حورات خاصةسلايد رئيسي

معارض إيراني يكشف عن انفجار الوضع بـ طهران قريباً.. والمعارضة تستعد عبر 3 محاور

أجرت وكالة “ستيب الإخبارية” حواراً خاصاً مع المعارض الإيراني ومسؤول العلاقات الكردستانية في الحزب الديمقراطي الكردستاني إيران، محمد صالح قادري، حول عدّة محاور هامة أبرزها الانشقاقات داخل النظام الإيراني في طهران والأسلحة النووية ومحاور المقاومة.

  • قنبلة نووية في طهران

– ستيب: المعارضة الإيرانية كشفت مؤخراً عن موقع جديد لقنبلة نووية قرب طهران، برأيك ما هدف النظام الإيراني من ذلك؟

محمد قادري: كما هو معروف منذ سنوات، فإن النظام الإيراني يعمل بجد ونشاط من أجل صنع وامتلاك الأسلحة النووية، عبر تخصيب اليورانيوم وتأمين المواد اللازمة لتطوير برنامج السلاح النووي، وهذا يتم بمساعدة العديد من المجموعات وحتى بعض الدول بشكلٍّ سريّ.

وما تفضلتم به صحيح من جهة المعارضة الإيرانية، فقد تمكنت الأجهزة الاستخباراتية المرتبطة بإسرائيل وأمريكا عبر الأقمار الصناعية من أن تكتشف أن النظام الإيراني لا يلتزم بالاتفاقيات، وبأنه يعمل سرّاً للحصول على السلاح النووي الذي يهدف من خلاله للدفاع عن نفسه ولزيادة أمد ديكتاتوريته تماماً مثل كوريا الشمالية.

– ستيب: ك معارضين إيرانيين للنظام القائم، ما خططكم لإزالته وهل هناك محاور تعملون عليها؟

محمد قادري: نحن كحزب ديمقراطي كردستاني إيراني، نعمل على ثلاث محاور من أجل النضال والإطاحة بالنظام الإيراني: المحور الأول خاص بساحة كردستان إيران، حيث نعمل مع الأحزاب الكردية الكردستانية في إيران، وأسسنا تحالف معها باسم (مركز تحالف الأحزاب الكردية)، ليكون إطاراً سياسياً لتحقيق مطالب الشعب الكردي وأهدافه ومبادئ العيش المشترك.

وعلى صعيد المحور الثاني، نحن مستمرون في التواصل مع القوميات الأخرى في إيران، مثل الأذرين والبلوش والعرب والتركمان، فكما تعلمون هناك ستة قوميات رئيسية في إيران ما عدا الفرس، طبعاً من بينها الكرد.

معارض إيراني يكشف عن انفجار الوضع بـ طهران قريباً
معارض إيراني يكشف عن انفجار الوضع بـ طهران قريباً

أما المحور الثالث، فهو المحور الذي نعمل فيه مع القوى الفارسية التي تؤمن بالديمقراطية وحقوق الشعب الكردي، وتواصلنا معهم مستمر من أجل إيجاد صيغة توافقية، ولإيجاد توازن بين مطالب القوميات الإيرانية والقوى الرئيسية لرسم خريطة واضحة لنظام إيران المستقبلي.

ونلاحظ أن هناك تحركات كبيرة من المعارضين الإيرانيين مثل مجاهدي خلق إيران من جهة ومن جهة أخرى الحركة الملكية بقيادة رزا شاه بهلوي ابن محمد رزا شاه بهلوي، ومن ناحيةٍ أخرى فإن جميع المنخرطين في العمل باتوا يتحركون بنشاط.

– ستيب: هل تعتقد أن العقوبات الأمريكية على النظام الإيراني سيكون الحل لشلّ حركته وضغطه على المعارضين؟

محمد قادري: لا شكّ أن للضغوطات الأمريكية على النظام الإيراني أثرٌ وتأثيرٌ كبير وواضح على جميع الأصعدة، منها العقوبات على الملاحة الجويّة والبحريّة والبريّة، طبعاً الهدف منها هو لقطع بيع النفط الذي يُستخدم موارده لتمويل ورعاية (الإرهاب)، كالحوثيين أو حزب الله أو الحشد الشعبي ومجموعات إرهابية عديدة في سوريا، هي باختصار من أجل قطع مصادر تمويل الحرس الثوري الإيراني والمجموعات المرتبطة بها.

هذه العقوبات هي لتجفيف منابع الدعم الاقتصاد الإيراني، كما لا يسمح في الوقت ذاته لإيران ببيع النفط، لأنه مصدر رئيسي من مصادر الدخل الإيراني، وكذلك العقوبات المفروضة على البنوك الإيرانية التي تعمل على تبييض الأموال، والتي كانت على علاقة بالأعمال السياسية والإرهابية للنظام الإيراني، وتمّ وضع هذه البنوك على لائحة القائمة السوداء الأمريكية، وبالتالي لا تستطيع التعامل مع العملة الصعبة.

ستيب: ما هي الدولة التي تحتضن المعارضة الإيرانية، وأين هو مركزكم الرئيسي؟

محمد قادري: حتى الآن لم تقم أي دولة إقليمية أو دولية أو أمريكا أو كندا بإعطاء أهمية لأي جهة إيرانية معارضة، ولكنهم ينظرون إلى قضيتنا كمسألة لجوء سياسي كما ويتم إعطاء لجوء سياسي لطالبيه.

ولكن نحن بشكل خاص كحزب ديمقراطي كردستاني إيران لدينا ممثلية رسمية في العاصمة الفرنسية باريس وفي أمريكا كذلك، ونحن مستمرون في أنشطتنا هناك.

– ستيب: هل تميلون إلى المقاومة المسلحة أن أنكم معارضون سياسيون فقط؟

محمد قادري: في الأساس نضالنا نضال سياسي ومن أجل مشروع سياسي في مستقبل إيران، وعلى مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات ومن أجل خلق نظام ديمقراطي فيدرالي.

نحن بهذه السياسة نحاول الحصول على حقوقنا، ولكن النظام الإيراني الذي يتعامل معنا بمنطق القتل والقوة والإعدام والحرق والقتل الجماعي، أجبرنا على حمل السلاح للدفاع عن أنفسنا، وبه استطعنا حماية أنفسنا وكوادرنا، لأن في إيران هناك قانون غير منصوص عليه وهو أن “من يملك القوة هو صاحب الحق”.

– ستيب: هل هناك انشقاقات داخلية داخل النظام الإيراني طي الكتمان؟

محمد قادري: داخل النظام الإيراني هناك العديد من المشاكل والخلافات الكبيرة وهذه حقيقة، لكن للأسف ونتيجة عدم وجود بديل لهذا النظام في ظل وجود هذه المشاكل، استطاع الوقوف على قدميه.

لكن في الوقت نفسه، فإن هذه الأزمات الموجودة داخل النظام الإيراني وتلك القوة التي ترى نفسها كقوة معارضة فارسية نتيجة تفكيرها الشوفيني لا تريد إسقاط هذه النظام، لأنهم يتخوفون من أن تكون إيران المستقبل منقسمة ومجزءة، ولهذا نرى أن كل نظام ديكتاتوري يحكم إيران سيتخذ وحدة الأراضي الإيرانية مسألة مهمة، وفي الحقيقة مسألة وحدة الأراضي الإيرانية هي سياسات تخدم النظام الديكتاتوري وتخدم سيطرة القومية الفارسية على القوميات الأخرى.

ولهذا فإن المشاكل الداخلية داخل النظام الإيراني عندما تصل إلى درجة واضحة، نجد أنه يقوم بتصفية معارضيه في الداخل عن طريق الاغتيال والتفجير أو حوادث مرور مدبرة وما شابه ذلك، ولكن في الوقت ذاته فإن هذه المشاكل تتفاقم ضمن المجتمع الإيراني نفسه، وهناك العديد من الأزمات المتفاقمة داخله وجاهزة لأن تنفجر في أية لحظة، فقط هي في انتظار ولادة معارضة شاملة حقيقية تصبح بديلاً لهذا النظام.

والمجتمع بحاجة إلى معارضة حقيقية تعبر عن تلك الاحتجاجات والأزمات المتفاقمة ضمن إيران، منها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والحقوقية، نعم المجتمع الإيراني يتجه من تفاقم الوضع إلى تفجيره، وهو بحاجة إلى معارضة تستطيع تنظيمه لمواجهة النظام الإيراني، لأن الشعب غير راضٍ وقلق من قيام النظام بقتل واعتقال واغتيال كل محتج ضده، في ظل بقاء العالم صامتاً حيال ذلك.

نعتقد في الأشهر والسنوات المقبلة أن تصل تفاقم هذه الأمور إلى النتائج النهائية، هنا تستطيع تشبيه الوضع في إيران ببرميل من الديناميت قابل للتفجير في أي لحظة، ولكن متى وكيف ينفجر هذه مسألة متوقفة على وجود بديل ودعم المعارضة الإيرانية.

كما نعتقد في حال وجود فرصة صغيرة فإن هذا النظام سينهار ونحن نتوقع أن أمامنا تحولات كبيرة ستحدث وسيكون مركزها داخل النظام الإيراني، وانهيار النظام سيخلق معادلات سياسية واقتصادية جديدة في الشرق الأوسط.

حاورته: سامية لاوند 

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق