الشأن السوريسلايد رئيسي

موقع أمريكي.. بايدن سيعمل على انعطافة كبيرة في الأزمة السورية ومؤشرات على ذلك

نشر موقع قناة الحرة الأمريكية تقريراً، الجمعة، حول مآلات الوضع السوري، وانعكاسات التوجهات المعلن عنها للإدارة الأمريكية الجديدة تجاه معالجة الأزمة السورية ومحاولة إيجاد مخرج لمعضلتها.

مآلات الأزمة السورية بظل إدارة بايدن

وجاء في التقرير إضاءة على أبرز المعطيات التي قدمتها إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن فيما يتعلق بكيفية تعاطيها مستقبلاً مع هذا الملف.

واعتبر التقرير أن الأزمة السورية لم تكن أولوية لا في خوضها ولا في انهائها لإدارة دونالد ترامب التي تمضي أيامها الأخيرة في الحكم، وبوادر فريق الرئيس جوزيف بايدن تعكس انعطافة في الملف السوري ليس باتجاه جعل الحرب أولوية، بل بتغيير واضح في الموقف الأميركي.

وتشير المعلومات بأن المعضلة الأمريكية في سوريا وتخبط الموقف الأمريكي بدأ مع باراك أوباما بالتلكؤ دبلوماسياً وميدانياً بتحقيق الأهداف التي وضعتها إدارته.

أما ترامب وفريقه فنظرتهم إلى سوريا حددتها القوى الاقليمية الأكبر وبات الوجود الأمريكي هناك يرتبط بدحر إيران ومغازلة تركيا ومحاولة استعادة الرهائن الأمريكيين من نظام الأسد”.

وأضاف التقرير: “من هنا سلم ترامب الشمال السوري لتركيا، أضعف قوات سورية الديمقراطية، وأبقى جنوده في نقاط أساسية لمراقبة التمركز الايراني بينها قاعدة التنف”.

أما المعاناة اليومية للسوريين والتفاوض حول تسوية وقبول لاجئين فهي أمور ضربها ترامب بعرض الحائط، لأنها لا تناسب أولوياته الداخلية وبالتالي لم تحرز إدارته خلال أربع سنوات أي تقدم يذكر في المفاوضات، حسب الموقع الأمريكي.

واعتبر التقرير أنه وحتى في أولويتها بالحد من نفوذ إيران في البلاد، فما من مؤشر بأن طهران ستنسحب قريبا أو بأن نفوذها تراجع لصالح قوى أخرى في الحرب.

ومن هنا سيرث بايدن ورقة أميركية ضعيفة في الملف السوري أن من ناحية الوجود العسكري الأميركي، تراجع حلفاء أميركا على الأرض وصعوبة الضغط سياسيا.

بايدن والمعترك السوري

واعتبر المؤشرات الأولى لتوجه بايدن في المعترك السوري توحي بانعطافة عن فريق ترامب في الشكل والمضمون، وأول هذه المؤشرات هي في عودة الدبلوماسي والمسؤول السابق في وزارة الدفاع برت ماغورك إلى البيت الأبيض، حيث أن ماغورك استقال من إدارة ترامب في ديسمبر 2018 بعد اتصال الرئيس برجب طيب إردوغان واتمام صفقة الانسحاب من الشمال.

وكانت مصادر غربية تتحدث عن أن ماغورك الذي كان حاضرا في كل اجتماعات بايدن بشأن سوريا وقدم ثلاث إجازات للرئيس المنتخب حول تطورات الحرب، سيعود له القرار الأول بعد بايدن في شكل السياسة الأميركية المرتقبة هناك.

اقرأ أيضاً: مركز أبحاث أمريكي يكشف عن 7 خطوات رئيسية من أجل الحل في سوريا

أبرز مؤشرات تباين الرؤى بين الإدارتين

وبّيّن تقرير الحرّة أن أبرز المؤشرات على ذلك كان الإعلان المبكر عن خروج المبعوث الحالي جويل رايبرن، الذي تقول المصادر نفسها إنه كان يريد البقاء إنما مواقفه وأولوياته تتضارب مع ما تريده الإدارة، كما أن رايبرن هو من الأشخاص الذي أيدوا مواجهة إيران في سوريا خلال إدارة ترامب، وحاول مع جايمس جيفري الضغط لذلك، إنما قوضتهم رغبة ترامب بالانسحاب.

وتشير المعلومات إلى أنه ليس أكيداً اليوم بأن بايدن سيعين مبعوثاً لسوريا، بل الأرجح أن يتولى ماغورك الملف بالكامل من موقعه كمنسق للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي.

كما أن ماغورك قد يعين أيضًا زهرا بيل كمديرة للملف السوري في مجلس الأمن القومي، وهي تتفق مع رؤيته بتقوية موقع الأكراد وميليشيا قسد في الشمال والعودة إلى ما قبل مرحلة انسحاب ترامب في 2019، وهذا يعني أيضاً أن إدارة الملف السوري ستكون من البيت الأبيض وليس الخارجية وهو أمر معهود مع الديمقراطيين.

ولفت التقرير إلى أن ماغورك سيكون تركيزه أكبر على تقوية نفوذ واشنطن ومنع عودة داعش من محاربة إيران في سوريا، وهو كان فاوض الإيرانيين في العراق قبل أن يتضارب مع نوري المالكي ويسهل خروجه من الحكم في 2014.

أما التحدي أمام بايدن وإدارته في سوريا سيشمل نفوذ تركيا والذي تضاعف مع ترامب، وفي حين تلوح عودة المفاوضات الأميركية-التركية حول أكثر من ملف بينهم (منظومة الأس 400 الروسية، موقع تركيا في حلف الشمال الأطلسي، مقاتلات الأف-35)، لن يكون مستبعداً ضم الورقة السورية لهكذا مفاوضات، إنما أي تنازل بشكل يتناسب مع رؤية ماغورك سيعني تقوية حلفاء أميركا في سوريا، والتنسيق مع الأوروبيين لإضعاف الدور التركي شمالا.

واختتم التقرير الأمريكي بالقول: “لا ضوء في نهاية النفق لتسوية للحرب السورية، إنما مؤشرات أمريكية على انعطافة جديدة للبيت الأبيض مع بايدن ترسخ مصالح واشنطن قبل أي طرف آخر، وتفتح باب المقايضات لتحقيق ذلك”.

اقرأ أيضاً: لماذا تبني روسيا مصالحها على شخصية “بشار الأسد” وهل ستدعم إجراء انتخابات الرئاسة 2021

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى