تحقيقات ستيب

نزع الأظافر واغتصاب النساء بسجون سريّة.. لِمَ تعتقل جماعة الحوثي النساء اليمنيات وكيف؟؟

كثّفت جماعة الحوثي من حملاتها التصعيدية ضدّ النساء اليمنيات اللواتي نلنّ نصيب الأسد من تعسّف قوانينها، وأغلقت الكثير من الأبواب بوجهها منذ الانقلاب والسيطرة على صنعاء عام 2014، وتتنوع أساليب التعذيب بين حرمانها من أبسط حقوقها خارج السجون واغتصابها وهتك عرضها داخلها.

لماذا تعتقل و تختطف جماعة الحوثي النساء اليمنيات متى بدأ ذلك وكيف، طرق تعذيبهن في سجون سريّة بعيدة عن أنظار المجتمع، أبرز التهم الموجهة لهن وقصص مرعبة داخل أقبية المعتقلات، من يدافع عنهن ويتولى مهمة إطلاق سراحهن.. تحقيق صحفي مستند على شهادة ناجية من سجون الحوثي ومنظمة يمنية تكافح الاتجار بالبشر بالإضافة إلى وثائق وأدّلة تثبت هذه الجرائم.

من هي جماعة الحوثي؟

ظهرت جماعة الحوثيين أو ما تُسمى بحركة “أنصار الله” منذ سنوات كرقم أساسي في المعادلة السياسية اليمنية، وهي حركة سياسية دينية مسلحة تتخذ من مدينة صعدة شمال اليمن مركزاً رئيسياً لها.

عُرِفَتْ إعلامياً وسياسياً باسم الحوثيين نسبة إلى مؤسسها، بدر الدين الحوثي، المرشد الديني للجماعة. وتتهم صنعاء الحوثيين بتلقي الدعم من إيران ومشاركة “حزب الله” اللبناني في مشروع إقامة “الهلال الشيعي” في المنطقة.

وكان الرئيس الأمريكي الأسبق، دونالد ترامب، أعلن قبل يومين من نهاية ولايته تصنيف جماعة الحوثي “منظمة إرهابية”، ليقوم بايدن بعد قرابة شهر ونيّف من توليه الرئاسة بإلغاء هذا القرار رغم ما تشكله الجماعة من خطرٍ إقليمي على حلفاء واشنطن في الخليج.

نزع الأظافر واغتصاب النساء بسجون سريّة.. لِمَ تعتقل جماعة الحوثي النساء اليمنيات وكيف؟؟
نزع الأظافر واغتصاب النساء بسجون سريّة.. لِمَ تعتقل جماعة الحوثي النساء اليمنيات وكيف؟؟

¶ لماذا تعتقل جماعة الحوثي النساء اليمنيات ومتى بدأت بذلك؟

بحسب تقارير نشرتها ورصدتها المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر، تمّ اعتقال مئات النساء اليمنيات منذ عام 2018، وتعود أسباب الاعتقال أو الاختفاء القسري إلى عدّة أسباب لعلّ أبرزها دفن صوت المرأة قبل أن يتحول إلى ثورة ثانية ضد عمل الجماعة في المناطق التي يسيطرون عليها.

تقول سونيا صالح علي الغباش، ناشطة يمنية ومعتقلة سابقة لدى جماعة الحوثي، لوكالة ستيب الإخبارية: “تعتقل ميليشيات الحوثي النساء وتقوم بتلفيق تهم مخلة بالشرف لهن لعدّة أسباب أو أهداف؛ أولاً لكسر القبيلة وتفكيك الأسر والمجتمع. ثانياً لأن المرأة اليمنية كانت أشجع من الرجال وخرجت للمطالبة بالراتب وانتقدت الحوثي وواجهتها ولم تخف منها. من هنا قررت الميليشيات الحوثية أن تكسرها وتشوه فيها وفي شجاعتها لقمعها وجعل المجتمع يمقتها عبر تلفيق تهم مخلة بالشرف لها، وهو الشيء الذي لم ولا يتقبله المجتمع نهائياً، وفعلاً المرأة الآن تعاني من ظلم وسطوة الحوثي وظلم المجتمع لها أيضاً”.

جماعة الحوثي
صورة متداولة للناشطة الحقوقية والناجية من سجون ميليشيا الحوثي سونيا صالح

من جهته، يذكر رئيس المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر، نبيل فاضل، لوكالة ستيب الإخبارية: “خرجت بعض الناشطات في احتجاجات رفضاً للقمع و الإذلال وقطع المرتبات، وبدأت احتجاجات في بعض المدارس تلاها وقفات ومطالبات بدفن الرئيس السابق، فخاف الحوثيون من خروج المرأة للاحتجاج ضدهم و شعروا بخطورة ذلك ما دفعهم لقمعها واعتقالها قسراً”.

¶ الحرب الناعمة

أطلق عبدالملك بن بدر الدين الحوثي (زعيم الجماعة وخليفة أخيه حسين) مصطلح الحرب الناعمة ضد النساء اليمنيات بعد خروجهن في احتجاجات مناهضة للحركة، مُدعياً أن “العدوان يستخدم النساء وأن الحرب الناعمة من أساليبه”، يقولها رئيس المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر.

وبحسب فاضل “وجّه الحوثي أتباعه المسيطرين على الأجهزة الأمنية كوزارة الداخلية والبحث الجنائي والأمن القومي للقيام بحملات في المدارس والجامعات والحدائق والمطاعم وأعطاهم الضوء الأخضر، وأطلق أياديهم لقمع ومحاصرة النساء، فما كان منهم إلا أن قاموا بحملات عدّة تحت مُسمى الحرب الناعمة، قبضوا على العشرات منهن و استحدثوا لهن سجون خاصة ولفقوا لهن تهم مخلة بالأخلاق في محاولة لإسكاتهن والضغط على أسرهن، وهذه كانت البداية”.

ثم توسعت أهدافهم وجعلوا من اعتقال النساء و إخفائهن في سجون سرية فرصة لاستغلالهن جنسياً و تصويرهن و ابتزازهن و تجنيدهن و إجبارهن للعمل معهم في استدراج و الإيقاع بالمناوئين لهم، بالإضافة إلى تكليفهن بمهام قذرة، منها التجسس في أوساط النساء أو الرجال حتى أصبح لديهم فرق نسائية كبيرة، منهن من المقبوض عليهن بتهم التحريض ضدهم كالمدرسات والناشطات الحقوقيات ومنهن من قبض عليهن في المدارس والجامعات والأماكن العامة وأخريات، وفقاً لفاضل.

جماعة الحوثي
نبيل فاضل رئيس المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر

¶ كيف يتمّ اختطاف أو اعتقال النساء اليمنيات؟

يقوم جهاز الأمن القومي والمباحث وجهاز الأمن السياسي التابع لميليشيا الحوثي، بخطف واعتقال النساء ومن ثمَّ يتمّ اقتيادهن إلى سجون سرية.

“تمّ اختطافي من محطة للتزويد بالوقود وتمّ تغييبي نهائياً من قبل الحوثيين، بعد ذلك بدأ أهلي بالبحث عني في المستشفيات وأقسام الشرطة ولكن دون جدوى، ولجأت أمي وإخوتي إلى مشايخ إب المتحوثين ولهم علاقات مع جماعة الحوثي، بالإضافة إلى متابعة الأستاذ نبيل فاضل (رئيس المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر) لقصة اختفائي، حيث قام المشايخ بالتواصل مع جهات حوثية كبيرة في الأمن القومي وفي المباحث وتمّ إخبارهم أنني في الأمن القومي وتحت التعذيب”، تقولها سونيا.

وتُضيف: “كان هناك ضغوط من قبل الأستاذ نبيل فاضل ومجموعة من أصدقائي على المشايخ، بأنه إذا لم يتمّ إخراجي فسوف يحولون قضيتي إلى قضية رأي عام، وهذه فيها إساءة للمشايخ، ما دفعهم للمتابعة حتى توصلوا مع الحوثي إلى تحويلي للنيابة الجزائية التابعة للميليشيا، ومن ثمَّ تمّ تحويلي إلى السجن المركزي، وبعد ذلك أحضرت أسرتي محامياً لمتابعة قضيتي وعرض ملف تعذيبي على الجهات المختصة”.

جماعة الحوثي
صورة لتقرير صادر عن الطب الشرعي يؤكد فيه تعرض الناشطة سونيا للعنف والتعذيب

¶ سجون جماعة الحوثي السريّة الخاصة بالنساء وأسماء ضباطها

تقع معظم سجون الحوثيين السريّة في أرياف خارج صنعاء لعدم لفت الإنتباه عليها، تكون مهامها تعذيب واغتصاب النساء اليمنيات المعتقلات.

المختطفة اليمنية السابقة لدى ميليشيا الحوثي، سونيا صالح، تقول: “نعم هناك سجون سرية، منها سجن الشجرة ومعتقل الدار وعدّة معتقلات لم يتمّ الكشف عنها، بالإضافة إلى بدر ومات في الأمن القومي”.

وفيما يخصّ أسماء الضباط الذين يتولون مهمة إدارة هذه السجون السرية، أوضحت الناشطة اليمنية أن “أبرز الضباط المعروفين كان سلطان زابن وعبدالحكيم الخيواني كقادة، وهناك الكثير من الضباط لم نعرفهم بأسمائهم الحقيقية، ولكن لهم كنى يكنون أنفسهم بها ك (أبو الكرار وأبو الحسين وأبو الهادي وأبو نصرالله)”.

إلى ذلك، يؤكد نبيل فاضل وجود سجون سرية صدر على ضوءها عدد من التقارير الدولية، كان آخرها فرض عقوبات على المدعو، سلطان زابن، المعين من قبل الحوثيين كمدير البحث الجنائي والمتهم المباشر بالوقوف خلف استحداث مثل هذه السجون، بالإضافة إلى المدعو، عبد الكريم الخيواني، المعين سابقاً من قبل الجماعة في منصب نائب وزير الداخلية وحالياً مدير المخابرات.

جماعة الحوثي
مذكرة توقيف بحق قيادات من جماعة الحوثي المتورطين بتعذيب النساء اليمنيات

¶ أبرز التهم الموجهة ضد النساء اليمنيات المعتقلات من قبل الحوثيين

يؤكد رئيس المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر، أن جماعة الحوثي لفقت بالنساء “تهم الدعارة والخيانة”؛ وذلك لتتمكن من إسكاتهن ومنعهن من الخروج في احتجاجات مناهضة.

وتُشير سونيا إلى أن أغلب التهم الموجهة للنساء هي “تهم مخلة بالشرف (الدعارة، الخيانة، الخمر والسكر، المخدرات)؛ وذلك حتى لا يتمكن أهالي الضحايا في المطالبة ببناتهم أو أن يتكلموا ويقفوا ضد ما تقوم به الجماعة تجاه هذه التهم الممنهجة والمدبرة والكيدية لإذلال النساء”، قائلةً: “حيث لا يستطيع أهالي الضحايا المطالبة بحقهن في مجتمع لازال ينظر إلى المرأة بأنها عورة”.

¶ تعذيب النساء السجينات

وفق تقارير نشرتها المنظمة اليمنية، قامت جماعة الحوثي بحالات استغلال جنسي وتعذيب و تعنيف ضد النساء اليمنيات، كما روت عدّة ناجيات من معتقلات الحركة قصصاً مرعبة عن التعذيب و التعنيف النفسي والجسدي بحقهن.

هناك تعذيب بالصاعق الكهربائي مع الماء البارد والوقوف على قدم واحدة فوق علبة الفول لعدّة ساعات والضرب واللطم والسب والقذف ونزع الأظافر لعدّة سجينات مثل السجينة، قايمة حجيرة، التي لفقوا لها تهم دعارة وحشيش وساوموها على التنازل عن ممتلكاتها ليتمَّ إطلاق سراحها وعندما رفضت حولوها إلى المحكمة وحكموا عليها بالإعدام بعد عامٍ كاملٍ من التعذيب، ومثلها الكثيرات من اللواتي أطلق عليهن اسم (سجينات الدار)، حيث خضعن للتعذيب بالحرق كإطفاء السجائر في أجسادهن.

وثيقة تؤكد إنشاء قيادات الميليشيا سجون سرية خاصة بالنساء
وثيقة تؤكد إنشاء قيادات الميليشيا سجون سرية خاصة بالنساء

تقول الناجية اليمنية سونيا عن قصة تعذيبها داخل سجون الحوثيين: “تمَّ تغييبي مدّة 4 أشهر وتمّ إيداعي في مكان خاص في بدروم تحت الأرض شديد الظلام في غرفة مساحتها متر في متر ونصف، وكان يتمّ التحقيق معي لساعات طويلة وأنا مربوطة العينين ومقيّدة اليدين، وعذبوني بالصاعق الكهربائي والماء البارد وتعرضت للضرب واللطم والسب والقذف”.

وتُتابع: “قاموا كذلك بإدخال المسامير في جسدي سمّوه بسلخ الجلد وهو نوع من التعذيب وقاموا بنزع ظفر قدمي اليمين، وبعد أن أنهكت تماماً وفقدت وعيي ولم أنهض إلا وأنا في مستشفى 48، تمّ علاجي لأنني كدت أموت بسبب انخفاض نبضات قلبي”.

جماعة الحوثي
صورة لتقرير يؤكد فيه بقاء آثار التعذيب على جسد الناشطة اليمنية سونيا بعد فترة من تلقيها العلاج

¶ اغتصاب النساء داخل سجون جماعة الحوثي

جاءت فكرة السجون الحوثية السريّة كفرصة لاستغلال النساء المعتقلات جنسياً و تصويرهن و ابتزازهن بذلك، يقولها نبيل فاضل.

تؤكد سونيا: “نعم كان هناك حالات اغتصاب كثيرة، فأغلبية النساء تعرضن للاغتصاب، حيث كان الحوثيون يقومون بإعطاء السجينات علاج عبارة عن كبسولات لا ندري ما هو في الحقيقة”.

¶ حالات انتحار داخل سجون الحوثيين

رئيس المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر، يقول إنه “تم توثيق أربع حالات انتحار داخل السجون السرية الخاصة وغير قانونية التابعة للحوثيين”.

¶ عدد النساء المختطفات والمعتقلات من قبل الحوثيين

منذ منتصف العام 2018 إلى اليوم، تمَّ رصد أكثر من خمسمائة حالة اعتقال و إخفاء قسري من قبل المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر، كما رصدت منظمات و تكتلات أخرى كنساء من أجل السلام وتحالف 8 مارس ما يقارب ستمائة حالة.

ووفقاً لفاضل، العدد يفوق ذلك بكثير “لكون تلك الانتهاكات والجرائم تتم بشكلٍّ سريّ، ويفرض عليها تكتيم شديد من قبل الميليشيات، ولازال هناك الكثير من المختطفات اللواتي مرَّ على إخفائهن أكثر من عامين”.

¶ قاصرات في سجون الحوثيين

تُشير سونيا إلى أن تقارير محلية أكدت حدوث انتهاكات حوثية بحق أكثر من 200 قاصرة تحت سن العشرين، قائلةً: “هناك الكثير من الأطفال الذين يتم سجنهم مع أمهاتهم”.

¶ قصص مرعبة عاشتها السجينات اليمنيات

نادية كانت تعمل كوافيرة في منطقة الحديدة، أخذتها جماعة الحوثي إلى صنعاء و اقتادتها بعد ذلك إلى مركز الأمن القومي، ثمّ تمّ تحويل قضيتها إلى النيابة الجزائية المختصة، خرجت من تحت يد الحوثيين من السجن السري وهي مشلولة شلل نصفي نتيجة التعذيب.

ولعلّ من بين أصعب القصص قصة أم تمّ اعتقالها و إخفاؤها من قبل الحوثي ولديها طفلة صغيرة ذات شهرين وولد يبلغ من العمر (16 عاماً)، الطفلة أخذوها مع أمها في حين ساقوا ابنها إلى جبهات القتال، وبعد أيام جاء الحوثيون إلى السجن يزفون للأم نبأ مقتل ابنها، لتصبح في حالة نفسية يرثى لها.

¶ أوّل دعوى قضائية ترفعها امرأة يمنية ضد جماعة الحوثي

في أول شكوى من نوعها، قالت سونيا إنها رفعت دعوى قضائية ضد قيادات الحوثي في محكمة المنطقة العسكرية الثالثة في مأرب برئاسة القاضي عقيل تاج الدين، وقدمت التقارير والوثائق التي تمتلكها.

متوعدةً بمقاضاة القيادات الحوثية وعلى رأسهم، عبدالملك الحوثي، بسبب اختطافهم وتعذيبهم لها لمدة 4 أشهر بالإضافة إلى سجنها 8 أشهر في السجن المركزي دون أي دعوى أو قضية و مصادرتهم لحريتها وأجهزتها وما تعرضت له من أضرار جسيمة.

صورة للدعوى القضائية التي رفعتها الناجية اليمنية سونيا صالح ضد جماعة الحوثي
صورة للدعوى القضائية التي رفعتها الناجية اليمنية سونيا صالح ضد جماعة الحوثي

¶ انتهاكات جماعة الحوثي ضد النساء خارج السجون

تمنع جماعة الحوثي النساء من العمل في المطاعم وارتداء البنطلونات و العباءات الملونة أو الضيقة وجعلوها خاضعة لمقاييس معينة، كما يمنعون النساء من الخروج إلا بمحرم ومنعهن من العمل في مجالات السكرتارية وغيرها، بالإضافة إلى منع الطالبات من الاختلاط بالطلاب الذكور.

تقول سونيا: “يتم في الوقت الراهن منع النساء من الغناء والرقص بالأعراس رغم أن الزينبيات يغنين الزوامل بأعلى صوت ويقومون بتجنيدهن والعمل معهم ليلاً ونهاراً، ويتم اختلاطهم بالزينبيات في جميع المجالات”.

من ضمن الانتهاكات الحوثية بحق الأطفال “تجنيدهم وإخضاعهم لدورات ممنهجة لغزو فكرهم، حيث باتوا لا يحلمون بأن يصبحوا أطباء ومهندسين وأساتذة، بل أصبح حلم حياتهم هو الحرب والموت وما يسمونه بالجهاد. هم يهيئون جيلاً انتحارياً يؤمن بالموت لأجل بقاء السيد وزبانيته يدعون أنهم ينتقمون لزينب وللحسين”، وفقاً للناشطة الحقوقية سونيا صالح.

¶ المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر كيف تعاملت مع العدد الهائل من الاعتقالات؟

تعدّ المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر، المنظمة التي كشفت انتهاكات الحوثيين ضد النساء ومن خلالها تمّ الكشف الإعلامي أولاً عن اعتقال العشرات واستحداث سجون خاصة، كما مكنت المنظمة عدد من الجهات الدولية والمنظمات ذات العلاقة من الجلوس مع عدد من المفرج عنهن من سجون الحوثي والاستماع لشهاداتهن وزودت تلك الجهات بوثائق وأدلة من أرشيف الحوثيين تؤكد صحة ذلك، وبناءً عليه صدرت عقوبات بحق سلطان زابن وعبدالكريم الخيواني.

يقول فاضل: “بعد كشف تلك الانتهاكات قامت جماعة الحوثي بمداهمة ونهب مقرنا وإغلاقه بصنعاء، بالإضافة إلى ملاحقة العاملين والراصدين”، مضيفاً “تمّ التعاون مع بعض المنظمات في إخراج بعض الناجيات إلى القاهرة لا يتجاوز عدد الأصابع، ولم نستطيع تقديم أي مساعدة لهن كوننا منظمة محلية تعمل بجهود وإمكانيات ذاتية”.

ويتابع القول: “لازلنا نتلقى عدد من البلاغات و الاستغاثات، لكننا نقف عاجزين ومكتوفي الأيدي في مساعدتهن”.

¶ كيف تعاملت المنظمات الدولية مع ملف المعتقلات اليمنيات في سجون الحوثي؟

أخذت المنظمات الدولية كافة المعلومات الذي بنت تقاريرها عليها وكان هناك اهتمام دولي قوي، لكن تلك المنظمات لم تقدم أي شيء للناجيات والعالقات والضحايا، يقولها فاضل.

إعداد: سامية لاوند

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى