفرع الأمنية والثكنات العسكرية الموالية لها بالنظام السوري خلف هذه الحرائق في ظل التنافس بينها وبين روسيا على الخارطة السورية، وكون روسيا لها الثقل الأكبر بالساحل وخاصًة بقاعدة حميميم ومحيطها.

وكانت أوقاف النظام السوري دعت لصلاة استسقاء، اليوم السبت، والدعاء لنزول المطر ومواجهته الحرائق التي اندلعت، يوم أمس، وطالت بوقت متزامن عشرات القرى والبلدات باللاذقية وحمص وطرطوس وصولًا إلى أطراف قبر والد رئيس النظام السوري الحالي، حافظ الأسد، في القرداحة، مجبرًة سكان عشرات القرى على النزوح من قراهم نحو مناطق أكثر أمنًا، لتعيد بذلك المشاهد التي واجهتها المنطقة مطلع الشهر الفائت، والتي أبدى فيها النظام السوري وكوادره المختصة عجزًا واضحًا مقارنًة بالدفاع المدني “الخوذ البيضاء” العامل بمناطق سيطرة المعارضة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى