تحقيقات ستيب

تحقيق خاص|| سيدات وقعن ضحية جرائم الابتزاز الإلكتروني ودفعن آلاف الدولارت مقابل صورهن

جرائم الابتزاز الإلكتروني عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أكثر الجرائم التي انتشرت مؤخراً بين مستخدمي العالم الافتراضي، حيث يستغل المجرمين جهل البعض بالتكنلوجيا والتقنيات ليقوموا بالولوج إلى المعلومات الشخصية لهم واستفزازهم من خلال سرقتها أو ابتزازهم بها.


دور وسائل التواصل الاجتماعي في الابتزاز الإلكتروني

 

من منا لا يملكُ حساباً في إحدى وسائل التواصل الاجتماعي مثل “فيس بوك وتويتر وانستغرام وسناب شات” وغيرها من المواقع، حيث أنها تعتمد في الأصل على تعزيز التواصل بين البشر على اختلاف خلفياتهم وانتماءاتهم وجنسياتهم.

 

لذا أصبحت هذه المواقع والبرامج المتاحة بكل مكان ومع كل الأعمار مكاناً خصباً لانتشار المجرمين في العالم الافتراضي، الذي يستغلون جهل وتغافل البعض عن معلوماتهم الشخصية.

 

ومن الطرق التي اتبعها بعض المجرمين في العالم الافتراضي، استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لاستدراج الضحايا واختراق أجهزتهم الإلكترونية من خلال الوصول إلى كلمات السر أو الولوج إلى “البريد الإلكتروني” أو حسابات بنكية، أو حتى إلى صور ومقاطع مصوّرة خاصّة يستغلونها من أجل ابتزاز الضحايا لدفع فدية مالية مقابل عدم نشرها.


تزايد عمليات الابتزاز

 

عادةً ما يتم تصيّد الضحايا عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة كالبريد الإلكتروني والفيس بوك وغيرها من وسائل التواصل، نظراً لانتشارها الواسع واستخدامها الكبير من قبل جميع فئات المجتمع.

 

وتتزايد عمليات الابتزاز الإلكتروني في ظل تنامي عدد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي والتسارع المشهود في أعداد برامج المحادثات المختلفة.


مراحل الابتزاز

 

وتتمثل أولى مراحل الابتزاز في دخول الشخص لمواقع التواصل الاجتماعي، والتعرف والتحدث مع الغرباء، ثم المشاركة والتواصل في أمور خاصة وتبادل المعلومات والصور.

 

وقد يغفل البعض أن هناك أشخاص امتهنوا هذه العمليات ولهم أسلوبهم بإقناع الضحايا، حيث يثبتون لضحاياهم أنهم وصلوا لدرجة الثقة العمياء، وبالتالي يعيش المجني عليهم لاحقاً صدمة نفسية، ويستجيبون لطلبات المبتز خوفاً من العار أو الفضيحة.


أنواع الابتزاز وأسباب ابتزازه

 

وينقسم الابتزاز الإلكتروني إلى أنواع منها ما هو “مادي وعاطفي وجنسي ووظيفي وأمني وفكري وإرهابي”، وأسباب انتشاره تعود لتزايد أعداد مواقع التواصل الاجتماعي والفراغ لدى الشباب على وجه الخصوص، وقلة وعي مستخدمي البرامج، وغياب الرقابة الأسرية وقدرة القراصنة “الهاكرز”، على فك الشيفرات الخاصة بالبرامج، وبالتالي الدخول لحسابات المستخدمين وسرقة بيانات ومعلومات خاصة، يستغلونها لابتزاز ضحاياهم.


قصص ابتزاز واقعية

 

لم تتخيل السيدة السورية ” فاطمة” أن تكون لعبة الـ “البوبجي” سبباً لدمار حياتها، بعد أن جمعتها اللعبة (لعبة جماعية تضم عدداً من المشاركين أون لاين) بشابٍ سوريٍّ احترف البوبجي لعبةً للتسلية والابتزاز طريقاً للعيش.

 

أقنعها الشاب المدعو “عدنان .ط” المتواجد بتركيا، بأنه سيساعدها بتطوير حسابها في اللعبة عبر طلبه إرسال إيميلها الخاص، وبعد أن وثقت به ولم تقدّر خطر إرسال مثل تلك المعلومات للشاب، استطاع أن يدخل من خلال الحساب الإلكتروني إلى صورها الخاصّة في هاتفها المحمول.

 

لتتطور الأمور بعدها ويبدأ الشاب بالطلب من السيدة تحويل مبلغٍ من المال لأحد أقاربه في حلب لإرسالها من هناك إلى ولاية بورصة حيث يقيم بحجة أنه يحتاج إلى المساعدة لتسوية أمور بطاقة إقامته “الكمليك”.

 

لتتلقى السيدة اتصالاً من إحدى قريباته تشرح لها فيه أنها في الواقع قد تعرّضت للخداع على يد المدعو “عدنان .ط”، ويتبيّن أنه شاركها تفاصيل مشكوكاً بأمرها حول حاجته للمال.

 

فما كان من السيدة إلا مواجهة “عدنان” بالحقيقة التي سعى الأخير لتغييبها، إلا أنّ افتضاح أمره قلب الموازين ودفع بالجاني للكشف عن وجهه الآخر والانتقال من مرحلة الخداع إلى مرحلة الابتزاز المباشر، بتهديد الضحية بنشر صورها والتواصل مع جميع أقربائها، وهذا بالفعل ما أقدم عليه لاحقاً.


 

تفاصيل عملية الابتزاز على لسان الضحية

 

في البداية عمد الجاني إلى اختراق جوال الضحية عبر طلب حساب “الآيكلاود” الخاص بها، ما مكّنه من الوصول إلى جميع محتوياته بما فيها صور ومحادثات الضحية الخاصة، والتي شكّلت فيما بعد منطلقاً لابتزازه إياها في حال لم تدفع له ما يطلبه من مبالغ مالية.

 

لتتكشف خبايا الجاني تباعاً، حيث أكدت إحدى قريباته خلال تواصلها مع الضحية “فاطمة ” أنها ليست الضحية الوحيدة لابتزاز “عدنان”، وتبيّن أنه محترف بطرق الابتزاز وقد أوقع العديد من الضحايا بغرض الكسب غير المشروع عبر استغلالهن.

 

الضحية “فاطمة” تحدثت باتصال هاتفي مع وكالة ستيب الإخبارية، وقالت إنّ الشاب المذكور بعد أن وصل لتفاصيل دقيقة عنها وعن صورها ومحادثاتها الخاصّة على جهازها المحمول، بدأ يجبرها على تصوير نفسها بأوضاع “مخلّة” وفاضحة شريطة ألا يقوم بإرسال الصور إلى زوجها وعائلتها.

 

وتؤكد الضحية أنها أجبرت على ذلك لعلها تنهي القصة بدون فضائح، إلا أن الأمر ازداد سوءاً، حيث بات الشاب يطلب منها تصوير نفسها مقاطع مصوّرة بأوضاع فاضحة وبملابس داخلية، ثم ما لبث أن بات يجبرها أن تصوّر نفسها عارية تماماً.

 

ولم يكن بيد الضحية التي أنجرّت بسبب جهلها ربما، إلا أن تستجيب حسب كلامها، على أمل أن يتوقف الأمر وينتهي ولو اضطرت لدفع مبالغ مالية كبيرة وصلت لآلاف الدولارات.

 

وعلى الرغم من تواصلها مع أهله تقول “فاطمة”: “تواصلت مع عمته وأمه وأخيه وهو تبيّن أنه مقاتل بالفرقة الرابعة بقوات النظم السوري، وشرحت لهم القصة، وطلب أن يجبروه على الكلف عن ابتزازي، وقد وصل الأمر إلى منحى خطير، على أمل أن يقفوا معي ويستروا علي”.

 

وتضيف: “تفاجأت بردة فعلهم التي كانت تؤيد تصرفاته تماماً، حتى أن أخيه طلباً منّي مالاً أيضاً، وأمه أخبرتني أن ذلك من صنيع يدي ولا يهمها أمري”.

 

وتؤكد الضحية أنها وصلت إلى طريق مسدود ولم تعد تتحمل ذلك، حيث بات الجاني يقوم بإنشاء صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي وينشر صورها “الفاضحة” عندما لا تقوم بالحديث معه وتصوير جسدها له كما يريد.

 

وتتحدث الضحية “فاطمة” أنها قررت إخبار زوجها وأهلها فلم يعد الأمر يطاق، وعلى الرغم من أن الزوج حاول التصرف إلا أن الشاب واصلت عمليات الابتزاز وطلب مبالغ مالية منه مقابل التوقف عن نشر الصور، وحتى بعد حصوله على ما يريد واصل “عدنان” عملية الابتزاز بتلك العائلة.

 

تقول الضحية: “بات يتصل في أمام زوجي، ويطلب مني الصور ويهددني بفضحي إذا لم استجب، ولم يكتفي حيث أصبح يريد مبالغ كبيرة آخرها طلبه مبلغ 5000 آلاف دولار”.


اقرأ أيضاً: المخرج السوري فراس فياض وصل للأوسكار وحقق إنجازات عالمية.. إلا أن حقائق أثبتت أنه “متحرش وسارق”.. تحقيق يكشف تفاصيل فضائح ستلاحق فياض وتغيّر تاريخه


ضحية أخرى وقعت بالفخ

 

لم يكن الأمر متوقعاً حين تحدثت ضحية أخرى من جنسية عربية، من ضحايا ذات الشاب، ولم ترغب تلك الضحية بذكر اسمها خوفاً من الفضائح.

 

قالت الضحية “أحلام”، وهو اسم مستعار، في حديث لوكالة ستيب الإخبارية: “تعرفت على “عدنان طحان” من خلال لعبة الببجي، واستخدم ذات الأسلوب مع “فاطمة” وبدأ بابتزازي”.

 

وتؤكد الضحية أنها أرسلت مبالغ كبيرة من المال وبشكل متواتر للشاب مقابل عدم نشر صورها أو فضحها، وحاولت أن تسكته بالمال، حسب وصفها، إلا أنها تؤكد أن الأمر بات لا يطاق.

 

ولفتت “أحلام” إلى أنّها ليست الوحيدة حيث تأكدت من وجود غيرها وقع بنفس الفخ مع ذات الشاب، وبينّهن إحدى النساء التي تطلقت من زوجها وباتت عائلتها تبحث عنها، وهي تتخوف من الوقوع ضحية “جريمة شرف”، لذلك قررت الاختفاء عن محيطها، وفيما يبدو أن ذلك الشاب بات يقتات على أموال الابتزاز، حيث اشترى سيارة وأجهزة إلكترونية حديثة منها.


تدخل السلطات

 

الضحية الأولى “فاطمة” قالت إنها تقدمت مع زوجها بشكوى إلى المحاكم التركية وأوكلت محامٍ بالمدينة التي يعيش فيها الشاب على أمل إنهاء هذه القضية وإيقافه عند حدّه، وحصلت “وكالة ستيب” على نسخة من الضبط والبلاغ المقدم ضد الشاب.

 

وتوضّح “فاطمة” أن الأمر لم يجدي نفعاً، حيث أن السلطات التركية حققت مع الشاب الذي أنكر كل شيء وخرج مباشرة، وبقي المحامي التركي يماطل بدوره دون إيجاد أي حلّ قانوني، فيما يبدو أنه لم يجد منفذاً قانونياً للجرائم الإلكترونية بقانونهم.

 

وناشدت “فاطمة” خلال اتصالها مع وكالة ستيب الإخبارية، السلطات التركية والقانونيين والحقوقيين السوريين بتركيا وبكل مكان التدخل بقضيتها وإنهاء هذا الاستغلال والتشهير الذي تسبب لها بتدمير حياتها الاجتماعية، حسب وصفها.

 

وتقول: “لم أعد أخشى شيء فقد انتشرت قصتي بكل مكان، ولم يبقى لي سوى منصات الإعلام ومن به ذرّة رجولة من أقرباء ومعارف المجرم، والقانون التركي، والحقوقيين السوريين”.

 

أنهت الضحية “فاطمة” والأخرى “أحلام” كلامهما بحرّقة واضحة على ما وصل بهما الأمر نتيجة جهلهم لمخاطر العالم الافتراضي، ولانتشار الجريمة الإلكترونية التي لا تزال العديد من البلدان حول العالم لم تقدر على إيجاد قانون تحمي من خلاله الناس داخل العالم الافتراضي والذي تحوّل إلى أشبه بالغابة.


من هو المجرم

 

الجاني والذي وصفته إحدى الضحايا بـ”الذئب”، شاب سوري يبلغ من العمر 23 عاماً، يدعى “عدنان .ط” ويقيم حالياً في مدينة بورصة التركية، ويقتات على أموال الابتزاز من خلال الحصول على بعض الصور لنساء سوريات وأخريات من جنسيات عربية بطرقٍ عدّة أهمها لعبة “بوبجي” الشهيرة، أو من خلال شراءه هواتف قديمة واسترجاع ملفاتها المحذوفة.

 

وقد حصد عشرات الآلاف من الدولارات من نساءٍ ينتمين إلى لعدّة جنسيات، ومن بين الضحايا، تلك اللواتي تحدثن مع “وكالة ستيب الإخبارية”، وغيرهن الكثير الذين خشين التحدث خوفاً من “الفضيحة”.

 

وبحسب المعلومات فإنّ الشاب بمجرد حصوله على صورةٍ واحدة للضحية تكون المرأة قد وقعت بالفخ وبدأت عملية ابتزازها، وقد حصلت وكالة ستيب الإخبارية على وثائق تؤكد أنه قد رُفعت ضده عدّة دعاوى في ولاية بورصة التركية لكن دونما جدوى، حيث لم تنظر السلطات التركية في الأمر حتى الآن بجدّية.

 

وقد حاولت وكالة “ستيب الإخبارية” التواصل مع الشاب للوقوف عند وجهتي النظر، ومعرفة حقيقة كامل التهم الموجهة إلية من عدة نساء، إلا أنه لم يستجب لرسائلنا عبر تطبيق “الواتساب”، وأكدت مصادر أنه قام بتغيير رقمه مؤخراً بعد انتشار بعض المقاطع التي توثّق عدداً من عملياته بحق النساء.


اقرأ أيضاً: مستشفى ابن خلدون في حلب .. تحقيق لـ”ستيب” يكشف تورط ضباط وممرضين بالاعتداء جنسيًا على النزيلات


 

الحلول وطرق مواجهة جريمة الابتزاز الإلكتروني

 

وتتعدد الحلول وطرق مواجهة جريمة الابتزاز الإلكتروني عبر مواقع التواصل الاجتماعي من الناحية القانونية والتقنية على السواء.

 

قبل كل شيء، على الضحية أن تحاول عدم الرد على الشخص المبتز، أو إقناعه بعدم نشر صورها، فقد يجدها خائفة فيتمادى في مطالبه، وقد يجد لهجتها عنيفة معه فينفذ تهديده على الفور.

 

كما ينصح بعدم الاستجابة لطلبه أبدا، سواء بدفع المال، أو منحه معلومات البطاقة البنكية، لأن الاستجابة في المرة الأولى ستشجعه على طلب المزيد من المال، أو مزيد من الصور والفيديوهات.

 

ويجب مسح عدم مسح الضحية للمحتوى الذي يتم ابتزازها به، مهما كنت قلقة منه أو تشعر بالخجل من ظهوره للعلن، ولا رسائل التهديد، لأنها بذلك تحذف دليلاً ضد إدانة المبتز، وتجعل الصور والفيديوهات بحوزته هو فقط.

 

وفي الوقت الذي لا يجب على المجني عليها التخلص من أدلة الإدانة، يجب عليها حظر (Block) الشخص المبتز من متابعة حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وتغيير كافة كلمات المرور الخاصة بحساباتها وبريدها الإلكتروني.

 

وفي هذا الإطار ينصح المختصون في تتبع الجرائم الإلكترونية والتصدي بإبداء حذرٍ بالغ في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، وعدم الوثوق بالغرباء أو اطلاعهم على الإيميلات الشخصية أو كلمات المرور الخاصة بحساباتكم على تلك الوسائل، كما يوعزون بعدم بيع أجهزة الهاتف القديمة إلا بعد التأكد من مسح محتواها من صور وأرقام بالكامل والخروج من كافة الحسابات وعمل “فورمات” (Format) للجهاز.

 

وبعد ذلك تشغيل كاميرا الفيديو وترك الهاتف في غرفة مظلمة مثلا حتى تمتلئ ذاكرة الهاتف الداخلية تماما وحينها سيغلق الهاتف الكاميرا تلقائياً، بعدها تحذفون الفيديو، حتى تتأكدون من أن أي شخص سيحاول استعادة محتويات الكاميرا لن يجد سوى هذا الفيديو المظلم.

 

ويفضّل بعد ذلك عند الحاجة لبيع الجهاز الإلكتروني محاولة استعادة ملفاته عبر برامج متوفرة بعد مواقع، للتأكد بأنه تمّ حذف الملفات الهامّة والخاصّة تماماً، ولن يستطيع أحد استرجاعها.

 

وختاماً فإنّ جرائم الابتزاز الإلكتروني في العالم الافتراضي أصبحت أخطر من جرائم الواقع، وبالقصص التي ذكرت في هذا التحقيق خير مثال، لذا لا بد من مراعاة حماية الملفات الخاصّة والهامة أو تسليم الأجهزة الإلكترونية لغير الواعين والمراعين بخطرها.

 

تحقيق خاص|| سيدات وقعن ضحية جرائم الابتزاز الإلكتروني ودفعن آلاف الدولارات مقابل صورهن
تحقيق خاص|| سيدات وقعن ضحية جرائم الابتزاز الإلكتروني ودفعن آلاف الدولارات مقابل صورهن

مصادر ومعلومات

الضحية “فاطمة”: تم اختصار اسمها للحفاظ على خصوصيتها

الضحية “أحلام”: تم وضع الاسم المستعار للضحية الثانية حفاظاً على خصوصيتها، وهي من جنسية غير سورية.

الجاني “عدنان .ط”: لدى وكالة ستيب الإخبارية الاسم الكامل وأرقام ومعلومات الجاني.

ملاحظة: تمتلك وكالة ستيب فيديوهات ومحادثات للجاني مع الضحايا، ونتحفظ عن نشرها لترك المجال للقانون والقضاء.

ملاحظة: القضية المقدمة لدى السلطات التركية قدمت في مخفر “باغلاباشي” بتاريخ ورقم أوراق “7169|2020″، رقم الأوراق ضمن ضبط استجواب المتهم “16327680”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى